توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السؤال الذى أبكى الملايين؟!

  مصر اليوم -

السؤال الذى أبكى الملايين

بقلم - حمدي رزق

الله يكرمه، الدكتور «رضا حجازى» وزير التربية والتعليم طمن قلبى وقلوب الملايين: «امتحان الثانوية هذا العام سيكون بدون ألغاز.. متخافوش»!.

الوزير يطمئن طلاب الثانوية فى «بورسعيد»، وطلاب الإعدادية فى «سوهاج»، وفى درجة حرارة يُذيب صهدها عين القطر (النحاس)، يفكرون يتساءلون فى جنون، مفرد جمع «الخلال»، وجمع كلمة رأيتها «ما يشبه الأحاجى، ألغاز فى ورق الأسئلة»!!.

هلا طالع الوزير حجازى امتحانات الألغاز فى الصعيد، فى أسيوط كان اللغز عويصا، ما المراد من كلمة «تتلجلج»، وفى الاختيارات «تتحرك- تصيح- تطلب- تتألم»!!.

أنا فى عرض المجمع اللغوى، أطالع على المواقع الإخبارية عجبا، بالأمس كان العنوان صاخبا على طريقة برنامج «جورج قرداحى»: السؤال الذى أبكى الملايين من طلاب الثانوية العامة!!.

لم أسمع بكاء، ولم يصل علمى سبب البكاء، وخشيت أن يكون من جراء شرد الهَجير، بمعنى شِدّة الحرّ فى نِصْف النَّهار، وأرجو عدم استعمال «الهجير» فى امتحانات الثانوية، وبالتحرى وقفت على كنه السؤال الذى أبكى الملايين، فبكيت جنب الحائط الإلكترونى حتى سمع بنهنهتى الجيران!.

السؤال الحارق، جمع كلمة (شاى)، سؤال أقرب إلى لغز، لا أعرف هل هو سؤال فى امتحان، أم أحجية من الأحاجى التى تختبر المحصول اللغوى لطائفة من النحاة؟.

علما، كلمة شاى اسم جنس، فردى، من الأسماء التى لا تقبل الجمع وتدل على الجنس وتصلح للدلالة على القليل والكثير معًا، مثل كلمة ماء، لبن، هواء، عسل، حجر.. يلزم العودة إلى المجمع اللغوى لسبر أغوار أسئلة الامتحانات قبل الدفع بها إلى الطلاب الممتحنين!.

أخشى من سؤال لاحق، وما لون الشاى، أبيض، أخضر، أسود، ناعم، ولا بفتلة، إن الشايات تشابهت علينا، وشايات بحسب المجمع اللغوى، جمع مقبول على مضض، من لزوميات اللغة العربية الفصحى.

امتحانات الثانوية العامة لم تبدأ بعد، والتوتر ممزوجا بالترقب يسود البيوت، وكورسات المراجعات النهائية فى السناتر على قدم وساق، وفوق ذلك كله، يجرى تشتيت الطلاب بأسئلة عجيبة وغريبة ومثيرة للأعصاب.

توتير الأجواء النفسية قبيل امتحانات الثانوية طقس غبى، ينتهى عادة بإحباطات نفسانية تفضى إلى مآس مجتمعية، ما فى بيت فيه طالب ثانوية إلا وبات جحيما لا يطاق، الشحن زائد، ومنسوب التوتر مرتفع، تشم رائحة احتراق الأعصاب من البيوت المغلقة على ما فيها من غرف مذاكرة تشبه (غرف العمليات).

متى ينتهى هذا الكابوس السنوى، ألم يتوصل دهاقنة التعليم بعد إلى ثانوية رحيمة، إلى متى ستظل الثانوية العامة قاسية، مثل «عنق الزجاجة» الذى يخنق الأنفاس فى الصدور.

لا مثيل لثانوية مصر حول العالم، راجع وسائل التواصل بلغاتها الأصلية ومترجمة، لن تصادف خبرا عن ألغاز الثانوية الصينية أو الفيتنامية أو البرازيلية، الثانوية حصرية مصرية، وكأن الشعب المصرى استثناء حول العالم، لديه امتحان سنوى فى المفرد والجمع، جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم.. وجمع تكسير العظام.

الثانوية المصرية عجيبة من عجائب الدنيا، العجيبة الثامنة، تعرف مصر بالأهرامات والثانوية العامة، وأبو الهول صامت عن هذا الذى يحدث سنويا فى موعد معلوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال الذى أبكى الملايين السؤال الذى أبكى الملايين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt