توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كتابة سمير عطاالله البيضاء

  مصر اليوم -

كتابة سمير عطاالله البيضاء

بقلم - حمدي رزق

مقال الكاتب الكبير «سمير عطاالله» فى صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، المنشور فى «المصرى اليوم» أمس (الجمعة)، تحت عنوان «أغبط المصريين على أشياء كثيرة»، يصنف كتابة بيضاء، والكتابة البيضاء تبهج النفس، تسعد الروح، تغبط القلب، كتابة طازجة بطعم اللبن الصباح، تشيع تفاؤلًا، ترسم بسمة، تخط طريقًا، تفتح بابا، تؤذن بفجر جديد.

الأستاذ سمير يملأ قلمه من محبرة قلبه، لا يكتب عن مصر إلا فى حالة حب، مستبطنا روح طيب الذكر «صلاح جاهين»، «أنا مصر عندى أحب وأجمل الأشياء... بأحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء...».

الكاتب الكتوبة يلبى أشواقنا كل صباح، جد مشتاقون لكتابة بيضاء فى زمن تسود فيه الكتابة السوداء الأجواء، تشيع كآبة، تسد النفس، تقلب المواجع، تقض المضاجع، للأسف، كلنا نتعاطى هذه الكتابة الكئيبة رغم أنوفنا، ثم نبحث عن المبرر.

الكتابة السوداء توليفة رديئة من أدخنة زرقاء تغيب العقول، تثقل النفس، كالهم على القلب، كالعسل الأسود المتخثر، يواقعها الذباب الإلكترونى، يسقط فيها الذباب الأسود بكثافة، رائحتها نفاذة، تأنفها الأنوف الحساسة.

لم نعرف بعد الحبر الأبيض، الحبر عادة أسود أو أزرق، للأسف لون الحبر كرف على الكتابة، وجبة سوداء صباحية/ مسائية، كالطبخة السودة، اختفت الكتابة البيضاء تحت وطأة سواد يغشى النفوس.الكتابة السوداء تعجب الذى فى قلبه مرض، سواد القلوب كارف على السطور، الكتابة بالحبر الأسود صارت طقسا مرعيا، تجلب إلكترونيا إجابات، ولايكات، وتسجل أكثر قراءات، وتتصدر التريندات، وكلما اسودت سطور المقال راجت فى الأسواق السوداء، ورحبت بها المواقع الملونة أسود على أزرق غامق، والمنصات المخططة أسود فى أسود.

أخشى، «سوق الكتابة البيضاء جبر»، الفضاء الإلكترونى صار معتما، حالك السواد، لا تروج فيه سوى الكتابة السوداء، من أى نبع تفجرت هذه الكتابات المسمومة، هناك ثعابين تبخ سما فى الينبوع الصافى، تحيله مِلْحًا أُجَاجًا، مِلحًا زُعاقا أو مُرّا لا يُمكن شربه. عند المؤلفة قلوبهم، مارق من يكتب بالحبر الأبيض فى هذه الأيام السوداء، عجبا من العجب الكتابة السوداء صارت طقسا مرعيا، تصنف شجاعة، ترسما كتابها أحرارا شطارا. الكتابة البيضاء فى زمن الكتابة السوداء تصنف موالسة، مخاتلة، تجر على صاحبها جملة اتهامات، أقلها «مطبلاتى»، وهو اتهام مطلوق فى الفضاء كسهم مسموم.

الكتابة السوداء تكسب كثيرا، السواد مهنة.. سودها أكثر، تربح شعبية، ترسما شجاعا وأنت فحسب موتور وقلبك أسود من السواد. كل هذا السواد، لماذا تشيع الكتابة السوداء فى الفضاء الإلكترونى، وتخيم على الأجواء؟.

لكل ظاهرة أسبابها، الكتابة السوداء تعبر فى الغالب عن حالة مزاجية سوداوية تغشى قطاعات واسعة من الكتاب.. نحسن الظن بالجميع، ولسنا براء، وكتابتنا ليست دوما بيضاء، مستويات السواد فى الفضاء العام تنتج كتابتها وكتابها، الأقلام مثل نحل العسل تملأ بطونها من منتوج المجتمعات، تفرز من هذا الحبر سطورا.. حكمة الأستاذ «سمير عطاالله» بين سطوره تقول: «إذا ما تجمعت السحب السوداء فى السماء، فلا تخشى ولا تجزع، إنه المطر سينهمر من اصطكاك السحاب، يسقى الأرض العطشى للأمل..».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتابة سمير عطاالله البيضاء كتابة سمير عطاالله البيضاء



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt