توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«خليها تعفن»!!

  مصر اليوم -

«خليها تعفن»

بقلم - حمدي رزق

حملة المقاطعة الناجحة التى انتهجها البورسعيدية فى مواجهة تجار الأسماك والتى اتخذت شعارا لافتا «خليها تعفن،» نموذج ومثال للتحرك الشعبى المطلوب عاجلا لوقف سعار الأسعار الذى طالت حتى «الفجل» بقى له سعر، ما علاقة الفجل بالدولار؟!.

المقاطعة الشعبية للسلع التى جُنّت أسعارها ضرورة حياتية مستوجبة، وصفة مجربة فى مواجهة غائلة الأسعار وتوحش التجار.

المقاطعة لمدد تطول أو تقصر حتى ينصاع التجار للإرادة الشعبية التى ترفض هذا الاستغلال البشع، وهذا التوحش اللاإنسانى!.

خليها تعفن، خليها تبور، خليها تفقس، وبعض السلع سريعة البوار، الأسماك واللحوم والدواجن والبيض، صدقونى شهر واحد فقط، وسيرضخ التجار للإرادة الشعبية.

أقله ينخفض الطلب، ولو بنسبة، ليعرفوا أنهم تحت رحمة المواطن، وليس العكس، المواطن مخيّر ليس مسيّرا، وذو إرادة حرة.

«تجار الأرخص» بغوا فى الأسواق فسادا، عجيب أمرهم، يرتفع الدولار جنيها، يرفعون الأسعار عشرة، ينخفض الدولار عشرة جنيهات، يرفعون الأسعار عشرين، ماشيين معانا بالمخالفة، عكس عكاس، خلف خلاف، وكأننا عبيد إحسانهم.

سعر السلعة فى الأسواق مضروب فى اثنين أو ثلاثة، وكل صباح بسعر، وكل تاجر بسعر، وتجبر على مخاليق الله الغلابة.

قرص الطعمية بجنيه، والرغيف باثنين وثلاثة، والكل يبيع ويشترى فى خلق الله الغلابة، وكأن الناس وقعوا فى براثن غيلان ينهشون فى لحومهم.

حديث الدولار يسرى، لبانه فى أفواههم، حتى بعد استقرار سعر الصرف عند خمسين جنيها، تسأل البقال فى الحارة المزنوقة يقولك أصل الدولار، وهو عمره ما شاف الدولار، ومنصات إلكترونية عقورة شغالة، سعر الدولار، سعر الدينار، بورصة قذرة تعكس صورتها القبيحة فى الأسواق، واللى مسمعش يسمع، واللى ما يشترى يتفرج.

لو جمعيات «حماية المستهلك» حية ترزق، لتبنت حملة «خليها تعفن»، ودعمت مقاطعة السلع ذات الأسعار الاستفزازية، وقصر الاستهلاك على الضرورى.

يعنى إيه البيضة بـ 6 جنيهات، بيضة الديك مثلا؟، هو فيه إيه؟، بتعملوا فى الناس كده ليه؟، الناس الطيبة تستحق منكم أفضل وأرحم من كده، المستهلك رأس مال التاجر، والمستهلك سيد السوق، هو من يملك قرار الشراء.. والزبون على حق.

نرجع تانى لـ «خليها تعفن»، كما قاطع البورسعيدية الشطار الأسماك، وهى طبق رئيس، تخيل لو قاطعنا البيض أسبوعا واحدا، لركع تجار البيض على الأرض يطلبون العفو والسماح، ولو قاطعنا الفراخ أسبوعا، وهكذا دواليك، لازم نفرض إرادة المستهلك على السوق، لسنا قطيعا يسوقه مجموعة من تجار الأقوات.

لا محل للإعراب لجماعة نظرية العرض والطلب، هذه نظرية تصح فى الظروف الطبيعية، سحقا لنظريات الافتصاد الحر، والناس تعبانة.

هتقولى، الحكومة فين؟، وعندك حق.. لكن الحكومة أمام خيارين كلاهما مر، تفرض «تسعيرة جبرية» وتغامر باختفاء السلع من الأسواق، أو تضخ ملايين الأطنان فى منافذها الشعبية لإطفاء نار الأسعار؟!.

الحكومة شغالة مطافئ، ولكن هناك من يشعل النار تحت أقدامها وأقدامنا، ولا يشبعون أبدا من الكسب الحرام، نهمون متعطشون لدماء الغلابة، أدمنوا المكاسب الفاحشة، لم تعرف الأسواق فحشا هكذا.. المقاطعة الشعبية وصفة بورسعيدية مجربة، آخر الداء الكى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خليها تعفن» «خليها تعفن»



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt