توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كل سنة وأنت طيب يا عبدالودود

  مصر اليوم -

كل سنة وأنت طيب يا عبدالودود

بقلم : حمدي رزق

كلما سفحت رياح الهبوب وجهى وشوت جلدى، ولجأت إلى التكييف للتخفيف، وغالب جفنى النوم مرتاحًا آمنًا فى فرشتى الناعمة بعد لقمتى الهنية وسهرتى الطيبة بين الأحباء، تذكرت عبدالودود اللى رابض على الحدود، دعوت فى سرى ربنا معاك يا ولدى، قلبى داعيلك وربى حافظك وصاينك.الطيب والقديس.. والتبرعات!ونحن عنهم غافلون، وهم قائمون على الحدود، عيون ساهرة، عين تحرس فى سبيل الله، لو تعلمون حجم التضحيات الجسام من السمر الشداد لقبّلتم الأرض من تحت أقدامهم، ولكن نجيب منين ناس لمعناة الكلام يتلوه.

اذكروهم جهرة بكل الخير، كل سنة وأنت طيب يا عبدالودود، قلها ستصل حتما للأحباء هناك فى نقطة حدودية نائية، تسعدهم وستشعرهم بالأمان، يتدثرون من الحرور بدعواتكم، تشد من أزرهم، وتصلب طولهم، وترفع معنوياتهم إلى عنان السماء.بطول وعرض الحدود، هناك جند مجندة من خيرة الأجناد ينتظرون منكم الدعاء فى ركوعكم وسجودكم وقيامكم فى غسق الليل، ادعوا لهم بالْعَشِىّ وَالإِبْكَارِ، يا رب العالمين إنا استودعناهم أمانة، وسبحانك خير مؤتمن، سبحانك الصاحب والسند، تلهمهم صبرًا، وتؤتيهم عزمًا، اشدد من أزرهم، سبحانك خير معين يا أرحم الراحمين.

من لم يجل فى صحراء مصر القاحلة، لا يعرف حجم تضحيات الشباب، مناخ قارى يقطم المسمار بردًا، ويسيل من حر صيفه عين القطر (النحاس) ويلين الحديد، ليل موحش، وصيف يشوى الجلود من سف الرمال فى الوجوه، لا يحتمله إلا ذوو الجَلد، من بين الصلب والترائب رجال شداد، خير أجناد الأرض.بحار من الرمال الناعمة لا تحتمل وزنًا، يغرق فيها الزقزوق، وتلال وهضاب وجبال وعرة، تندر الواحات الرحيمة، وحشة الصحراء المصرية قفارها مكتوبة على جبين الرجال، يا لها من وحشة فى ليل بهيم، يا لها من ليلة، ليلة العيد آنستينا، قضاها الشباب فى حراسة الحدود!.

فى المعسكرات والكتائب والنقاط الحدودية تروى الألسنة بطولات وكأنها أساطير، كل ضابط هنا وحده أسطورة، وكل جندى وحده بطولة، والعيون لا تنام، يتسابقون إلى الشهادة، كل مهمة يتسابق إليها الأبطال فى شوق للشهادة، وكل عملية لها الموعودون بالنصر والفخار.حزين على حالنا، نتلهى بالأعياد والاجتماعيات والسهرات الونسة بين الأحباب، نتلهى عن بطولات عظيمة هى أولى بالحكى. ننتحر اختلافًا وهم على قلب رجل واحد، ننهزم داخليًا وهم منتصرون، نتباكى على علاوات وبورصات ومزايدات، وهم مرابطون على الحدود، لا يلهيهم بيع أو تجارة ولا مزايدات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل سنة وأنت طيب يا عبدالودود كل سنة وأنت طيب يا عبدالودود



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt