توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت!!

  مصر اليوم -

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت

بقلم - حمدي رزق

أحتفظ فى مفكرتى بكلمات للصديق الأريب، المفكر السودانى الجميل «الواثق كمير»، كتب منافحا عن حياض حبه، عن مصر التى فى خاطره وفى دمه.

كتب الواثق من حبه، مصر وطن يعيش فينا، يعيش فى كل أسمر يعيش على شاطئ النيل من «جنجا» فى أوغنده حيث ينبع نهر العسل (النيل الأبيض) وإلى «بنيشنقول» أعالى الهضبة على الحدود السودانية/ الإثيوبية، حيث يندفع النيل الأزرق سريعا إلى المصب فى البحر المتوسط عن دمياط ورشيد.

وعليه مستوجب الحذر من محاولات الوقيعة بين ضيوفنا الطيبين من أهلنا السوادنيين، والكرماء من المصريين، هناك إلحاح فى الفضاء الإلكترونى على فتن الأحباب بصور مصنوعة، وحكايات مفبركة، ومرويات موهومة، وهذا لعمرى جد خطير.

السودانيون فى مصر ليسوا لاجئين، من لحمنا ودمنا، والمثل فى وادى النيل يقول «الظفر ما يطلع من اللحم». وهو يُقال بين أبناء العمومة، والسودانى ما هو غريب، السودانيون فى مصر بين أهلهم وناسهم، وفى مصر متسع لمن تقطعت بهم الأسباب.

وقبلا قالها الرئيس السيسى، نصا: «مصر لا يوجد بها معسكرات أو مخيمات للاجئين على الإطلاق.. مش بنقول عليهم لاجئين، دول ضيوفنا فى مصر».

خلاصة القول «معندناش معسكرات لاجئين»، ليست فى القاموس المصرى، هم ضيوف، مصر بحر الكرم، معلوم الكريم يبتدع أسبابًا للعطاء، والكرم المصرى من صنف فاخر، الكرم الحقيقى هو أن تعطى أكثر من استطاعتك، وأن تعطى ما أنت بحاجة إليه فعلاً.

مصر التى تعانى لا تبخل باللقمة مغموسة فى عرق العافية، تطعم بها من ضاقت بهم سبل العيش الكريم فى بلادهم فقصدوا مصر. وفى هذا يقال «ألا يا دار لا يدخلك حزن ولا يغدر بصاحبك الزمان/ فنعم الدار أنت لكل ضيف إذا ما ضاق بالضيف المكان».

صحيح مصر ليست غنية بالمقاييس الاقتصادية، ولكنها كريمة بالمواصفات الأخلاقية، مصر كبيرة قوى، وحضنها حنين قوى، وشعبها كريم قوى، ورغم ضيقة ذات اليد، لم تتبرم، وشعارنا فى ديارنا «إن ما شالتكم الأرض تشيلكم العيون».

مصر الكبيرة تكرم وفادة من لجأ إليها، ولا تفرق بينهم وبين المصريين، فى قلوبنا مسكن، وفى عيشنا مأكل، وفى بيوتنا مطرح، هذه طبائع المصريين، ويصدق فيهم القول العميق، «الكريم لا يضام».

فيضان النيل علم المصريين العطاء من فيض الكريم، عطاء بلا حسابات ضيقة، وأجود من الريح المرسلة فى النكبات والكوارث والحروب.

لم يشعر السودانى يوما بأنه غريب بين أهله وناسه بل شقيق وحبيب، «صاحب بيت» يفضلها عن بقاع الأرض، كعادتها تطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف.

ذوبان السودانيين فى موج المصريين، كالسكر مذاب فى ماء النيل، كرم المصريين يسبغ حياة المنكوبين بالأمن والأمان والاستقرار، يستريحون بعد شقاء على شاطئ النيل بعد شتات، وادخلوها بسلام آمنين.

بيوتنا مفتوحة للمحبين، ليس بيننا لاجئون، نبغض هذا الوصف على إخوتنا، ولا نتاجر بهم، لا نريد منهم جزاء ولا شكورا، نربت على الظهور المحنية من قسوة الشتات، لا نريد منهم جزاء ولا شكورا.. فحسب مراعاة فروق التوقيت، ليس هذا وقت مراهقات سياسية، ومكايدات عبثية، ومناكفات لفظية، ولا حك أنوف شماء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت وعلى السودانيين مراعاة فروق التوقيت



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt