توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصداقية «جوان دوناهيو»!

  مصر اليوم -

مصداقية «جوان دوناهيو»

بقلم - حمدي رزق

فِى مَوْقِفٍ لاَ يُحْسَدُ علَيْهِ، توصيفا، موقف رئيسة محكمة العدل الدولية الأمريكية «جوان دوناهيو»، التى ما تمنت أن تتعرض المحكمة (تحت رئاستها) لنظر قضية الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين سيما وإدارتها الأمريكية غارقة لأذنيها فى بحر الدماء والأشلاء فى غزة.
سوء الخاتمة، أو حسن الختام، مصادفة أن تعثر قدما القاضية «دوناهيو» فى قضية القرن، قبيل تقاعدها مباشرة، بعد ١٤ عاما متواصلة من العمل فى المحكمة، منذ عام ٢٠١٠، وترأستها منذ فبراير عام ٢٠٢١، ويتوقع أن تتقاعد فى فبراير ٢٠٢٤.

مأزق قانونى مفعم بالشكوك، كيف تتخارج «دوناهيو»، وكيف تتجرد من جلدتها، وكيف تحكم ضميرها ومهنيتها فى قضية إبادة جماعية، التورط الأمريكى فيها مِن الرَّأْس إلَى أَخْمَص القَدَم، واشنطن شريكة بالدعم المالى واللوجستى، وكبار مسؤوليها يحضرون اجتماعات الكابينت (مجلس الإبادة الإسرائيلى).

بالسوابق يعرفون، وسابقة انحياز «دوناهيو» فى قضية تهجير سكانى «أرخبيل تشاغوس» لصالح بريطانيا توطئة لإقامة قاعدة أمريكية، والتى رفعتها دولة «موريشيوس»، لا تزال ماثلة فى الأذهان، كانت الصوت الوحيد لصالح بريطانيا بين قضاة المحكمة التى رفضت التهجير الذى كان أقرب إلى إبادة شعب تشاغوس!!.

«دوناهيو» فى التوصيف بنت الإدارة القانونية فى الخارجية الأمريكية التى تعمل على الصياغة القانونية للمواقف الأمريكية عالميا، عملت سابقًا نائبة للمستشار القانونى بوزارة الخارجية الأمريكية، ومستشارة لإدارتى كلينتون وأوباما فى قضايا القانون الدولى، ورشحتها الخارجية الأمريكية لمحكمة العدل الدولية، من الخارجية للمحكمة مباشرة.

استباقا ذهبت وسائل الإعلام الأمريكية لتسويق صورة نزيهة للقاضية دوناهيو، فى وصفها، تُعرف باستقلالها وبُعدها عن التسييس، ويتمثل نهجها القانونى فى أن المحكمة ليست «جزيرة منعزلة»، فهى تعتبرها آلية تشكل جزءا من نظام كامل للمنظمات الدولية.

صحيح دوناهيو لا تحكم كيف شاءت أو شاء لها الهوى، تترأس محكمة متعددة الجنسيات، أقرب إلى مجلس الأمن، من ١٥ عضوا، ونائبها القاضى الروسى «كيريل جيفورجيان» الذى انضم إلى هيئتها فى ٢٠١٥ ويشغل منصبه الحالى منذ فبراير ٢٠٢١.

«جيفورجيان» هو الآخر ليس بعيدا عن الشبهات السياسية، عمل سابقًا مستشارًا قانونيًا بوزارة خارجية روسيا، كما مثَّل بلاده فى عدد من القضايا أمام محكمة العدل الدولية، وصوَّت مع القاضية الصينية ضد قرار المحكمة المؤقت، الذى يطالب روسيا بوقف أى نشاط عسكرى ضد أوكرانيا. (نفس مطلب جنوب إفريقيا فى حرب غزة).

رئيسة المحكمة أمريكية، ونائبها روسى، وما تحمله هذه الثنائية من تناقضات عميقة فى مجمل المواقف المتصادمة فى القضايا الدولية، ما يثير شكوكا حول قرارات المحكمة المرتقبة فى ضوء سوابق انحيازات سافرة لرئيسة المحكمة ونائبها.

جلسات محكمة العدل الدولية فى «لاهاى»، مباراة قانونية من الوزن الثقيل، العالم يشاهد على الهواء مباشرة نموذجا عدليا رفيع المستوى، مفترض خلوًا من السياسة، رغم أن سوابق قضاتها غير مشجعة، وجار البحث فى خلفيات قضاتها فضلا عن جنسياتهم.

احترافية فريق الدفاع القانونى الجنوب إفريقى فى إنضاج حجية تهمة الإبادة الجماعية فى حق الدولة العبرية، مشفوعة بالأدلة والإثباتات، ستضع المحكمة وقضاتها، تحديدا الرئيسة «دوناهيو» ونائبها الروسى «جيفورجيان»، فى اختبار مصداقية صعيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصداقية «جوان دوناهيو» مصداقية «جوان دوناهيو»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt