توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يُصلح الأزهري ما أفسده الدهر؟!

  مصر اليوم -

هل يُصلح الأزهري ما أفسده الدهر

بقلم : حمدي رزق

ومن الأمثال المشهورة قولهم: هل يُصلح العَطَّارُ ما أفسده الدّهْرُ؟!، يُضرب فى من أو لمن يحاول إصلاحَ ما لا يُمكن إصلاحُه!.

أخشى أن يصادف الدكتور «أسامة الأزهرى» وزير الأوقاف فى طريقه الإصلاحى ما صادفه العطار، الأزهرى عقد العزم، والقول للمتنبى: «عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتى العَزائِمُ.. وَتَأتى عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ».

الوزير يسوؤه كما يسوؤنا ضجيج الأذان صادرا من مكبرات الصوت تصم الآذان بأصوات منفرة، لا ترعوى لاشتراطات شرعية ولا بيئية.

ما يصدر عن بعض المؤذنين يصفه مولانا الشيخ الشعراوى فى حديث موثق على «يوتيوب» بـ «غوغائية تديّن.. وباطلة دينيا»، ويصف مولانا الشعراوى غوغائية الأذان بقوله: «اللى قاعد نايم طول النهار ويطلع قبل الفجر بساعة (يهبهب)، وفيه ناس عاوزة تنام وناس مريضة، الميكروفون أكبر نقمة مُنيت به الأمة الإسلامية الحديثة، وهى ليست لله فى شىء».

الوزير الأزهرى يجتهد فى تجويد الأذان، تأسيسا على التجربة التركية، يقول: «سنُمصر التجربة التركية، ونعطيها نكهتنا الخاصة، تأسِّيًا بما فعله مؤذن الخديو إسماعيل (الشيخ صالح أبوحديد)، بأن يكون الأذان منضبطًا ومتناغمًا مع مقامات الموسيقى ليكون مقبولًا ومؤثرًا فى النفوس عند سماعه، ويكرس الأصوات الحسنة غير المنفرة».

مربط الفرس، الأصوات الحسنة، ما نرجوه أذان بصوت جميل يتسلل إلى الأرواح، يوقظ الغافلين، لا يؤذى السامعين.. لو فعلها الدكتور الأزهرى لكانت فى ميزان حسناته.

الشكوى من مستوى المؤذنين والأصوات المنفرة بلغت الحلقوم، ميكروفونات المساجد مفتوحة على البهلى، ع البحرى، بأصوات منفرة، ومع ندرة الأصوات الشجية الجميلة بات الضجيج مضاعفا.

فضلا المساجد والزوايا تتنافس على اقتناء أكبر عدد من الميكروفونات مصوبة إلى الجهات الأربع، ضجيج والصمت عليه يصيب الآذان بالصمم.

أستعير وصف مولانا الشعراوى بـ «غوغائية تدين» وأقف على حكمه «باطلة دينية» وأهدى فيديو الشيخ الشعراوى إلى الدكتور «الأزهرى»، ليقف على الحكم الشرعى لما يصدر عن بعض المساجد من استخدام مفرط للميكروفونات.

مع حلول الأذان، تصطخب الأجواء بعاصفة متداخلة من الأصوات التى يصعب وصفها احتراما لأصحابها، ولكن أكثرهم لا يبالون بما يصدرونه من أذى للناس، ويرفعون أصواتهم فوق أصوات بعض، ويجهرون زعيقا.

المزايدة الدينية على الناس فى بيوتهم عادة كريهة، الناس عندها ألف طريقة وطريقة لتعرف دخول الصلاة، تليفزيون وراديو وموبايل، ثم إن الأصوات الندية باتت نادرة، ما يصدر لا يندرج أبدا تحت بند «أجمل الأصوات»!.

لافت غياب المؤذنين الموهوبين، وتركوا الميكروفونات لعمال المساجد والمتطوعين وأطفالهم، ومن حضر باكرا واستولى على الميكروفون ليُسمع حرمه المصون صوته الحنون، ويعلن أنه فى المسجد ليشهدوا له بالإيمان.

استمراء صخب المساجد ليس من الدين فى شىء، باطل دينيا، والصمت على غوغائية الميكروفونات منكور دينيا من كبار الأئمة، ولكم فى مولانا الشعراوى أسوة حسنة.

وأتمنى على الوزير إحياء فكرة «الأذان الموحد» التى بدأها قبل عقد أو يزيد، طيب الذكر المرحوم الدكتور «محمود حمدى زقزوق» وزير الأوقاف الأسبق، ناشدت (سابقا) الوزير المحترم «محمد مختار جمعة»، إحياء الفكرة التى تمنع المزايدين من استباحة ميكروفونات المساجد لتعذيب البشر بأصواتهم المتحشرجة، وألسنتهم المعوجة، وأخطائهم الفجة فى رفع الأذان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يُصلح الأزهري ما أفسده الدهر هل يُصلح الأزهري ما أفسده الدهر



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt