توقيت القاهرة المحلي 06:39:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المريض الأحمر

  مصر اليوم -

المريض الأحمر

بقلم - حمدي رزق

احتراز وجوبى، كاتب هذه السطور أهلاوى قح، وبالمناسبة ليس عضوًا عاملًا ولا منتسبًا.. فقط «بحب الأهلى»، ومثلى كثير.

حزنت ليس على هزيمة الأهلى من «بيراميدز»، فالكرة فوز وخسارة، ولكن حالة العجز الكروى وانعدام الروح القتالية جعلت الحزن عميقًا.. ومع المكابرة المسيطرة على الذهنية الحمراء، أخشى سقوطًا من علٍ.

ولو فاز الأهلى على الزمالك فى نهائى الكأس، الخميس القادم، فلن يغير من حقيقة أن هذه المجموعة من اللاعبين إلا القليل النادر لا ترقى لارتداء الفانلة الحمراء، وبعضهم ما كان يحلم بارتدائها، وما إن لبسها حتى تلَبّسه الغرور الأحمر، وهو نوع من الأمراض السارية يؤثر على الرؤية الصحيحة، فلا تدرى موقعك من الإعراب فى طرق اللعب الحديثة.

مَن يحب الأهلى دون فوقية تُترجم تعصبًا متيقن أن هذه النسخة الكروية الحمراء أضعف نسخة فى تاريخ الأهلى الكروى الحديث، على الأقل الأضعف فرديًّا وجماعيًّا فى ربع القرن الأخير بعد الفوز بلقب «نادى القرن».

فى بلد العميان يصير الأعور ملكًا، ومثل هذا منسوب إلى طيب الذكر، «صالح سليم»: «الأهلى أعور فى وسط عميان»، وخلاصته أنه فيما مضى كان الأهلى يفوز ليس لأنه الأفضل، بل لأنه يلعب فى الدورى الأضعف، أمام فرق مهزوزة سلفًا.

وباستثناءات كروية نادرة، كان الزمالك يشاكس الأهلى، وباقى الفرق تتفرج على «الأهلى بلس» وهو يفوز فى الدقائق الأخيرة، وبأى مجموعة من اللاعبين، فترسخت مقولة غريبة «الأهلى بمَن حضر»، على طريقة تحضير العفاريت، وهذا ثابت فى ذهنية بعض المشعوذين، الذين يعزون الهزيمة من الأهلى يوم كان مخيفًا إلى شغل العفاريت!!.

الوقوف على حالة المريض الأحمر ضرورة مستوجبة لصالح الكرة المصرية، ويلزم «كنصولتو كروى» احترافى، قبل أن يستفحل المرض، والمرض كامن فى العصب. الأهلى كان يعوض الغيابات بالروح، روح الفانلة الحمراء، فإذا غابت الروح، مع النقص الفادح بين الصفوف، فنحن أمام مريض لا يستطيع الوقوف على قدميه، تكاثرت عليه الأمراض الكروية، فصار شبحًا!!.

يوم تأسيس فريق «بيراميدز» رديف الأهلى كان إيذانًا بتغيير الخارطة الكروية، لم تعد المنافسة ثنائية (أهلى وزمالك). برز الطرف الثالث، ومن بعده برزت أطراف متحركة، فصار الدورى مؤهلًا، دورى كرة هجومية، لم يعد هجوم الأهلى هو الأفضل، ولا دافعه هو الأقوى، ولا حارسه هو السد العالى، وبات عاديًّا أن يُهزم الأهلى بالثلاثة من «سموحة»، وسط صخب جماهيرى على الحكام، ومظلومية تلَبّست البعض، ووجدت فيها الجماهير عزاء كاذبًا على مريض يحتضر!!.

نتائج الأهلى الأخيرة تؤشر على المرض العضال الذى لا تستوعبه الإدارة الحالية. لا تستوعب فكرة بروز قوى كروية جديدة مسلحة بالمال، وقادرة على استقدام المواهب الكروية من داخل وخارج مصر، حتى من بين أبناء الأهلى!!.

قصّرت الإدارة. لم تجتهد الإدارة فى انتقاء تشكيلة حمراء تليق بالاسم الكبير، ولم تقف حاسمة فى مواجهة انهيار الروح بين الصف الكروى.. تخَيّل ناديًا رئيسه «بيبو»، أعظم هدّافى مصر، يصبر على مهاجمين جابوا للجماهير «شلل رباعى» من فرط العجز وقلة الحيلة!.

الثمن الذى تدفعه جماهير الأهلى فادح، من سعادتها وأعصابها وحرقة دمها وهى تشاهد العجز مجسدًا. لم تألفه الجماهير الحمراء. متى كان الأهلى مصدر نكد وعكننة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المريض الأحمر المريض الأحمر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt