توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«معركة الرحمة» على روح الدكتورة نوال السعداوي

  مصر اليوم -

«معركة الرحمة» على روح الدكتورة نوال السعداوي

بقلم : حمدي رزق

«إذا عاد بي الزمن لفعلت كل شىء مرة أخرى. هذا ما تعلمته من تجربتى، أننى كنت على الطريق الصحيح».

نعم كانت الدكتورة نوال السعداوى على الطريق الصحيح.. طريق الحق والخير والجمال.. والحقيقة، وهى قيَم اجتماعية متحديّة، كانت مناضلة متحديّة حتى النفس الأخير.

لم يتأخر جُلّ المثقفين والكتاب والمفكرين عن وداع الدكتورة نوال السعداوى بما يليق بمناضلة وطنية دافعت عن قضيتها وقضية بنات جنسها فى شعبها والعالم خير مدافع، صلبة، صَعْبة المِرَاسِ. عنيدة، شديدة الشَّكيمة.

التنويريون هزموا الدواعش الظلاميين الرابضين فى الدغل شر هزيمة، وانتصروا للمعانى الراقية التى مثلتها الدكتورة نوال، وخاضوا ببسالة منقطعة النظير معركة (الرحمة) على روحها التى ضن بها الدواعش على عظيمة من عظيمات مصر، وكأنهم امتلكوا الجنة التى بها يوعدون.

نفرة التنويريين إلى غوث اسم الدكتورة نوال من أيادى حفارى القبور خليقة بالتبين والتوقف، تثمينًا لشجاعة المواجهة فى مفترق مصيرى فى حرب ضروس تخوضها مصر شعبًا وجيشًا على مختلف الصُّعُد، سياسيًا واقتصاديًا ومجتمعيًا وتعليميًا وثقافيًا وفكريًا ودينيًا، معركة النور فى مواجهة دياجير الظلام.

وتبينًا لشراسة المعركة وأرضها الوعرة، جيوش النور تخوض معركة تنويرية على أرضية زلقة، منسوب الصرف الفكرى نشع على الحوائط الفيسبوكية، ملح أجاج، سم زعاف، يسمم عيشتنا، ويورثنا أفكارًا مفخخة، يتعاطاها بعض المأفونين، أدمنوا التنطع على جثث الموتى، يُثخنونها بالطعنات بسيوف خشبية.

لا يقوون على مواجهة جيوش النور فى النور، يتخفون فى ظلام أنفسهم المتقيحة غلًا من الذين آمنوا بالحرية والمساواة والعدالة والحق والجمال، لا يستبطنون حقًا، ولا يستشعرون جمالًا، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ!

جنازة الدكتورة نوال الإلكترونية برهنت على يقظة الوعى الجمعى، ما يمكن البناء عليه عاليًا، جنازة تراصت فيها صفوف الطيبين، فطرتهم سليمة، جنبًا إلى جنب مع المفكرين والمثقفين، شكلوا جنازة جماعية راقية، رفعت راية الدكتورة عاليًا، فوق فوق فوق، رغم أنف الظلاميين الذين تكالبوا على جثتها تكالب الأكلة على قصعتها، فحمل عليهم الطيبون حملة قطعت دابرهم، وشتَّتتهم فى منافيهم المظلمة، يجرون أذيالهم كالجراء الجربة.

فات الدكتورة نوال يرحمها الله مشهدها المنير، كانت ستسر كثيرًا، وتعتريها دهشة تطل من عينيها اليقظتين، أفكارها حية، وريادتها مسجلة، وأستاذيتها علامة فارقة، وشجاعتها نموذج، ونضالها مثال.

وإذا قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: «قولوا لأهلِ البدعِ: بيننا وبينكم يومُ الجنائزِ».. فإن جنازة الدكتورة نوال الإلكترونية (بفعل كورونا) تطيل الرقاب، رقاب التنويريين عاليًا فوق فوق فوق السحاب، اللهُم سحائب الرّحمة ووافر المغفرة لتلك الروح التى حال بيننا وبينها الثري

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«معركة الرحمة» على روح الدكتورة نوال السعداوي «معركة الرحمة» على روح الدكتورة نوال السعداوي



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt