توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البابا شنودة شاعراً!

  مصر اليوم -

البابا شنودة شاعراً

بقلم : حمدي رزق

  بمناسبة ما جاء فى رسالة الدكتور مينا بديع عبدالملك لك بشأن البابا شنودة الثالث فى ذكرى رحيله السادسة، تلقيت رسالة معتبرة من د. يحيى نور الدين طراف يسلط ضوءاً على جانب غير مطروق من جوانب شخصية البابا الراحل، التى تعد من أغنى الشخصيات التى عرفتها مصر فى تاريخها الحديث وأكثرها تأثيراً، ألا وهو إلمام قداسته باللغة العربية وتمكنه منها، ومقدرته الشعرية الفذة.

فقد حفظ البابا شنودة عشرة آلاف بيت من الشعر العربى، وهو لم يزل بعد فى السنة الثانوية الرابعة، وكان شاعراً يطاول فى شعره كثيراً من شعرائنا المعاصرين، لا يخفى عمن يقرؤه عذوبته وطلاوته وموسيقاه وبلاغته.

كتب أولى قصائده عام ١٩٣٩ عن طفولته بعنوان «أكان لى حقاً أم فماتت»، وأسرد هنا بعضاً من أبيات رائعة كتبها عام ١٩٤٦، حين كان لم يزل بعد «نظير جيد روفائيل» قبل أن يصبح البابا شنودة الثالث فى 14 نوفمبر 1971

غريباً عشت فى الدنيا

نزيلاً مثل آبائى

غريباً فى أساليبى

وأفكارى وأهوائى

غريباً لم أجد سمعاً

أفرغ فيه آرائى

يحار الناس فى ألفى

ولا يدرون ما بائى

يموج القوم فى مرح

وفى صخب وضوضاء

وأقبع ههنا وحدى

بقلبى الوادع النائى

غريباً لم أجد بيتاً

ولا ركناً لإيوائى

تركت مفاتن الدنيا

ولم أحفل بناديها

ورحت أجر ترحالى

بعيداً عن ملاهيها

خلى القلب لا أهفو

لشىء من أمانيها

نزيه السمع لا أصغى

لضوضاء أهاليها

أهيم ههنا وحدى

سعيد فى بواديها

بقيثارى ومزمارى

وألحان أغانيها

وساعات مقدسة

خلوت بخالقى فيها

أسير كأننى شبح

يموج لمقلة الرائى

غريباً عشت فى الدنيا

نزيلاً مثل آبائى

كسبت العمر لا جاه

يشاغلنى ولا مال

ولا بيت يعطلنى

ولا صحب ولا آل

أقول لكل شيطان

يريد الآن إغرائى

حذار إننى أحيا

غريباً مثل آبائى

هذا جانب غير معروف من جوانب شخصية البابا الراحل، الذى فقدته مصر، بمسلميها ومسيحييها، على السواء.

نقلاً عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا شنودة شاعراً البابا شنودة شاعراً



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt