توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يسكن الخنزير لقاح «أسترازينيكا»!؟

  مصر اليوم -

هل يسكن الخنزير لقاح «أسترازينيكا»

بقلم : حمدي رزق

سارعت شركة «أسترازينيكا» بالقول إن لقاحها المضاد لفيروس كورونا (أى زد دى ١٢٢٢) لا يحتوى على مكونات مشتقة من لحم الخنزير.. وفى جميع مراحل عملية الإنتاج، لا يستخدم فى هذا اللقاح ولا يتلامس مع المنتجات المشتقة من لحم الخنزير أو غيرها من المنتجات الحيوانية.

‫وحدث، لم تتأخر المراجع الإسلامية عن عادتها التاريخية فى تحكيم عقدة (الحلال والحرام) تحت وطأة الجائحة التى تحصد الأرواح حصدًا، ‫وصدرت فتوى من مجلس العلماء الذى يعد أعلى مجلس دينى إسلامى فى إندونيسيا، بأن اللقاح حرام، لأن عملية التصنيع تستخدم «التربسين» من بنكرياس لحم الخنزير!

وسيتلوها فتاوى بألسنة ولهجات، كلٌّ سيلهج بتحريم لقاح ‫أسترازينيكا، وستطول الحملة كل اللقاحات، وليهلك المسلمون من حول العالم تحت مظنة لحم الخنزير!

‫مهضوم طبيًا حالة عدم الثقة فى لقاح أسترازينيكا، هناك (عدم تقبل) أوروبيًا بعد إصابة عدد من المتعاطين بجلطات دموية غامضة، جار تحقيقها معمليًا، هناك وقفة طبية صارمة، اللقاحات لا تتخذ هزوًا.

الخطير والمقلق، دخول اللقاحات على خط الحلال والحرام، والخوض فى تركيبة اللقاح وهى سرية بالضرورة، وتصدير «الخنزير» فى الصورة لإقلاق الملتزمين دينيًا، أخشى أن يقاطع المسلمون لقاحًا «رخيصًا وفعالًا» تحت مظنة حرمته، وهذا يكلف كثيرًا من الأرواح المتلهفة إلى جرعة من لقاح رخيص.

الفتوى الإندونيسية أخشى فاتحة كتاب التحريم، وأرجو مخلصًا من المراجع الإسلامية فى المحروسة ألا تشتبك مع قضية «حرمة» لقاح أسترازينيكا، ولا تفتى فى الشؤون الدوائية، وتترك أمر اللقاح للسلطات الطبية المختصة، أعلم أن غواية الحلال والحرام يسيل لها لعاب بعض المراجع غير المعتمدة رسميًا، وباب الفتوى ليس مغلقًا بإحكام، يتفلت منه البعض بالتحريم.

فى زمن الوباء، لا نملك رفاهية بلبلة الناس بحِل أو حرمة اللقاح، والأطباء الثقات أعلم بأمور لقاحاتهم، والشرع الحنيف قرر منذ فجر الرسالة رخصة فى قاعدة قرآنية مستقرة «.. فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». ( البقرة: ١٧٣).

غنى عن القول أن ما يواجهه لقاح ‫أسترازينيكا (أى زد دى ١٢٢٢) ‫من عكوسات، نفس ما واجهه اللقاح الروسى (سبوتنيك V) من حملات ممنهجة، المنافسة التجارية فى الأسواق العالمية عاتية مثل طحن عظم، الكعكة ضخمة، سكان العالم 7.8 مليار نسمة، ‫يتشوقون إلى جرعة من اللقاح، أو لقاح، فقط يتوفر وبأسعار رخيصة، معلوم لقاح أسترازينيكا هو الأرخص عالميًا.. يسمونه (لقاح كل العالم) لقاح رخيص، وإمكانية إنتاجه بكميات أكبر مقارنة باللقاحات الأخرى التى حصلت على موافقة الاتحاد الأوروبى.

‫وأد اللقاحات، كوأد البنات فى المهد، سياسة متبعة، كلٌّ يوسع مساحات للقاحاته التى تكلفت المليارات بحثيًا وإنتاجيًا، لا يهمهم فى الأخير سوى جنى الأرباح ولو على جثث الأبرياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يسكن الخنزير لقاح «أسترازينيكا» هل يسكن الخنزير لقاح «أسترازينيكا»



GMT 09:29 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

أوكرانيا مفتاح روسيا إلى المتوسط

GMT 09:24 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

موكب الملوك والملكات.. ماذا جرى في البلد؟

GMT 10:00 2021 الإثنين ,15 آذار/ مارس

عبدالوهاب يقابل عبدالوهاب!

GMT 06:57 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

دموع الرئيس!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt