توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ذراع الضابط صلاح حسني

  مصر اليوم -

ذراع الضابط صلاح حسني

بقلم : حمدي رزق

ضابط الشرطة البطل، الرائد صلاح حسنى، كان أيقونة احتفال عيد الشرطة، وقف وقفة بطل أمام الرئيس، وقفة شامخة، وطفق يروى الحكاية، حكاية بطل من مصر. كانت قوات الأمن تتفقد الأماكن لتأمينها، فى مركز «أبوكبير» بمحافظة الشرقية، وقع انفجار رهيب، كان الرائد صلاح حسنى (يومها كان على رتبة النقيب) مرابطا فى الخدمة كالأسد.

الانفجار أطاح بذراعه اليمنى، ووسط اللهيب والنار والدمار والدماء والأشلاء، حمل ذراعه اليمنى بعدما قطعت إثر الانفجار بذراعه اليسرى وسلاحه لم يفارق كتفه، وأصر على مواجهة العناصر الإخوانية التى باغتتهم بإطلاق نار كثيف.

ووسط المواجهة الشرسة سمع صوت فتاة صغيرة خائفة تجرى مرعوبة فى الشارع (الطفلة صابرين) كادت تصيبها الطلقات، فأخذها فى حضنه وهو يحمل ذراعه، بعيدا عن موقع الانفجار، ودخلا «سوبر ماركت» خوفًا على الطفلة من أن تصاب بالرصاص.

سأله ابنه فين ذراعك، فين حضنك، مش هتشلنى على كتافك، همس فى أذن الصغير، ذراعى فداء مصر، حميت بها طفلة مصرية فى سنك، احتضنتها، فيسأله الصغير على فطرته، وهتحمى مصر إزاى دلوقتى، رفع ذراعه اليسرى لأعلى فى قوة وتصميم، مشيرا للشعب كله، أحميها بروحى ودمى.

الرائد صلاح نموذج ومثال على بطولة رجال الشرطة المصرية، وشاهد حى على التضحية والفداء، وسجل أبطال الشرطة حافل بآيات الفداء، منذ شهداء الكرامة الوطنية فى خط القنال من ٦٩ سنة وحتى ساعته وتاريخه سلسال الأبطال لم ينقطع، أحفاد شهداء من ظهر أجداد شهداء، فى مصر يورثون روح الشهادة من جيل إلى جيل تسرى فيهم جينات الشهادة.

ما شاهدناه فى الاحتفال المهيب، طرف من قصة الأمس، شهيد يودع شهيدا، ولو كتبنا نكتب مجلدات، ولو سجلنا لامتلأت الصفحات بالفخار، كل شهيد قصة وحكاية ورواية تروى على الربابة لتحفظها الأجيال.

الشرطة المصرية فى عيدها تقدم أرواح شهدائها شاهدا ودليلا على عظمة التضحيات، وكل عيد هناك مزيد من الشهداء، مواكب الشهداء من الجيش والشرطة تتعانق فى حب الوطن، حب الوطن فرض عليه/ أفـديه بروحـى وعنيه، ليست أغنية ولكنها حقيقة مجسدة على الأرض، دماء زكية رويت بها أرض طيبة.

ذراع الرائد صلاح حسنى دفنت، يقينا يعرف مكانها ويحن إليها، جزء من جسده، ولكنه حى يرزق يواصل مهمته المقدسة، هكذا رجال الجيش والشرطة، كل منهم مشروع شهيد، و«مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا..». (الأحزاب/ ٢٣).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذراع الضابط صلاح حسني ذراع الضابط صلاح حسني



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt