توقيت القاهرة المحلي 13:22:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«أنا ستين عتريس»!

  مصر اليوم -

«أنا ستين عتريس»

بقلم - حمدي رزق

بحسب الهيئة الوطنية للانتخابات، شروط ثمانية مستوجب توفرها فيمَن يترشح رئيسًا للجمهورية:

أن يكون مصريًّا من أبوين مصريين. ألّا يكون قد حمل أو أى من والديه أو زوجه جنسية دولة أخرى. أن يكون حاصلًا على مؤهل عالٍ. أن يكون متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية. ألّا يكون قد حُكم عليه فى جناية أو جريمة مُخِلّة بالشرف أو الأمانة، ولو كان قد رُدَّ إليه اعتباره. أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أُعفى منها قانونًا. ألّا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية. ألّا يكون مصابًا بمرضٍ بدنى أو ذهنى يؤثر على أدائه مهام رئيس الجمهورية.

عنيت الهيئة الموقرة مشكورة بشروط الترشيح المجردة، ولكن الشروط خلت من مواصفات المرشحين المستوجبة، وأهمها على الإطلاق الكفاءة، أن يكون المرشح ذا كفاءة، جديرًا، ذا أَهليَّة، قادرًا، بمعنى المُستطيع المُتمكِّن من الفعل، ورد الفعل. الترشح للرئاسة ليس نزهة خلوية، يخرج منها المرشح بكارت مكتوب عليه «مرشح رئاسى سابق»، الترشح قرار صعب.

ويستوجب التفكير العميق فى المصلحة الوطنية العليا قبل ولوج السباق الانتخابى الأهم تحت مظنة شخصية بالإمكانية والكفاية. رئاسة دولة بحجم مصر ليست «حمولة هينة» تتطلب جلدًا وصبرًا واحتمالًا، وتطوعًا، جندى مجند فى خدمة وطن يستحق، وقبلها يعلم المرشح أنه بات مستهدفًا، ويتصدق ببعض عرضه راضيًا مرضيًّا، معلوم أن مَن ترشح فقد استُهدف.

الترشيح لرئاسة مصر هدف أسمى وأعلى من مكايدات سياسية بغيضة، أو لدد فى الخصومة، أو اهتبال فرصة سنحت لتخليص ثارات متحوصلة، أو لإثبات الوجود على طريقة: «أنا عتريس، أنا بلوة مسيّحة، أنا ستين عتريس فى بعض، إنتو ما بتخافوش منى ليه؟!».

هذا منصب خطير يستوجب عزمًا أكيدًا على الخدمة العامة، بتجرد، وموضوعية، والحاجة ماسّة إلى مرشحين بحجم المنصب، المنصب كبير، والجلباب مقاسه واسع على بعض المحتملين.

صحيح باب الترشيح مفتوح وفق الشروط أعلاه، ولكن مستوجب وزن المرشحين قبل دخول الحلبة، معركة من الوزن الثقيل، كلما ثقلت الأوزان ورجحت كان أجدى وأنفع للناس.

صورة المرشحين المحتملين تنعكس إيجابًا وسلبًا على صورة المعركة الرئاسية فى الميديا العالمية، تعكس صورة وطن بحجم مصر، وحجم مصر وصورتها فى العالم يستوجبان معركة رئاسية على مستوى الحدث والوطن.

إزاء معركة برامج وسياسات، الشخصنة مطلوبة أحيانًا، سلو بلدنا، والمطلوب شخصيات معتبرة وطنيًّا، ملء السمع والبصر، وتلقى قبولًا من الشارع قبل النخب.

ليس كل مَن تسوغ له الشروط ترشيحًا يهتبل الفرصة ترشحًا، رئاسة الجمهورية ليست وظيفة بأجر آخر الشهر، ولكنها مسؤولية جسيمة، حجم المطلوب من الرئيس لا يقدر عليه أعتى الرجال، هذه أمانة، إنّا عرضنا الأمانة.

السطور أعلاه لا تترجم قيدًا أو رفضًا لشخوص تتبضع ترشيحًا، ولكن تترجم بحثًا عن مرشحين محتملين قادرين، أكفاء، يحوزون بعض الثقة، ولديهم بعض القبول، واختبروا قبلًا فى مسؤوليات وطنية.

الهبوط على أرفع المناصب فى الدولة المصرية بالبراشوت لا يهضمه المصريون الذين يقدرون قيمة الرجال ويزونهم بميزان حساس قوامه المصلحة الوطنية. لا تغبطنى شخصيًّا كثرة المرشحين، كالزبد يذهب جفاء، يعنينى مَن ينفع الناس، الخدمة العامة تتطلب تجردًا، وتطوعًا، وجهدًا مُقدَّرًا، وخبرات متراكمة، وقبلها وبعدها الكفاية واللياقة والعقل السديد، والفكر الرشيد، البلد مش حِمْل مغامرات غير مأمونة العواقب، إن كنتم نسيتم اللى جَرَى (أيام رئيس الإخوان) هاتُوا الدفاتر تنقرا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أنا ستين عتريس» «أنا ستين عتريس»



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt