توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وشك.. وشك.. وشك!!!

  مصر اليوم -

وشك وشك وشك

بقلم : حمدي رزق

  لم يرتكب المواطن المصرى موسى مصطفى موسى خطيئة وطنية عندما ترشح أمام السيسى فى الانتخابات الرئاسية حتى يُعاقب عليها على مدار الساعة بسخريات مريرة، والحط عليه فيسبوكياً وصحفياً وفضائياً، لا يستقيم هذا أخلاقياً ولا سياسياً.

 «موسى» صار لوحة تنشين، كلٌّ يصوب عليه، وصارت الشجاعة كل الشجاعة أن تسخر من «موسى»، وكأنه ارتكب الحرام الوطنى، ملابسات ترشح «موسى» بعد انسحابات صادمة لنفر من المرشحين المحتملين، ولأسباب باتت معروفة، لا تخول أبداً السخرية من الرجل بهذا الشكل المهين، إهانات متعمدة وممنهجة سياسياً.

«موسى» يُعاقب على ذنب الترشح، صار الترشح ذنباً، أعلم أن «موسى» لم يكن المرشح المأمول لملاقاة السيسى فى الجولة الانتخابية المقبلة، ولربما تنقص مؤهلاته عما كان مطلوباً، وصادف ترشحه لغطاً، ولكن تقبيح الرجل والعمدية فى إهانته والحط من شأنه.. زيادة قوى.

يكفيه أن تقدم للترشح بعد أن خلت الساحة من مرشحين محتملين، وخشى مَن خشى من لوم أو تقبيح، ترشحه فى هذه الأجواء الطاردة شجاعة تُحسب له لا عليه، ترشح وهو يعلم أنه لا يملك فرصاً إطلاقاً، ولكنه ترشح وليس عليه من حرج، وطالما ترشح فلنحترم قراره الشخصى تماماً.

ارفضه يا سيدى مرشحاً ولكن لا تُهِنْه إنسانياً، هذا اختياره ولكم اختياراتكم، هذا قراره ولكم قراراتكم حتى بالمقاطعة، تمارس سيادتك حقاً مستحقاً بالامتناع عن الترشح وتدعو إلى مقاطعة الانتخابات وتصادر حق «موسى» فى الترشح، ما تطلبه لنفسك اطلبه لغيرك، احترم قرار «موسى» كما تطلب احترام قرارك، لكن تقاطع وتطلب المقاطعة وتستكثر على «موسى» الترشح والمشاركة.

«موسى» قَبِلَ الترشح ورغب فيه، ماذا يسيئك الله لا يسيئك، كل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه، كل مصرى حر فى قراره، أنت تراه مرشحاً برغبة فوقية لسد الفراغ الناشئ عن الانسحابات المتوالية وهو يرى أنه أهل لها، أعينوه على الترشح أو جنِّبوه سخرياتكم المريرة، انتهاك «موسى» بهذه الضراوة ليس من الأخلاق فى شىء.

كل مَن صحا من نومه معكر المزاج سياسياً يلطش فى «موسى»، يفكرك موسى فى حالة التلطيش بإسماعيل ياسين كمهدئ لثورة غضب عبدالسلام النابلسى فى فيلم «الفانوس السحرى»، كل ما يتعصب يبحث عن وجه إسماعيل ياسين، وشك وشك وشك، وهات يا تلطيش، و«إسماعيل»، أقصد «موسى»، يدير خديه الأيسر والأيمن معاً مادام هذا سيرسم المعارضين معارضين، ويمكّن الرافضين من تجسيد الرفض على وش إسماعيل ياسين، «موسى» مضطر يخلع ضروسه حتى ضرس العقل فقط ليتمكن النصاب توفيق الدقن من نَيْل مراد ابنة الدكتور استيفان روستى فى فيلم «المجانين فى نعيم».

مشفق جداً على «موسى» من حملة التلطيش السياسية، حتى وجوه محترمة أستأنس فيها الرشاد والكمال الإنسانى تخلت عن وقارها فقط لتسخر وتتمسخر على موسى، وهات يا تقطيع، حتى كونه مليونيراً من أسرة ثرية لم يجلب عليه إلا مزيداً من السخرية، والتفتيش فى أوراقه وشهاداته ومؤهلاته، وكأنه ارتكب جريمة بالترشح، «موسى» انتحر ترشحاً ولا تجوز عليه إلا الرحمة والترفق به قليلاً.

يكفيه الترشح، صار مرشحاً رئاسياً، ترشح اقبلوه أو ارفضوه ولكن لا تهينوه، «موسى» لم يرتكب فعلاً فاضحاً، ولم يعتدِ على حق أحد، ولم يمس عفاف أحد، ولم يصدر عنه لفظ جارح فى مواجهة الجوارح، ارحموه قليلاً أو انسوه تماماً.

نقلًا عن المصري اليوم القاهري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وشك وشك وشك وشك وشك وشك



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt