توقيت القاهرة المحلي 21:32:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الدكتور موافى حزين!

  مصر اليوم -

الدكتور موافى حزين

بقلم - حمدي رزق

«أنا حزين».. بكلمة واحدة عبر الدكتور «حسام موافى» عن مشاعره تجاه القصف الإلكترونى المفرط الذى أصابه إذ فجأة.

ليس دفاعًا عن الدكتور موافى، لكن إذا بلغك عن أخيك شىء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: لعل له عذرًا.. لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار، ولكن القصف المفرط جاوز المدى الأخلاقى.

أعرف أن شهادتى مجروحة، أعمل مذيعًا فى «صدى البلد»، ونُصحت من أحباب مقدرين بتجنب التعليق حتى لا ينالنى من القصف جانب، ولكن الهجمة على الدكتور «موافى» مفزعة، ماذا جناه ليتم صلبه هكذا على حوائط الفيس، هل ارتكب الكبيرة فى عرض الطريق؟!.

لا تثريب على المحبين، العتب على قد المحبة، ولكن زنابير القفير التى هاجت إذ فجأة أوسعوا الرجل لدغًا، وأثخنوه جراحًا، والله لو مجرم عتيد، عريق فى الإجرام لالتمس له البعض براءة، ووكلوا له محاميًا يدافع عنه.

صورة الدكتور موافى يقبل يد رجل الأعمال «محمد أبوالعينين» مقتطعة بعمدية، وتربص، وبفعل فاعل، من «بث حى» لحفل زفاف كريمة الدكتور موافى.

الصورة أحزنت المحبين، محبتهم للدكتور موافى تترجم كل هذا الأسى، لكنها صورة عفوية، فى طقس عائلى، وفى فرح، وبين أصدقاء.

لم أكن حاضرًا، ولا مدعوًّا، شاهدت أبوالعروسة، (الدكتور موافى)، فى حالة انفعال وتأثر شديدين، كل أب تجتاحه مثل هذه المشاعر، يبقى عاوز يحضن الدنيا كلها فى حضن واحد.

فغلبه تأثره، من تَقْريظ، مَدْح، إِشادة بالحَسَنات والمَزايا، من صديقه الحاج «محمد أبوالعينين»، فقبل يده امتنانًا، لا تصاغرًا، الرجلان بينهما مودة ومحبة وتقدير خاص.

بالمناسبة، آخر مَن يدافع عن الدكتور حسام موافى العبد لله.. لماذا؟.

لأنه كان خصمًا لدودًا لشخصى طوال 12 عامًا فى قضية نشر فى قصر العينى اشتهرت بـ«قضية الغازات الصناعية».

كنت وقتئذ شابًّا يجرب أدواته الصحفية، ويشاء حظه العاثر أن ينشر خبرًا فى مجلة «روزاليوسف»، ليفاجأ بعدها بمحاكمته، قضية أطرافها أسماء ثقيلة، أخفها وقتئذ الدكتور موافى، وخف الريشة كاتب هذه السطور.

قضية وصلت إلى المحكمة الدستورية مرتين، وترافع عن شخصى الفقير إلى الله قامات مثل الأستاذ «كمال خالد»، رحمة الله عليه، وفى الجانب الآخر (المدعى) طيب الذكر الدكتور «خيرى السمرة»، العميد التاريخى لقصر العينى، (صهر موافى وحبيبه)، وترافع عنه قامة بحجم الدكتور «عوض المر»، وفى القضية أسماء أخرى لا يتسع المجال لذكرها.

تمت تبرئة المذكور أعلاه، وإن لم تخنى الذاكرة بتنازل الدكتور موافى عند الدعوى بعد وفاة المغفور له الدكتور السمرة.

التقيت بالدكتور موافى مرات نادرة على هامش مناسبات اجتماعية، وفى كل مرة يتجلى معدنه الأصيل، رقيق، يذوب عذوبة، يملك منجمًا من المادة الخام للأدب، هو عنوان من عناوين مدرسة الأخلاق الحميدة.

لم أنعش ذاكرته ألبتة بما كان منى ومنه، احتفظت بمكان ظليل فى القلب، ورغم ملاحظاتى الموضوعية على برنامجه «ربِّ زِدْنِى علمًا» بقناة «صدى البلد»، الذى يندرج تحت برامج «الإعجاز الطبى فى القرآن»، والربط التعسفى بين المسلمات الطبية، والعبادات الدينية، وهذا ليس محله هذه السطور.. ظل الدكتور موافى وسيظل عنوانًا من عناوين مفكرتى الصغيرة، التى أجمع فيها جواهر التاج فى العلوم والفنون والآداب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدكتور موافى حزين الدكتور موافى حزين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt