توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتابة سمير عطاالله البيضاء

  مصر اليوم -

كتابة سمير عطاالله البيضاء

بقلم - حمدي رزق

مقال الكاتب الكبير «سمير عطاالله» فى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، المنشور فى «المصرى اليوم» أمس (الجمعة)، تحت عنوان «أغبط المصريين على أشياء كثيرة»، يصنف كتابة بيضاء، والكتابة البيضاء تبهج النفس، تسعد الروح، تغبط القلب، كتابة طازجة بطعم اللبن الصباح، تشيع تفاؤلًا، ترسم بسمة، تخط طريقًا، تفتح بابا، تؤذن بفجر جديد.

الأستاذ سمير يملأ قلمه من محبرة قلبه، لا يكتب عن مصر إلا فى حالة حب، مستبطنا روح طيب الذكر «صلاح جاهين»، «أنا مصر عندى أحب وأجمل الأشياء... بأحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء...».

الكاتب الكتوبة يلبى أشواقنا كل صباح، جد مشتاقون لكتابة بيضاء فى زمن تسود فيه الكتابة السوداء الأجواء، تشيع كآبة، تسد النفس، تقلب المواجع، تقض المضاجع، للأسف، كلنا نتعاطى هذه الكتابة الكئيبة رغم أنوفنا، ثم نبحث عن المبرر.

الكتابة السوداء توليفة رديئة من أدخنة زرقاء تغيب العقول، تثقل النفس، كالهم على القلب، كالعسل الأسود المتخثر، يواقعها الذباب الإلكترونى، يسقط فيها الذباب الأسود بكثافة، رائحتها نفاذة، تأنفها الأنوف الحساسة.

لم نعرف بعد الحبر الأبيض، الحبر عادة أسود أو أزرق، للأسف لون الحبر كرف على الكتابة، وجبة سوداء صباحية/ مسائية، كالطبخة السودة، اختفت الكتابة البيضاء تحت وطأة سواد يغشى النفوس.الكتابة السوداء تعجب الذى فى قلبه مرض، سواد القلوب كارف على السطور، الكتابة بالحبر الأسود صارت طقسا مرعيا، تجلب إلكترونيا إجابات، ولايكات، وتسجل أكثر قراءات، وتتصدر التريندات، وكلما اسودت سطور المقال راجت فى الأسواق السوداء، ورحبت بها المواقع الملونة أسود على أزرق غامق، والمنصات المخططة أسود فى أسود.

أخشى، «سوق الكتابة البيضاء جبر»، الفضاء الإلكترونى صار معتما، حالك السواد، لا تروج فيه سوى الكتابة السوداء، من أى نبع تفجرت هذه الكتابات المسمومة، هناك ثعابين تبخ سما فى الينبوع الصافى، تحيله مِلْحًا أُجَاجًا، مِلحًا زُعاقا أو مُرّا لا يُمكن شربه. عند المؤلفة قلوبهم، مارق من يكتب بالحبر الأبيض فى هذه الأيام السوداء، عجبا من العجب الكتابة السوداء صارت طقسا مرعيا، تصنف شجاعة، ترسما كتابها أحرارا شطارا. الكتابة البيضاء فى زمن الكتابة السوداء تصنف موالسة، مخاتلة، تجر على صاحبها جملة اتهامات، أقلها «مطبلاتى»، وهو اتهام مطلوق فى الفضاء كسهم مسموم.

الكتابة السوداء تكسب كثيرا، السواد مهنة.. سودها أكثر، تربح شعبية، ترسما شجاعا وأنت فحسب موتور وقلبك أسود من السواد. كل هذا السواد، لماذا تشيع الكتابة السوداء فى الفضاء الإلكترونى، وتخيم على الأجواء؟.

لكل ظاهرة أسبابها، الكتابة السوداء تعبر فى الغالب عن حالة مزاجية سوداوية تغشى قطاعات واسعة من الكتاب.. نحسن الظن بالجميع، ولسنا براء، وكتابتنا ليست دوما بيضاء، مستويات السواد فى الفضاء العام تنتج كتابتها وكتابها، الأقلام مثل نحل العسل تملأ بطونها من منتوج المجتمعات، تفرز من هذا الحبر سطورا.. حكمة الأستاذ «سمير عطاالله» بين سطوره تقول: «إذا ما تجمعت السحب السوداء فى السماء، فلا تخشى ولا تجزع، إنه المطر سينهمر من اصطكاك السحاب، يسقى الأرض العطشى للأمل..».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتابة سمير عطاالله البيضاء كتابة سمير عطاالله البيضاء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt