توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الوعاء الضريبي!

  مصر اليوم -

من الوعاء الضريبي

بقلم : حمدي رزق

لأبى الطيب المتنبي بيت شعر من قصيدته الخالدة «على قدر أهل العزم» يقول فيه:

«عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتى العَزائِمُ/

وَتَأتى عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ».

نعم، وَتَأتى عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ، كرام المتبرعين فى بر مصر يستوجب مكافأتهم بسخاء، سخاء مقابل كرم، هكذا تستقيم المعادلة المجتمعية.

الإعفاءات الضريبية المقررة على التبرعات، فى حدود 20%، لا توفر الحافز الكافى لاستدرار سيل التبرعات، هناك علاقة طردية بين كم التبرعات، ونسب الخصم المقررة، كل 1% زيادة فى الإعفاءات يؤثر بالإيجاب على كم التبرعات.

نعم تُعوزنا الأرقام، تبرعات وإعفاءات، ولكن الثابت أن الإعفاءات التى تُخصم من الوعاء الضريبى أقل من المطلوب لمضاعفة حجم التبرعات، المشروعات القومية الضخمة التى تمولها الصناديق الخيرية فى أمَسّ الحاجة إلى تدفقات مالية مصدرها الرئيس التبرعات.

لن نذهب بعيدًا، صندوق «تحيا مصر» نموذج ومثال، صندوق يمول مشروعات قومية عظيمة مثل «حياة كريمة» باستثمارات 500 مليار جنيه، وحملات صحية ناجحة مثل «علاج مليونى مريض من فيروس سى»، وقائمة طويلة من المشروعات الحياتية، التى تشكل عصب الدولة المصرية الجديدة.

هل كافٍ إعفاء 20% من الوعاء الضريبى؟!.

مجرد اجتهاد، فكرة مُهداة إلى وزير المالية، الدكتور محمد معيط، لماذا هذا التقتير فى الإعفاءات على هكذا تبرعات فى عمق تمويل المشروعات والحملات القومية، هل يتساوى صندوق يمول مشروعًا قوميًا بنصف تريليون جنيه فى نسبة الإعفاءات 20% بالإعفاءات المقررة فى صناديق وجمعيات خدمية وطبية أخرى؟!، أعتقد أن نسبة الإعفاءات تحتاج إلى جدول جديد بنسب مبتكرة، صندوق «تحيا مصر» 50%، كحد أقصى، والتبرعات فى المجالات التعليمية والطبية 40%، وهكذا دواليك، حسب الأهمية التى تقررها التوجهات القومية.

مطلوب من الدولة تحديد عشرة مجالات للتبرعات هى الأَوْلَى بالتبرعات لأهميتها المجتمعية فى خطط التنمية، وتقرر نسب الإعفاءات، يقينًا ستتدفق التبرعات، إذا أحس المتبرع بأن الدولة تكافئه سنويًا بالخصم المكافئ من الوعاء الضريبى، فلن يتأخر.

حفز المتبرعين مثل حفز المستثمرين، مثل حفز المُصدِّرين، الحوافز مستوجبة، بخصم قدر مكافئ من التبرعات من الوعاء الضريبى لهؤلاء المتبرعين، إعفاء كافٍ لتشجيع التبرعات، سيرد التبرع إليهم فى إعفاءات ضريبية مقررة بالقانون، ويستوجب أن تكون الحكومة كريمة جدًا فى هذه الإعفاءات لحفز التبرعات، الشح مقابل الكرم معادلة لا تستقيم، على وزير المالية أن يَبْحَث عَمَّا يُقِيمُ أوَدَهُ، ومَا يَسُدُّ رَمَقَهُ إلى التبرعات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الوعاء الضريبي من الوعاء الضريبي



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt