توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التاريخ لا يكتبه النشطاء!

  مصر اليوم -

التاريخ لا يكتبه النشطاء

بقلم - حمدي رزق

تكريم العظماء فى الندوة الثقافية احتفالا بالذكرى الخمسين لنصر أكتوبر العظيم، من تقاليد المؤسسة العسكرية المصرية الراسخة، مؤسسة عالية المقام تعرف منجزات قادتها العظام حق المعرفة، وكلٌّ دوره محفوظ فى سجلاتها التاريخية، تنزلهم منازلهم.

المؤسسة العسكرية المصرية ذات تقاليد عريقة، وعندما تكرم الأبطال، تتحدث بوعى تاريخى، وتخوض معركة الوعى متسلحة بالحقائق على ضفاف القنال التى شهدت طرفا من عبقريات قادة أكتوبر العظام، منهم من قضى نحبه راضيا مرضيا، ومنهم من ينتظر راضيا مرضيا.

التاريخ يكتبه المنتصرون، يكتبه من خاضوا غمار الحرب، واكتووا بنارها، وتحملوها صامدين، وفازوا بنصر أو شهادة، الحرب ليست نزهة خلوية، لكنها تضحيات جسام.

نعم التاريخ يكتبه المنتصرون، كما قال رئيس الوزراء البريطانى التاريخى «ونستون تشرشل» ونضيف، ولا يكتبه النشطاء كما يحاولون فى الفضاء الإلكترونى انتقاصا من أدوار تاريخية بثأرية سياسية.

حقا، الرئيس السادات صاحب أعظم قرارات العسكرية المصرية فى تاريخها الحديث، شاء من شاء وأبى من أبى، والفريق سعد الشاذلى رئيس أركان نصر أكتوبر المجيد، شاء من شاء وأبى من أبى، والرئيس مبارك صاحب «الضربة الجوية» العظيمة شاء من شاء وأبى من أبى، والمشير محمد حسين طنطاوى بطل معركة «المزرعة الصينية»، وسجل اسمه بين قادة أكتوبر العظام، شاء من شاء وأبى من أبى.

حكم التاريخ لا يرتهن بأحكام النشطاء، والنشطاء يتبعهم الغاوون، اشمئناط النشطاء من الاحتفاء بالمجهود الحربى للرئيس مبارك فى ذكرى مرور نصف قرن على العبور العظيم، وإلقاء التراب على منجزه العسكرى، لا يغير من حكم التاريخ، والتاريخ صاحب ضمير، بعض من الإنصاف والتواضع أمام التاريخ.

التاريخ يكتبه المؤتمنون على الحقيقة، لا يُكتب بالمزاجية والعشوائية والارتجال، وقلب الحقائق، وابتسار الأدوار، الموقف السياسى الذى يلوّن الأحكام التى تصدر بحق قادة أكتوبر العظام يحمل فى طياته خللا تاريخيا لا تتحمله الأجيال.

فارق بين الأحكام السياسية، وفيها قولان، والأحكام التاريخية، ولها معيار أخلاقى، لها ضوابطها العلمية، ولا يجوز الخلط بين ما هو سياسى متغير، وبين ما هو تاريخى عسكرى ثابت فى يوميات الحرب.

الثابت تاريخيا أن قادة أكتوبر سجلوا منجزا عسكريا استثنائيا شهدت به كبريات الأكاديميات العسكرية العالمية، ودروسه تدرس فى عبقرية الأداء، وغيرت من نظريات عسكرية، وأعادت رسم خرائط المنطقة، ما قبل أكتوبر شىء وما بعده شىء آخر.

أتعرفون لماذا يرحل القادة صامتين، لأنهم أدوا الأمانات إلى أهلها، رجال لم تلههم تجارة ولا بيع، رحلوا قبل زمن بيع الغالى بالرخيص، وخلط اللبن بالماء، وزعم الأدوار، ورسم أبطال كرتونيين (من ورق) فى الفضاء الإلكترونى، استلابا لأدوار حقيقية، وتضحيات بالأرواح.

اشتغال النشطاء بتأريخ التاريخ، وحرف الحقائق، ولىّ عنقها، والقص واللزق، وخلط الأوراق بين ما هو سياسى وما هو عسكرى، والتخليط المتعمد اعتمادا على الذاكرة السمكية لأجيال ولدوا فى حجر «مارك زوكربيرج» مؤسس موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، كل هذا الغثاء الفيسبوكى، ينطبق عليه القول القرآنى «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ (الرعد/ ١٧).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ لا يكتبه النشطاء التاريخ لا يكتبه النشطاء



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt