توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المريض الأحمر

  مصر اليوم -

المريض الأحمر

بقلم - حمدي رزق

احتراز وجوبى، كاتب هذه السطور أهلاوى قح، وبالمناسبة ليس عضوًا عاملًا ولا منتسبًا.. فقط «بحب الأهلى»، ومثلى كثير.

حزنت ليس على هزيمة الأهلى من «بيراميدز»، فالكرة فوز وخسارة، ولكن حالة العجز الكروى وانعدام الروح القتالية جعلت الحزن عميقًا.. ومع المكابرة المسيطرة على الذهنية الحمراء، أخشى سقوطًا من علٍ.

ولو فاز الأهلى على الزمالك فى نهائى الكأس، الخميس القادم، فلن يغير من حقيقة أن هذه المجموعة من اللاعبين إلا القليل النادر لا ترقى لارتداء الفانلة الحمراء، وبعضهم ما كان يحلم بارتدائها، وما إن لبسها حتى تلَبّسه الغرور الأحمر، وهو نوع من الأمراض السارية يؤثر على الرؤية الصحيحة، فلا تدرى موقعك من الإعراب فى طرق اللعب الحديثة.

مَن يحب الأهلى دون فوقية تُترجم تعصبًا متيقن أن هذه النسخة الكروية الحمراء أضعف نسخة فى تاريخ الأهلى الكروى الحديث، على الأقل الأضعف فرديًّا وجماعيًّا فى ربع القرن الأخير بعد الفوز بلقب «نادى القرن».

فى بلد العميان يصير الأعور ملكًا، ومثل هذا منسوب إلى طيب الذكر، «صالح سليم»: «الأهلى أعور فى وسط عميان»، وخلاصته أنه فيما مضى كان الأهلى يفوز ليس لأنه الأفضل، بل لأنه يلعب فى الدورى الأضعف، أمام فرق مهزوزة سلفًا.

وباستثناءات كروية نادرة، كان الزمالك يشاكس الأهلى، وباقى الفرق تتفرج على «الأهلى بلس» وهو يفوز فى الدقائق الأخيرة، وبأى مجموعة من اللاعبين، فترسخت مقولة غريبة «الأهلى بمَن حضر»، على طريقة تحضير العفاريت، وهذا ثابت فى ذهنية بعض المشعوذين، الذين يعزون الهزيمة من الأهلى يوم كان مخيفًا إلى شغل العفاريت!!.

الوقوف على حالة المريض الأحمر ضرورة مستوجبة لصالح الكرة المصرية، ويلزم «كنصولتو كروى» احترافى، قبل أن يستفحل المرض، والمرض كامن فى العصب. الأهلى كان يعوض الغيابات بالروح، روح الفانلة الحمراء، فإذا غابت الروح، مع النقص الفادح بين الصفوف، فنحن أمام مريض لا يستطيع الوقوف على قدميه، تكاثرت عليه الأمراض الكروية، فصار شبحًا!!.

يوم تأسيس فريق «بيراميدز» رديف الأهلى كان إيذانًا بتغيير الخارطة الكروية، لم تعد المنافسة ثنائية (أهلى وزمالك). برز الطرف الثالث، ومن بعده برزت أطراف متحركة، فصار الدورى مؤهلًا، دورى كرة هجومية، لم يعد هجوم الأهلى هو الأفضل، ولا دافعه هو الأقوى، ولا حارسه هو السد العالى، وبات عاديًّا أن يُهزم الأهلى بالثلاثة من «سموحة»، وسط صخب جماهيرى على الحكام، ومظلومية تلَبّست البعض، ووجدت فيها الجماهير عزاء كاذبًا على مريض يحتضر!!.

نتائج الأهلى الأخيرة تؤشر على المرض العضال الذى لا تستوعبه الإدارة الحالية. لا تستوعب فكرة بروز قوى كروية جديدة مسلحة بالمال، وقادرة على استقدام المواهب الكروية من داخل وخارج مصر، حتى من بين أبناء الأهلى!!.

قصّرت الإدارة. لم تجتهد الإدارة فى انتقاء تشكيلة حمراء تليق بالاسم الكبير، ولم تقف حاسمة فى مواجهة انهيار الروح بين الصف الكروى.. تخَيّل ناديًا رئيسه «بيبو»، أعظم هدّافى مصر، يصبر على مهاجمين جابوا للجماهير «شلل رباعى» من فرط العجز وقلة الحيلة!.

الثمن الذى تدفعه جماهير الأهلى فادح، من سعادتها وأعصابها وحرقة دمها وهى تشاهد العجز مجسدًا. لم تألفه الجماهير الحمراء. متى كان الأهلى مصدر نكد وعكننة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المريض الأحمر المريض الأحمر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt