توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترجمة المصرية لحديث ترامب

  مصر اليوم -

الترجمة المصرية لحديث ترامب

بقلم : حمدي رزق

لقد أسمعت لو ناديت حيًا، عقد كامل تزعق مصر على العالم بحقها التاريخى والثابت فى مياه النيل، عشر سنوات فى مفاوضات (مراوغات) بائسة، تظللها دعايات إثيوبية مخاتلة عن مشروع نهضوى فى المنبع يقتل الجيران عطشًا عند المصب.

وفى ظل مواقف عالمية ملتبسة مصالحيًا، تكفل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالمهمة، أسمع العالم ما لم يسمعه قبلا عن مفاوضات السد الإثيوبى، كشف الغطاء، خلاصته كلمتان، موقف مصرى عادل، وموقف إثيوبى مخاتل..

الترجمة السياسية لحديث «ترامب» حول السد الإثيوبى ليست فى نسف السد أو التفاوض من حوله، كما تلقفتها كلاب الإخوان العقورة فى إسطبل قردوجان، ولكنها فى إعلان شفافية ونصاعة وقوة الموقف المصرى، واتخاذه التفاوض سبيلا من موقف قوة.

الرئيس الأمريكى، بالتوصيف الدقيق، يدلى بشهادة تاريخية، الوسيط الأمريكى يشهد على تعنت أديس أبابا فى المفاوضات، ويعلن على العالم أن مصر استنفدت كل أرصدة المفاوضات، ولا يلومها ولن يلومها أحد إذا قررت وضع حد لمراوغات المفاوض الإثيوبى.

ابتداء وانتهاء، وقبل الأكل وبعده، وقبل أن تنام على جنبك مرتاحًا، القرار المصرى مستقل تماما، وفى أياد مصرية أمينة وحكيمة، القرار المصرى يتخذ فى القاهرة، لا فى واشنطن، ولا توعز به قوى شريرة.

وأزيد من الحكى، القرار المصرى فى أياد قوية ممسكة بناصية الأمر تمامًا، يحكمه فحسب اعتبارات الأمن القومى المصرى، وتقترب من المقدسات فى أحكامها، وخطوط الأمن القومى واضحة تماما فى عقل القيادة المصرية.

لا تذهب بعيدا وتقلق، أذكرك بخط الأمن القومى تجاه ليبيا، الخط الأحمر، خط سرت/ الجفرة، هل اقترب منه الوالى التركى خطوة، يصعقه المصريون إذا لامسه.

فقط أذكرك، بالأمس القريب، بحملة الإخوان والتابعين على الخط الأحمر، وتسفيه القرار المصرى الحاسم، وتسخين الجبهة الليبية لاختبار السيسى، والأيام أثبتت أن القرار هنا فى مصر، ومصر من تتخذ القرار، القرار المصرى مصرى بإرادة مصرية وليس مرتهنًا بإرادة أخرى.

خلاصته، عندما تقرر مصر تنفذ، لا تنتظر الإذن، وعندما قررت المضى قدمًا فى المفاوضات مع الجار الإثيوبى حول سد النهضة، كان قرارًا مصريًا، ولايزال القرار مصريًا، وعلى طاولة المفاوضات حتى تتقطع الأنفاس فى سعى حثيث نحو اتفاق يؤمن للمصريين حقوقهم التاريخية، قوة الموقف المصرى ليست محلاً للشك والتشكيك، الموقف المصرى واضح لا لبس فيه، مصر تتعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترجمة المصرية لحديث ترامب الترجمة المصرية لحديث ترامب



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt