توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«فيتش» في وجهها «نظر»!!

  مصر اليوم -

«فيتش» في وجهها «نظر»

بقلم - حمدي رزق

رفعت وكالة «فيتش ريتنجز» نظرتها المستقبلية لتصنيف مصر الائتمانى إلى «إيجابية» من «مستقرة»، مدعومة بتراجع مخاطر التمويل الخارجى على المدى القريب.

وعزَت «فيتش» تصنيفها إلى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة، وصفقة «رأس الحكمة»، والانتقال إلى سياسة سعر صرف مرنة، وتشديد السياسة النقدية، فضلًا عن التمويل الإضافى من المؤسسات المالية الدولية، وعودة تدفقات المصريين فى الخارج، (بحسب الوكالة).

خبر مهم اقتصاديًّا مر للأسف مرور الكرام على السادة اللئام، مثل هذه الأخبار الجيدة لا تلقى رواجًا فى الفضاء الإلكترونى، يغضون الطرف عنها.

وعين الرضا عن كل عيب كليلة/ ولكن عين السخط تبدى المساويا، تخيلًا لو الوكالة نفسها خفضت التصنيف الائتمانى، ونظرة سلبية، كانت ليلة سودة على دماغ الحكومة المصرية، ولنبحت كلاب الإخوان العقورة عليها فى منافيها البعيدة، ونعتوها بما فى نفوسهم من غل وحقد دفين.

راجع منصات الفضاء الإلكترونى الممسوسة، تجاهلت الخبر، وراجع فى المقابل أخبار «فيتش» السلبية. قبلًا، خلال الأشهر القليلة الماضية، كل خبر سلبى يستقبلونه بتهليل وتكبير، وكأن نصرًا على الأعداء قد تحقق، مع تأليب الشارع على الحكومة، ونعتها بكل نقيصة اقتصادية.

مثل هذه الأخبار السارة (تصنيف فيتش، وقبلها موديز) بشرة خير، ستعقبها أخبار طيبة من مؤسسات تصنيف عالمية مهمة، مثل هذه الأخبار تسرى كالماء فى الأوانى المستطرقة، تؤدى إلى بعضها، وترتسم فى مناسيب إيجابية ترفع منسوب الأمل فى تعافى الاقتصاد الوطنى بعد فترة عصيبة تحملها المصريون بإباء وشمم، وصبر وقناعة، وثقة فى المستقبل.

مثل هذه الأخبار الطيبة لا تروج أبدًا فى الفضاء الإلكترونى، معلوم «سوق الكانتو»، سوق الفضلات الإلكترونية، لا تسع بضاعة جيدة، الباعة يتكالبون على بضاعة الشر، وهى رخيصة رخص مَن يبضعونها ويقتحمون بها شاشات الموبايل.

خبر التصنيف «إيجابيًّا» من قِبَل «فيتش» مقدمة لتصنيفات أكثر إنصافًا، وكأنه خبر غريب فى بلاد بعيدة، يتم تجهيله، مثل هذه المنصات فحسب تقتات على الأخبار السوداء!!.

لست خبيرًا اقتصاديًّا لأقف على طبيعة ومستوى التصنيف الذى أصدره «فيتش»، يحتاج ترجمة اقتصادية من مختصين، ولكن الخبر مثل شعاع نور فى ظلام دامس يغشى الفضاء الإلكترونى، وتفاءلوا بالخير تجدوه.

لافت تجاهل الخبر إلكترونيًّا، مقارنة بالحملة الضارية المُجيَّشة تجييشًا على الاقتصاد الوطنى إبان أزمة الدولار الأخيرة، وكمْ من فبركات سوّدت الشاشات فى أعين الطيبين، وكأن الجنيه المصرى سقط من حالق فى صدع عميق.

وقتئذ قال قائل منهم مأفون: «مصر تعلن إفلاسها قريبًا» وهو شخصيًّا مفلس تمامًا من أى معلومات يقينية عن مقدرات الاقتصاد الوطنى، والثروات الكامنة، والمستقبليات الواعدة، لله فى خلقه شؤون، والغرض مرض، وهؤلاء مرضى القلوب زادهم الله مرضًا.

نموذج الخبر أعلاه، «خبر فيتش» وتجاهله، يؤكد ما لا يحتاج توكيدًا أن روحًا شريرة تلبست الفضاء الإلكترونى، تنتعش بالأخبار السوداء، وتقتات على السواد، وتترعرع فى الأسواق السوداء، وكلما اسودّت أخبارها راجت بضاعتها، ينكشون على الأخبار السوداء بمنكاش فى كومة من قمامة المنصات الإخوانية.

مجددًا «الرسكلة» مصطلح توليد من (recycle) بمعنى إعادة تدوير المخلفات، هكذا تُوصَف الحالة على المنصات الإلكترونية المعادية، يُعيدون تدوير مخلفات المنصات الإخوانية، تنتج بضاعة مضروبة، ولكن تجرى إعادة تدويرها بين الناس الطيبة، وللأسف تلقى رواجًا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيتش» في وجهها «نظر» «فيتش» في وجهها «نظر»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt