توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الْعَرَّاف الإثيوبي

  مصر اليوم -

الْعَرَّاف الإثيوبي

بقلم : حمدي رزق

لا تعرف منظمة الصحة العالمية، ولا مديرها العام «تيدروس أدهانوم جيبر بسوس»، طريق التفاؤل أبدًا، عبوس، وقنوط، وبيانات تحض على الانتحار يأسًا.

يا ساتر يا رب، فى قلب الوباء والموتى الأحياء، يخرج علينا السيد «تيدروس» بنُبُوءة عراف: «يخبرنا التاريخ أن الوباء الحالى لن يكون الأخير وأن الأوبئة حقيقة»، فيما معناه، «رعبٌ أكبرُ من هذا سوف يجىء»!

يا دكتور تيدروس ارحمنا قليلا، أرجوك كفاية، حرام، لما نخلص من (كوفيد ١٩) نفكر فى الوباء الجديد الذى تستشرف ظهوره.

تيدروس، بعد هذا التصريح التاريخى يستحق لقب الْعَرَّاف الإثيوبى (بالجنسية)، سيما أن نبوءته ظهرت نهاية العام، تضم إلى مثيلاتها من نبوءات العرافين حول العالم، أحيانا تصدق، وفى الغالب يطويها النسيان.

«انفجروا أو موتوا.. لن ينجيَكم أن تعتصموا منهُ بأعالى جبل الصمت... أو ببطون الغابات..»

لا أعرف مدى ثقافة تيدروس العربية ليفقه شعر طيب الذكر صلاح عبد الصبور، فى رائعته الخالدة «يوميات نبى مهزوم يحمل قلمًا».. سيفقه يقينًا المعنى الكامن فى بطن الشاعر:

يأتى من بعدى مَن يعطى الألفاظَ معانيها

‏‎يأتى من بعدى من لا يتحدث بالأمثال

‏‎إذ تتأبَّى أجنحة الأقوال

‏‎أن تسكن فى تابوت الرمز الميت.

فقط فلتفرد المنظمة الكونية وجهها الكئيب، فليبتسم «تيدروس» وهو يقذف جوائحه فى وجوهنا.

المنظمة فى حاجة ماسة إلى وجه مريح، متفائل، تحس بأنها منظمة المحبطين، وجوه منتقاة من كوكب زحل، لا يكفون عن إحباط البشر، متسلطين علينا، مجرد أن ظهر اللقاح، وتفتحت مسام البشرية استشرافا للأمل، يداهمنا «تيدروس» بنُبُوءته السوداء: انتظروا وباء آخر..

لسان حاله يُغنى عن بيانه الكئيب، يمشى على الطريقة الحليمية فى قارئة الفنجان: «مقدورك أن تمضى أبــدًا فـى بـحر الحب بغيـر قلــوع/ وتكـــون حـــياتك طـــول العمـــر كتاب دمـــــوع..»، وترجمتها الشعبية فى أغنية حسن الأسمر «كتاب حياتى ياعين، ما شفت زيه، كتاب/ الفرح فيه، سطرين/ والباقى كله عذاااب»!

«تيدروس» يعانى كابوسًا سد عليه منافذ الأمل، كل ما ينام هنيهة يصحو ملتاعًا وعرقه مرقه، قلبه واجف، وعطشان، ويهذى: الوباء، الوباء، الوباء..

أخشى روحًا شريرة تلبّست المنظمة، لا يصدر عنها بارقة أمل، تحتاج إلى نقلة معنوية، من مرحلة الإحباط والتحبيط إلى مرحلة إشاعة الأمل..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الْعَرَّاف الإثيوبي الْعَرَّاف الإثيوبي



GMT 16:27 2025 الأحد ,24 آب / أغسطس

سلامٌ.. من أجل القمح

GMT 01:56 2024 السبت ,11 أيار / مايو

شعب واحد في بلدان كثيرة

GMT 01:48 2024 السبت ,11 أيار / مايو

من النهر للبحر... هناك مكان للجميع

GMT 01:31 2024 السبت ,11 أيار / مايو

عالم الحروب وسلام «كانط» الدائم

GMT 01:28 2024 السبت ,11 أيار / مايو

اتفاق غزة... الأسئلة أكثر من الإجابات!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt