توقيت القاهرة المحلي 23:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آثِـمٌ قَلْبُـهُ!

  مصر اليوم -

آثِـمٌ قَلْبُـهُ

بقلم - حمدي رزق

صمت فضيلة الإمام الأكبر الدكتور الطيب أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، عن الانتخابات صمتاً حميداً يحمد لفضيلته، كما أن حظر وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة حديث السياسة فى المساجد جميعاً يحمد لفضيلته، وتحذيراته العلنية للأئمة ألا يتورطوا فى الخطاب السياسى الانتخابى من قبيل إبعاد رجال الدين عن وحل السياسة، وكانوا قبلاً يتحزبون.

هذا ما نرجوه، يستوجب ابتعاد المؤسسات الدينية عن الانتخابات الرئاسية بمسافة، الانتخابات فيها ما يكفيها من صراعات سياسية، والمؤسسات الدينية لطالما تورطت قبلاً فى الحكى السياسى، ونالها ما نالها من تلويم بلغ حد الإشانة والتقبيح، وهى أطهر من هذا التترى فى الوحل السياسى.

وأستميح فضيلة المفتى الدكتور محمد شوقى علام قولاً، مسؤولية حشد الناخبين يا مولانا يقيناً تخرج عن مهمة دار الإفتاء، ولا يستحب أن يتطوع فضيلته والتابعون بالفتيا فى الشؤون الانتخابية، ولم أستحب وكثيرون من فضيلته التطوع بتأثيم المقاطعين أو المتقاعسين.

هذا أمر ينظمه القانون ويعاقب على عدم الإدلاء بالأصوات بالغرامة، حتى هذا من قبيل الجبر القانونى الذى ربما يستنكفه البعض باعتبار المقاطعة فعلاً سلبياً مقابل فعل إيجابى، وشخصياً أستنكفه سياسياً، سلوك فى منتهى السلبية، مثل التولى عند الزحف، كيف نغير إذا فرّطنا فى حقنا فى التغيير؟!.

التأثيم (آثِـمٌ قَلْبُـهُ) الذى أعلنه فضيلة المفتى توصيفاً للمقاطعين، لا يستقيم مع مبدئية الفصل بين الدين والدولة، وليس من قبيل الحكمة أن يتورط فضيلة المفتى فى الانتخابات تأثيماً حتى فى هامش حفز المواطنين على الإدلاء بالأصوات، مال فضيلة المفتى بالتصويت والامتناع السلبى، لما يدخل المفتى نفسه فى صراعات السياسة، ويستجلب لعمامته ما لا نرتضيه من تفلتات البعض فيسبوكياً. فضيلة المفتى ابق بعيداً فى دارك، فالسياسة فن الكذب، وما عهدتكم إلا صادقاً وإن كذّبك الإخوان والتابعون.

أقول قولى هذا من أرضية معرفية بمفتى الديار المصرية، أعرف فضيلته جيداً، ولذا أرجوه ألا يستجيب لأسئلة من نوعية ما حكم الشرع فيمن يقاطع الانتخابات، أو يتقاعس تصويتاً، من يبيع ويشترى التوكيلات والأصوات، ومن يفعل كذا وكذا، وكلها من تصرفات سياسية محكومة باعتبارات مصلحية، خلّوا بين الدين والسياسة.. أَعْطُوا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلّهِ لِلّهِ.

يوم قريب استحل الإخوان والسلفيون الدين، اتخذوه بضاعة يجولون بها على الناس، واهتبلوا خلقاً كثيراً بأن أصواتهم فى صناديق الأخوة قربى إلى الله، وسموا الانتخابات غزوة، وطاحوا فى الشوارع يؤثمون الناس، ويغرونهم بالسكر والزيت واللحوم، والرشاوى كانت تتم تحت لافتات تحمل الآيات الكريمات، وما استحرموا الأمر، ولا استقبحوا أن يتخذوا من الآيات سبيلاً إلى جمع الأصوات، وشاء ربك أن يسقطوا فى شر أعمالهم، ويزول سلطانهم.

خلاصته: إقبال المواطنين على صناديق الانتخابات وليد قناعات شخصية، والمصلحة المباشرة هى التى تحرك المواطن إلى الصندوق، والمواطن حر فيما يراه صالحاً، وحزب الكنبة ما تحرك إلا بعدما استشعر خطراً يهدد الوطن، وما تحرك لفتاوى أو لرشاوى. دع الخلق للخالق يا مولانا. السياسة مستنقعات تلوث الثياب الطاهرة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثِـمٌ قَلْبُـهُ آثِـمٌ قَلْبُـهُ



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt