توقيت القاهرة المحلي 18:24:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوى عيد الميلاد!

  مصر اليوم -

فتاوى عيد الميلاد

بقلم - حمدي رزق

يستنكف الدكتور «شوقى علام»، مفتى الجمهورية، أسئلة مكرورة تطرح فى المناسبات، يسميها فضيلته «الفتاوى الموسمية»، وهناك ثبت فى دار الإفتاء بهذه الفتاوى التى تلح عليها منصات إلكترونية تقتات على مثل هذه الأسئلة المفخخة.

ومنها: هل يجوز تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، ويتفرع منها أسئلة مضروبة فى الخلاط السلفى، هل اقتناء شجرة الميلاد حلال، وهكذا دواليك، سؤال ينتهى بسؤال، وسؤال توليد من سؤال، والمفتى فى كل مرة يجيب، لقد ضجر الدكتور علام من الأسئلة المكرورة.

لسان حال المفتى، لَا تُلْحِفُوا فِى الْمَسْأَلَةِ الْمَسِيحِيَّة، والإلحاف بمعنى التَّكرار والإلحاح، وألحف يعنى أَلَحَّ، ومنها اللَّحُوحُ بمعنى الكثيرُ السؤال المديمُه.. لا تكُن لحُوحًا!.

إزاء إلحاح مرضى، لا يمر عيد إلا وسؤال تهنئة المسيحيين حاضرا، مفروض تجاوزنا هذه المرحلة السلفية التى حكم فيها العقل المتسلف المدينة، غادرنا محطة السلفية التمييزية العنصرية إلى محطة المواطنة الكاملة، أو هكذا أعتقد.

الآثار الجانبية للجائحة السلفية لاتزال معدية، والمخلفات السفلية مترسبة فى قاع النهر، والدليل سؤال مكرور، وإجابته متكررة، والعجيب لا السائِل يكف عن السؤال ولا الشيخ يكف عن الإجابة، أَعمى يَقودُ بَصيراً لا أَبا لَكُمُ.

سؤال المسيحيين بات من طقوس العيد، لازم إدخال المسيحى فى جملة مفيدة، واستدعاء الجار المسيحى لإثبات سماحة، لافت فى غالب الأسئلة المنشورة تسييد نظرية «اليد العليا»، باعتبار المسلم يهنئ، ويهدى ويتصدق، والمسيحى متلقى الهبات والنفحات والصدقات.. ومنتظر التهنئة من جاره على بسطة السلم!!.

ما تحمله الأسئلة من استجداء المواطنة، للأسف تعبير عن حالة مرضية تلبست البعض ممن يتبضعون العطف على المسيحيين، وكأن المسيحى ينتظر تحية الصباح من المسلم، والمسلم ينتظر بدوره فتوى من شيخه، وطفل المسلم ينتظر الإذن من والده ليلعب مع صديقه المسيحى، والوالد المسلم ينتظر الإذن من إمامه وهكذا دواليك ندور فى حلقة مفرغة.

وتهنئة المسيحيين مستحبة، وكأن المسيحيين سيؤجلون قداس عيد الميلاد لحين يتحنن عليهم سابع جارٍ مسلم ويعيد عليهم، وطبعا الجار المسلم ينتظر فتوى بجواز تهنئة النصارى!!

متلازمة فتاوى الأعياد والمواسم الدينية باتت مرضية، مع قدوم الأعياد تقام على المنصات السلفية مزادات لجمع الحسنات هل تجوز العيدية للزوجة المسيحية من زوجها المسلم، هل يعيد عليها الزوج المسلم فى عيد الميلاد، هل يصحبها إلى القداس؟.. ويرد مولانا، لا مُشَاحَّةَ فِيمَا تقَدَّمَهُ، وَلاَ مُمَاحَكَةَ فِيهِ، إِنَّهَا وَاضِحَةٌ بَيِّنَةٌ، مُسْتَحَبٌّ والله أعلم.

فى الحالة المجتمعية المصرية ينظرون إلى المسيحى، باعتباره «مفعولا به»، قطب سالب ينتظر العطف والحنية والصدقة والهدية، وكأن المسيحى ربنا سخره للمسلمين ليجمعوا عليه حسنات فى الحياة الدنيا، صدقنى لو عاوز تدخل الجنة صاحب واحد مسيحى، فى كل لفتة حسنة، صبحت عليه، مسيت عليه، عيدت عليه، والحسنة بعشرة أمثالها، تخيل المسيحى للمسلم فى الحياة الدنيا كنز حسنات، بس السلفيين مش فاهمين..أو فاهمين غلط؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى عيد الميلاد فتاوى عيد الميلاد



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt