توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«وسقطت الكروز عند الفجر» (مسرحية من فصل واحد)!

  مصر اليوم -

«وسقطت الكروز عند الفجر» مسرحية من فصل واحد

بقلم - حمدي رزق

العنوان أعلاه، مقتبس بتصرف من عنوان كتاب «وتحطمت الطائرات عند الفجر» لجاسوس صهيونى اسمه «باروخ نادل».

لم يفتنى العرض المسرحى الإيرانى العالمى فى سماء المنطقة، كان عنوانه مثيرًا، «نخع الملالى»، و(نخع) مفردة فريدة ليس لها محل من الإعراب فى المعاجم اللغوية جميعًا، تعبير شعبوى مصرى (حصرى).

العرض المسرحى الإيرانى شاهده المليارات حول العالم، واستقطب اهتمام البيت الأبيض والكرملين، وعديد من البيوتات السياسية الكبيرة حول العالم.

لم يغمض للعالم جفن، الشو الإيرانى، ينقصه فحسب «برومو ترويجى» على طريقة الكبيرة «هالة سرحان»: «مش هتقدر تغمض عنيك».

دخول الملالى من قمة المرشد وحتى قيادة الحرس الثورى على مسرح العمليات فى المنطقة المنكوبة بالمغامرات العسكرية، جاء صاخبًا، على سبيل التهويش العسكرى، للاستهلاك السياسى فى مناطق النفوذ الشيعية.

يسمونه ردًا أو ردعًا أو كما اتُّفق، سيغير المعادلات ويبدل الأدوار، ويربك الخرائط، متوالية تهديدات زاعقة تعقبها مسيرات صاخبة، تحمل أسماء من عينة خيبر وبنى قينقاع، وفى أعقابها مجنحات مجنحة (كروز)، وزيادة عليها، صواريخ العيد الباليستية.

زخات من الصواريخ تخترق أجواز الفضاء، تلمع، تخطف الأبصار، وصفيرها يصم الآذان، صفارات الإنذار تدوى مزعجة، مجالات جوية مغلقة، مطارات تخرج من الخدمة، وحركة طيران تُعلق حتى السابعة صباحًا، ودفاعات جوية متأهبة.

العالم شرقًا وغربًا يقف على أطراف أصابعه حذر الحرب، الكابينيت «مجلس الحرب الإسرائيلى» فى حالة طوارئ فى غرفة حصينة تحت الأرض، وفوق الأرض الرئيس الأمريكى (بايدن) يقطع إجازته ليشاهد العرض الكبير مع وزير خارجيته «بلينكن»، وأركان البنتاجون.

خالت على البعض، تخيلوها حربًا إقليمية تجر العالم لحرب عالمية، افتتحها الحرس الثورى بقصفة صاروخية بعيدة المدى، وخشى البعض على الأمن والسلم العالمى، وكاد مجلس الأمن ينعقد، وكتب الأمين العالم للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيرش» مسودة نداء إيقاف الحرب، وتجهز بابا الفاتيكان (البابا فرنسيس) للصلاة من أجل السلام.

ظللت أقاوم نعاسًا، أن تفوتنى الحرب، فاتنى مشاهدة الحربين العالميتين (الأولى والثانية)، فرصة وسنحت أن أشاهد فى خريف العمر، مقدمات الحرب العالمية الثالثة.

العرض الإيرانى المثير، اكتفى بمشهد دخول مسرحى، محدثًا جلبة وضوضاء، لوهلة تحسبت لسقوط بعض المجنحات الإيرانية إذ فجأة بالخطأ على تل أبيب، وخشيت ردًا إسرائيليًا يُزلزل المراقد الشيعية فى اللحظة نفسها، لسان الحال، المشرحة (المنطقة) مش ناقصة قتلى..

وقبل أن آوى إلى فراشى ضجرًا، نام (بايدن) فى سريره الدافئ هانئًا، يحلم بدعم يهودى يمكنه من فترة رئاسية ثانية، وخرج نتنياهو من جحره يتحدث عن نصر وهمى يستثمره فى البقاء خارج السجن، ويمكنه من سحق الحياة فى غزة حتى آخر طفل فلسطينى.

الفضاء الإلكترونى تلون بسخرية مرة من سخف العرض (الاستعراض الإيرانى) الماسخ (يقولون متفق عليه فى الأقبية الاستخباراتية المسحورة)، المجنحات الإيرانية خرجت من غرف التحليلات الاستراتيجية إلى غرف التحليلات الإلكترونية، تغريدات ساخرة، وتويتات فكهة، وكاريكاتورات طريفة، يصنفونها على منصة «إكس» بـ«مسرحية من فصل واحد»، من تجليات مسرح العبث بـ«مصائر الشعوب»!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«وسقطت الكروز عند الفجر» مسرحية من فصل واحد «وسقطت الكروز عند الفجر» مسرحية من فصل واحد



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt