توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديوان المظالم المصرى

  مصر اليوم -

ديوان المظالم المصرى

بقلم - حمدي رزق

رقم جد خطير، ويستأهل التوقف والتبين.. منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، بحسب تقرير المجتهد الدكتور «طارق الرفاعى»، مدير المنظومة، تلقت ورصدت ٩٥ ألف شكوى وطلب واستغاثة خلال الشهر الماضى.

توقُفًا أمام سيل الشكاوى المنهمر على المنظومة بمعدل ٣ آلاف و١٦٦ شكوى يوميًا، وهذا يستوجب توقفًا من راعى المنظومة رئيس الحكومة المهندس مصطفى مدبولى.

لافت حجم الثقة المجتمعية التي تحظى بها المنظومة الواعدة التي لم تتوانَ عن فحص ومراجعة هذا العدد الضخم، والعمل على حلحلة المشاكل وبنسب مقدرة. نجحت المنظومة في فحص ودراسة ومراجعة ٩٣ ألف شكوى وطلب خلال شهر مارس، حيث تم توجيه ٦٩ ألف شكوى لجهات الاختصاص، وحفظ ٢٤ ألف شكوى وفقًا لضوابط الفحص والمراجعة للشكاوى قبل توجيهها للجهات المختصة، وجارٍ استكمال فحص قرابة ألفى شكوى وطلب تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم بشأنها.

نجاح المنظومة راجع بالأساس إلى جهد وصدقية واحترافية فريق العمل في التعاطى مع شكاوى الطيبين بمنهج وضمير ورغبة في الخدمة المجانية، خط الشكاوى الساخن بات ملاذًا للمظلومين والذين ضاقت بهم الحال فالتمسوا حلولًا، المنظومة تِبل ريق الناس، أَقلّه حد يسمعهم ويتواصل ويتفاعل معهم، وهذا من طيب الأعمال.

وعن تجربة حقيقية، لم تتأخر المنظومة يومًا، آناء الليل وأطراف النهار، عن شكوى مرسلة تخص «مواطن غلبان» غُلِّقت الأبواب في وجهه، ففتحها شباب المنظومة الراقية الذين يواصلون العمل على مدار الساعة على خط ساخن.

الأرقام المعلنة تؤشر بوضوح على ضعف استجابة الجهاز الإدارى للدولة لشكاوى المواطنين، فيلجأون مضطرين إلى الطريق البديل وهو (منظومة الشكاوى) لأنها الناجزة، وكلما تحسنت الاستجابة والتواصل والعمل على حل المشكلات في أماكنها، ريفًا أو حضرًا، ينقص محصول المنظومة.

زيادة حصاد المنظومة من جهة مؤشر جودة الخدمة، ولكنها عكسيًا تؤشر على سوء الخدمة في النهايات الطرفية حكوميًا في الوزارات والمحافظات وغيرها.

والسؤال: إذا كانت الاستجابة سريعة وفورية عبر المنظومة هكذا، فلماذا تتعطل استجابات الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات لشكاوى المواطنين (مباشرة)؟!.

وإذا كانت نسب الاستجابات جيدة هكذا من جانب الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات، جميعًا حققت نسب إنجاز عالية في التعامل مع الشكاوى الموجهة لها كمًا ونوعًا، فلماذا تضن هذه الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات نفسها عن الاستجابة مباشرة؟، لماذا الدوران حول رأس الرجاء (المنظومة)، والطريق سالكة وقصيرة بين المواطن والوزارة والمحافظة؟!.

أعرف أسبابًا، منها الجدية وسرعة الاستجابة والتواصل الساخن لدى المنظومة، بمجرد تلقى الشكوى يتم العمل عليها، والشكوى لا يمر عليها ٢٤ ساعة في المنظومة دون تذليل أسبابها وحلها أو توفير رد عليها مع اقتراح البدائل إذا تعذر الحل.

المنظومة إذن باتت تشكل «ديوان مظالم» معتبرًا، وتؤسس لنسق حكومى يعمد إلى التواصل الفعال مع المواطن، الذي كان يشكو ولا مستمع ولا مجيب حتى ضجَّ من الشكوى.

خلاصته: مهمة هذه المنظومة في عمق الدولاب الحكومى، رئة جديدة، مساحة للتنفس، والتنفيس عن الناس، نَفَس جديد بعد انغلاق أبواب الشكوى في وجه المواطنين.. إذا نجحت المنظومة في مهمتها نضمن علاقة حسنة وتواصلًا طيبًا واستجابات واقعية ورد فعل طيبًا، ما يجلب رضاء يُترجم إلى بعضٍ من السعادة، وسعادة المواطن التي هي أسمى أمانينا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديوان المظالم المصرى ديوان المظالم المصرى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt