توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدر التطرف

  مصر اليوم -

جدر التطرف

بقلم : حمدي رزق

جدر التطرف مجدر فى الأرض الشراقى كجدر القصب، تقطعه من فوق التربة بالمنجل، تنمو الجذور وتخرج إلى السطح مرة أخرى، وكلما قطعتها ترطبها مياه الصرف الفكرى، من مخزون السلفية المالح فتمنحها مددًا.

لم نستأصل الجذور السامة من التربة بعد، تركناها كالشرك الخداعى فى الأرض الشراقى، تركناها عن عمد أو جهل أو تقاعس عن إتمام «الحصاد المر»، تجفيف منابع التطرف الفكرى «مشرو ع قومى» لم يحتل مكانه بعد فى قائمة المشروعات القومية المستدامة.

جرثومة التطرف العقلى مثل «أم القيح» ساكنة فى تلافيف العقل الجمعى، بين الفصوص، استولت على خلايا التفكير العقلانى، دمرتها، أتلفت مراكز التفكير الوطنى، يستوجب جراحة عاجلة بمشرط نَطاسىّ حكيم، يغوص بعيدا فى أعماق عميقة فى العقل الجمعى حتى يستأصل الورم الخبيث.

الحصاد المر لزراعة التطرف لعقود خلت هو ما نحصده الآن، أجيال تربت على الأحادية، والكراهية، واحتقار الآخر، والتكفير، والتفسيق، والفجر فى الاختلاف، واللدد فى الخصومة، أجيال مرعبة مخيفة عقورة، وشوش كالحة، ودماء مالحة، وقلوب ميتة، لا تخشى من الخشية، ولا تختشى خجلا، اللى اختشوا ماتوا عرايا من الخشية.

أقول قولى هذا فى مواجهة «طفح تكفيرى» طافح على سطح بحيرة مجتمعية آسنة، التكفير سافر على مواقع التواصل الاجتماعى، مرسوم على حوائط الفيس، إنهم يغردون على شجر الزقوم (تويتر) بأفكار داعشية تنتهى إلى أجندة سلفية تشربت الكراهية.

أَفَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ، اللسان ترجمان القلب، يُفصح عن مكنون الصدور، والتغريدات والتتويتات فاضحة، وكلما أوغلت فى تتبع الفيس وتويتر تذهل من تصحر النفوس، وقساوة القلوب، والتدين الشكلانى، والتطرف الطارح ثماره السامة، حيات سامة تسعى فى الفضاء الإلكترونى تبخ سما زعافا فى آنية الوطن.

نموذج الممثل أحمد الرافعى ليس مفاجئًا ولا مذهلا، مثله كثير من أجيال تربت على فكر «ابن تيمية»، الذى يسمدون به الأرض الشراقى إلى بعض الثقافة الرشيدة، فتصير مالحة، لا ينبت فيها قصب، بل بوص شيطانى مخيف يؤمه من جهلوا فكر «ابن رشد»، الذى وُئد فى الأرض الحرام.لم أستغرب ما فاه به الفنان الشاب، ولكنه مثل خنجر فى الظهر العارى، كونه يؤدى دورًا فى مسلسل وطنى، لا أدرى كيف ترعرع فى وادينا الطيب هذا القدر من الكارهين، خلاصته، لا أخشى هؤلاء، أخشى خيبة الأمل فى أجيال شبت على الكراهية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدر التطرف جدر التطرف



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt