توقيت القاهرة المحلي 20:10:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت!!

  مصر اليوم -

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت

بقلم - حمدي رزق

أحتفظ فى مفكرتى بكلمات للصديق الأريب، المفكر السودانى الجميل «الواثق كمير»، كتب منافحا عن حياض حبه، عن مصر التى فى خاطره وفى دمه.

كتب الواثق من حبه، مصر وطن يعيش فينا، يعيش فى كل أسمر يعيش على شاطئ النيل من «جنجا» فى أوغنده حيث ينبع نهر العسل (النيل الأبيض) وإلى «بنيشنقول» أعالى الهضبة على الحدود السودانية/ الإثيوبية، حيث يندفع النيل الأزرق سريعا إلى المصب فى البحر المتوسط عن دمياط ورشيد.

وعليه مستوجب الحذر من محاولات الوقيعة بين ضيوفنا الطيبين من أهلنا السوادنيين، والكرماء من المصريين، هناك إلحاح فى الفضاء الإلكترونى على فتن الأحباب بصور مصنوعة، وحكايات مفبركة، ومرويات موهومة، وهذا لعمرى جد خطير.

السودانيون فى مصر ليسوا لاجئين، من لحمنا ودمنا، والمثل فى وادى النيل يقول «الظفر ما يطلع من اللحم». وهو يُقال بين أبناء العمومة، والسودانى ما هو غريب، السودانيون فى مصر بين أهلهم وناسهم، وفى مصر متسع لمن تقطعت بهم الأسباب.

وقبلا قالها الرئيس السيسى، نصا: «مصر لا يوجد بها معسكرات أو مخيمات للاجئين على الإطلاق.. مش بنقول عليهم لاجئين، دول ضيوفنا فى مصر».

خلاصة القول «معندناش معسكرات لاجئين»، ليست فى القاموس المصرى، هم ضيوف، مصر بحر الكرم، معلوم الكريم يبتدع أسبابًا للعطاء، والكرم المصرى من صنف فاخر، الكرم الحقيقى هو أن تعطى أكثر من استطاعتك، وأن تعطى ما أنت بحاجة إليه فعلاً.

مصر التى تعانى لا تبخل باللقمة مغموسة فى عرق العافية، تطعم بها من ضاقت بهم سبل العيش الكريم فى بلادهم فقصدوا مصر. وفى هذا يقال «ألا يا دار لا يدخلك حزن ولا يغدر بصاحبك الزمان/ فنعم الدار أنت لكل ضيف إذا ما ضاق بالضيف المكان».

صحيح مصر ليست غنية بالمقاييس الاقتصادية، ولكنها كريمة بالمواصفات الأخلاقية، مصر كبيرة قوى، وحضنها حنين قوى، وشعبها كريم قوى، ورغم ضيقة ذات اليد، لم تتبرم، وشعارنا فى ديارنا «إن ما شالتكم الأرض تشيلكم العيون».

مصر الكبيرة تكرم وفادة من لجأ إليها، ولا تفرق بينهم وبين المصريين، فى قلوبنا مسكن، وفى عيشنا مأكل، وفى بيوتنا مطرح، هذه طبائع المصريين، ويصدق فيهم القول العميق، «الكريم لا يضام».

فيضان النيل علم المصريين العطاء من فيض الكريم، عطاء بلا حسابات ضيقة، وأجود من الريح المرسلة فى النكبات والكوارث والحروب.

لم يشعر السودانى يوما بأنه غريب بين أهله وناسه بل شقيق وحبيب، «صاحب بيت» يفضلها عن بقاع الأرض، كعادتها تطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف.

ذوبان السودانيين فى موج المصريين، كالسكر مذاب فى ماء النيل، كرم المصريين يسبغ حياة المنكوبين بالأمن والأمان والاستقرار، يستريحون بعد شقاء على شاطئ النيل بعد شتات، وادخلوها بسلام آمنين.

بيوتنا مفتوحة للمحبين، ليس بيننا لاجئون، نبغض هذا الوصف على إخوتنا، ولا نتاجر بهم، لا نريد منهم جزاء ولا شكورا، نربت على الظهور المحنية من قسوة الشتات، لا نريد منهم جزاء ولا شكورا.. فحسب مراعاة فروق التوقيت، ليس هذا وقت مراهقات سياسية، ومكايدات عبثية، ومناكفات لفظية، ولا حك أنوف شماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt