توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خروف مسكوفي!

  مصر اليوم -

خروف مسكوفي

بقلم - حمدي رزق

«وسأل ناظر العزبة: طيب لو كتبنا تكاليف الخروف 18 جنيه تبقى كتير؟

تعجب الموظف الجهبذ (نجيب الريحانى): ليه خروف مسكوفى!

إحنا ندون، حبل ومخلة وجردل لزوم أكل الخروف.. كذا، حكيم بيطرى لزوم علاج الخروف.. كذا، مزين لحلاقة شعر الخروف.. كذا، أكل وشرب للخروف.. كذا، كلاف لتنظيف حظيرة الخروف.. كذا، كده نخليها 48 جنيه مش 18، كده الشغل، مش الناظر الغبى بتاعنا».

وكأن أحداث فيلم «أبوحلموس» تتكرر أمامنا بمناسبة عيد الضحية، منافسة محتدمة بين عدد من الجمعيات الأهلية على طلب «صك الأضحية»، وكل منها تتفنن في باقة من الصكوك حسب التضحيات، وعليك أن تختار من بينها ما يناسب سعتك المالية، ضانى ولا بقرى، وكله حسب الشرع، وبما يرضى الله.

والسؤال من يرخّص لهذه الجمعيات بإصدار صكوك الأضحية؟

اللفظ «صكوك» ورد في صكوك الغفران، وليس في مصلحة سك العملة، وإذا كانت هذه الصكوك مصكوكة؛ أي مرخصة رسميًا وشرعيًا، من يراجع حصيلة الصكوك، ويراقب إنفاقها في مصارفها الشرعية؟

وهل تقدم هذه الجمعيات إلى وزارة التضامن حسابًا بحصيلة الصكوك، وأوجه إنقاقها، وكم تلقت وكم أنفقت على علف الخروف؟

وهل وصلت حصيلة هذه الصكوك إلى مستحقيها بالفعل، أم أن الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا.. هو حد هيعد العجول والخراف ورانا، وأخشى أن في كل جمعية محاسب عقر، لسان حاله بحبحها.. بحبح!!

اهتبال المواسم والأعياد للتسول باسم الغلابة صار طقسًا مصريًا، من العيد للعيد ومن المولد إلى المولد، مولد الجمعيات منصوب، وكل جمعية متعاقدة مع شيخ معمم يستحل أموال المشاهدين على الهواء مباشرة، بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية..

والناس الطيبة عن طيب خاطر وطلبًا للأجر والثواب من عند الله، وبعاطفة دينية جياشة وصادقة تدفع أموالًا إذا جمعتها في حساب واحد، في صندوق زكاة واحد، لن تجد فقيرًا أو محتاجًا في مصر، تغطى فقراء مصر والسودان.. إن أمكن!!

هذه الجمعيات تنشط في المواسم والأعياد، تهتبل الطيبين، طبعا جمعوا مال قارون في رمضان الماضى، لازم يكملوا التل في عيد الأضحى، ولم تستجب جمعية واحدة لنداء مراجعة محاسبية أطلقناه قبلا، وانتظرنا كشف حساب شفافا، لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمن تنادى!!

كم أنفقت كل جمعية على حملة الصكوك، وكم حصدت من فيض الأضاحى، وتعلنها على الناس بعد أكل اللحم والثريد، هذا أكثر مصداقية، ويجلب على الجمعية تبرعات أكثر، والشفافية أهم مادة إعلانية، والإعلانات المكثفة تقضّ

المضاجع، والاستخدام الإعلانى المفرط من قبل الجمعيات الخيرية يولد طوفانًا من الأسئلة والشكوك.

بلى ولكن ليطمئن قلبى، نرجو إجابة شفافة من كل جمعية، كم أنفقت على حملات الصكوك، وكم تحصلت من أموال الأضاحى، يقال إن الجنيه إعلان يجلب ثلاثة في الجمعيات ذات الإنفاق الإعلانى المحدود، والجنيه بعشرة في الجمعيات ذات الكثافة الإعلانية، وهذا من قبيل المعلومات المتواترة على الألسنة الطويلة!!

الجمعيات الصغيرة قبل الكبيرة عليها واجب الإفصاح، وكما ناشدتمونا بالصكوك، واستجبنا قربى لوجه الله، نناشدكم الإفصاح وعليكم الاستجابة، الإفصاح رقميًا أولا، كم مليونا جمعت، ومن يقف فوق رأس هذه الملايين، ومن يراقب مستندات صرف هذه الملايين، لماذا لا تنشر الجمعيات ميزانياتها في الصحف كالشركات والبنوك مثلا.

الجمعية التي تقدم كشف حساب صكوك اليوم ستجمع أكثر منها غدًا، والجمعية التي تحجم، إذن فيها «إنّ».. وإن وأخواتها وإخوانها، استقيموا يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خروف مسكوفي خروف مسكوفي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt