توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثِـمٌ قَلْبُـهُ!

  مصر اليوم -

آثِـمٌ قَلْبُـهُ

بقلم - حمدي رزق

صمت فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، عن الانتخابات صمتاً حميداً يحمد لفضيلته، كما أن حظر وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة حديث السياسة فى المساجد جميعاً يحمد لفضيلته، وتحذيراته العلنية للأئمة ألا يتورطوا فى الخطاب السياسى الانتخابى من قبيل إبعاد رجال الدين عن وحل السياسة، وكانوا قبلاً يتحزبون.

هذا ما نرجوه، يستوجب ابتعاد المؤسسات الدينية عن الانتخابات الرئاسية بمسافة، الانتخابات فيها ما يكفيها من صراعات سياسية، والمؤسسات الدينية لطالما تورطت قبلاً فى الحكى السياسى، ونالها ما نالها من تلويم بلغ حد الإشانة والتقبيح، وهى أطهر من هذا التترى فى الوحل السياسى.

وأستميح فضيلة المفتى الدكتور محمد شوقى علام قولاً، مسؤولية حشد الناخبين يا مولانا يقيناً تخرج عن مهمة دار الإفتاء، ولا يستحب أن يتطوع فضيلته والتابعون بالفتيا فى الشؤون الانتخابية، ولم أستحب وكثيرون من فضيلته التطوع بتأثيم المقاطعين أو المتقاعسين.

هذا أمر ينظمه القانون ويعاقب على عدم الإدلاء بالأصوات بالغرامة، حتى هذا من قبيل الجبر القانونى الذى ربما يستنكفه البعض باعتبار المقاطعة فعلاً سلبياً مقابل فعل إيجابى، وشخصياً أستنكفه سياسياً، سلوك فى منتهى السلبية، مثل التولى عند الزحف، كيف نغير إذا فرّطنا فى حقنا فى التغيير؟!.

التأثيم (آثِـمٌ قَلْبُـهُ) الذى أعلنه فضيلة المفتى توصيفاً للمقاطعين، لا يستقيم مع مبدئية الفصل بين الدين والدولة، وليس من قبيل الحكمة أن يتورط فضيلة المفتى فى الانتخابات تأثيماً حتى فى هامش حفز المواطنين على الإدلاء بالأصوات، مال فضيلة المفتى بالتصويت والامتناع السلبى، لما يدخل المفتى نفسه فى صراعات السياسة، ويستجلب لعمامته ما لا نرتضيه من تفلتات البعض فيسبوكياً. فضيلة المفتى ابق بعيداً فى دارك، فالسياسة فن الكذب، وما عهدتكم إلا صادقاً وإن كذّبك الإخوان والتابعون.

أقول قولى هذا من أرضية معرفية بمفتى الديار المصرية، أعرف فضيلته جيداً، ولذا أرجوه ألا يستجيب لأسئلة من نوعية ما حكم الشرع فيمن يقاطع الانتخابات، أو يتقاعس تصويتاً، من يبيع ويشترى التوكيلات والأصوات، ومن يفعل كذا وكذا، وكلها من تصرفات سياسية محكومة باعتبارات مصلحية، خلّوا بين الدين والسياسة.. أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلّهِ لِلّهِ.

يوم قريب استحل الإخوان والسلفيون الدين، اتخذوه بضاعة يجولون بها على الناس، واهتبلوا خلقاً كثيراً بأن أصواتهم فى صناديق الأخوة قربى إلى الله، وسموا الانتخابات غزوة، وطاحوا فى الشوارع يؤثمون الناس، ويغرونهم بالسكر والزيت واللحوم، والرشاوى كانت تتم تحت لافتات تحمل الآيات الكريمات، وما استحرموا الأمر، ولا استقبحوا أن يتخذوا من الآيات سبيلاً إلى جمع الأصوات، وشاء ربك أن يسقطوا فى شر أعمالهم، ويزول سلطانهم.

خلاصته: إقبال المواطنين على صناديق الانتخابات وليد قناعات شخصية، والمصلحة المباشرة هى التى تحرك المواطن إلى الصندوق، والمواطن حر فيما يراه صالحاً، وحزب الكنبة ما تحرك إلا بعدما استشعر خطراً يهدد الوطن، وما تحرك لفتاوى أو لرشاوى. دع الخلق للخالق يا مولانا. السياسة مستنقعات تلوث الثياب الطاهرة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثِـمٌ قَلْبُـهُ آثِـمٌ قَلْبُـهُ



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt