توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إخوان الشتات»

  مصر اليوم -

«إخوان الشتات»

بقلم : حمدي رزق

تغريدات كالنواح، وفسفسات كلطم الخدود، وكأن مَيّت لهم ميّت، مأتم فى بيوت الإخوان والتابعين، حوائط الفيس ملونة بالسواد، أرامل الإخوان فى قعور البيوت يعتورهن حزن السنين، فجيعة، صدمة، جنازة حارة والميت..

اللى غلط هيتحاسب، قالها الرئيس السيسى وصدق، الحساب قادم، وستدفعون ثمن الخيانة، كانوا ولا يزالون يختانون أنفسهم فى المضاجع الخارجية.. جماعة شمال سياسيًا!.

الإخوان فى صدمة، أُخذوا على حين غِرّة، «إخوان الشتات» حالهم حال ولا فى الخيال، أنفاسهم متقطعة، ريقهم جاف، إذ فجأة ضربتهم الصاعقة، أصابتهم كورونا سياسية مفاجئة، دارت بهم الأرض دورة كاملة، سقطوا من جسر «جالاتا القديم» على البسفور، الإخوانى فى إسطنبول حالته حال «اللمبى»، وطفق يبهلل كالبهلول المهبول: «إيه اللى جاب القلعة جنب البحر؟!».

إخوان الشتات يعانون فزعًا وهلعًا وهلاوس سمعية وبصرية وزغللة فى المستقبل القريب، يصحون من نومهم يبسملون ويحوقلون ويتعوذون، كابوس رهيب جاثم فوق الصدور، شبح «فرج بتاع سعاد حسنى» يظهر لهم كثيرًا هذه الأيام.

مثل حفارى القبور، طفقوا يحرثون الأرض من تحت أقدامهم بحثًا عن ملاذ آمن، الأرض ضاقت بما رحبت، الدنيا ضيقة قوى، لا قطر طلباهم، ولا تركيا طايقاهم، تخيَّلْ بلغت بهم المأساة مبلغها، إنهم يمدحون السيسى على قنوات رابعة التركية، والله زى ما بقولك كدة، سبحان مُغيِّر الأحوال.

بالأمر، بالتعليمات، قطيع الخراف يتبع أوامر الباب العالى، ثغاء الخرفان بات صياحًا.. حالتهم حالة الأستاذ «حكم» فى فيلم «السفيرة عزيزة» تحت السكين، الغوث.. النجدة.. الغوث.. يا لطيف!.

إخوان الداخل ليسوا بأفضل حال، بؤساء، يهرتلون، إن صمتت قنوات رابعة هنتفرج على الجزيرة، وإن صمتت الجزيرة.. ننام بدرى على الجنب الأيمن.

مأساة، نكسة، لا هم على حامى ولا هم على بارد، تقطّعت بهم السبل، وحوصروا فى شِعْب ضيق، الإخوانى اليومين دول صدره ضيق حرجًا كأنما يصّعّد فى السماء.. مش قادر ياخد نفسه من وقع الصدمة، هيتفرج على فيلم «واحد صفر» على قناة «الشرق» لصاحبها أيمن نورالعيون، وهو خايف من الجول الثانى فى شباكه.. مُنوا بهزيمة نكراء فى اسطنبول!.

لو هناك سبب وحيد لمجاراة أردوغان (إلى حين ثبوت حسن النوايا) فحسب نكاية فى الإخوان، فهذا كاف جدًا، الفصل بين الإخوان وأردوغان نكسة العمر للإخوان، فى تجمعاتهم تسمع عجبًا، حيارَى عطاشَى والقدر خدهم فى موجة عاتية لخبطت حياتهم.

يا حزن السنين السودة، الإخوان حائرون.. يفكرون.. يتساءلون فى جنون، وعلى الطريقة الحكيمية (لصاحبها المطرب الجميل حكيم) يتساءلون: «إيه اللى بيحصل ده.. إيه اللى أنا شايفه ده؟!».. يِعموا ولا يرون مثل هذه اللحظة، يا ليتنى مِتُّ قبل هذا اليوم وكنت نَسْيًا منْسِيًّا، أيام سودة، ستمر ثقيلة، سيدخلون بياتًا شتويًا قارسًا، مثلهم مثل الضفادع التى تنعق على عمرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إخوان الشتات» «إخوان الشتات»



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt