توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب رئيس المخابرات!

  مصر اليوم -

خطاب رئيس المخابرات

بقلم - حمدي رزق

الموضوع أكبر من مقتل الباحث الإيطالى جوليو ريجينى فى القاهرة، مَن ذا الذى يضطلع بتزوير خطاب منسوب إلى رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية وموجَّه إلى رئيس جهاز المخابرات الحربية والاستطلاع فى مصر مؤرَّخ بتاريخ 30 يناير 2016، ومدوَّن به ما يفيد إلقاء أجهزة الأمن المصرية القبض على المجنى عليه جوليو ريجينى قبل وفاته!.

حسناً أعلن النائب العام المصرى، وفى بيان، وبعد تحقيقات عاجلة (لم تستغرق سوى 72 ساعة) عدم صحة الخطاب شكلاً ومضموناً، وأنه مزوَّر بطريق الاصطناع الكُلِّى، وأحاطت النيابة العامة المصرية نظيرتها الإيطالية على الفور بنتائج التحقيق فى إطار استمرار التعاون بين الطرفين.

والسؤال: هل هذا طبيعى؟، هل هذا عادى؟، أليس هذا الخطاب الذى يحتال على اسم جهازين استخباريين مصريين بالاختلاق من فعل أجهزة استخباراتية عتيدة معادية تروم إلقاء جثة ريجينى على عتبة القاهرة؟، وهل يمكن فصل هذا الخطاب المزوَّر عن مسلسل توريط القاهرة فى هذه الجريمة القذرة، ومن أول لحظة حتى بيان النائب العام الأخير.

للذكرى الحزينة كان الاتهام جاهزاً، ومن أول لحظة على اكتشاف جثة ريجينى، وتمت كتابته بأيادٍ مصرية ملوَّثة، وعلى لافتات حملها نفرٌ من المجرمين فى حق وطنهم، وتوالت حلقات الاتهام عاتيةً فى صفحات ومواقع وفضائيات إخوانية عقورة تُمسك بخناق القاهرة وتتأبَّط شراً وتروم انتقاماً.

مثل هذا الخطاب لا يحرِّره ولا يَمْهَرُه بالتوقيعات ولا يمتِّنه بالأختام (جميعاً تأَّكد تزويرها بحسب تحقيقات النيابة) إلا جهازُ مخابراتٍ «عدوٌّ» قادرٌ على إيصال خطاب مزوَّر إلى السلطات الإيطالية ليقيم به دليلاً مزوراً على تورط الأجهزة الأمنية المصرية فى قتل المغدور ريجينى.

التعاون القضائى الوثيق بين القاهرة وروما يقيناً قطع الطريق على محاولات عقورة لتلفيق تهمة قذرة بحق القاهرة، والثقة التى باتت عليها علاقة سلطات التحقيق القضائية فى البلدين تُزيح ركام الأكاذيب والشائعات المصنوعة فى أقبية استخباراتية دولية، وتقرِّبها من كشف المتهم الحقيقى فى هذه الجريمة القذرة.

بيان النائب العام كاشفٌ لأمور عدة خطيرة، هناك من ينفذ مخططاً قذراً لتوريط القاهرة فى الجريمة بكل الأساليب الاستخباراتية القذرة، هذا الخطاب ليس من صنع عقور مهووس موتور، مَن ذا الذى لديه بأسُ تزوير خطاب بين المخابرات العامة والمخابرات الحربية، وسبل دولية لإيصاله إلى السفارة الإيطالية فى العاصمة السويسرية «برن» ليأخذ طريقه إلى السلطات الإيطالية، هل الطرق سالكة هكذا؟!.

هناك من يرقب التحقيقات عن كثب، ويشتت المحققين، ويعقِّد الجريمة المعقَّدة أصلاً بفعل فاعل، عجباً، ما إن يتم تفنيد دليل هناك من يلاحق التحقيقات بأدلة مزيفة تزييفاً ما يتطلب وقتاً أطول للتحقق، هناك من لا يريد لهذه القضية أن تنتهى بل يُمدِّد حبالها ويَرْفِدها كل حين بما يطيل أمدها، ويتعمَّد التخليط بما يحرف التحقيقات التى باتت تركز أخيراً على «لندن»، وتحديداً جامعة «كامبريدج» التى ماطلت طويلاً قبل أن تسمح أخيراً للسلطات الإيطالية بالاطلاع على مرجعيات ريجينى الأكاديمية، واستجواب المشرفة على بحثه الذى كان محله المختار «القاهرة». بالمناسبة هى الدكتورة «مها»، كريمة الكاتب الناصرى الكبير محفوظ عبدالرحمن!.

نقلا عن المصري اليوم القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب رئيس المخابرات خطاب رئيس المخابرات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt