توقيت القاهرة المحلي 07:29:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النبّاشون!!

  مصر اليوم -

النبّاشون

بقلم - حمدي رزق

ونحن فى شغل بالحرب على غزة، أعلنت شركة «Cheiron» عن كشف بترولى جديد فى منطقة امتياز «جيسوم- طويلة/ غرب» فى خليج السويس، وتحديدًا بالبئر الاستكشافية جيسوم الشمالى (GNN-11) بحجم إنتاج إجمالى يصل إلى ٢٣ ألف برميل يوميًّا.

اللهم زِدْ وبارك، تفاؤلًا، إنتاج مصر من الزيت الخام والمتكثفات سيتجاوز ٢٢٥ مليون برميل بنهاية العام الجارى، مقارنة بنحو ٢٠٤.٥ مليون برميل العام الماضى.

طاقة نور، مثل هذه الأخبار السارة لا تروج أبدًا فى الفضاء الإلكترونى، ويغمى عليها الأشرار، معلوم سوق الكانتو، سوق الفضلات الإلكترونية لا تسع بضاعة جيدة، الباعة يتكالبون على بضاعة الشر، وهى رخيصة رخص مَن يبضعونها ويقتحمون بها شاشات الموبايل.

للأسف لم يعد هناك فى الذاكرة الإلكترونية متسع لأخبار طيبة، لا يلفتنا خبر مثل الاستكشاف الجديد، مقدمة اكتشافات بترولية واعدة، وكأنه اكتشاف غريب فى بلاد بعيدة، فى فنزويلا أو البرازيل.. تخيل هذا الخبر طالعته على شاشة BBC البريطانية!!.

لست خبيرًا بتروليًّا لأقف على طبيعة وحجم الاكتشاف البترولى، ولكن الخبر مثل شعاع نور فى ظلام يغشى الفضاء الإلكترونى، بشرة خير، وتفاءلوا بالخير تجدوه، والمعنى وارد فى الحديث الشريف.

يُحزننى تجاهل الخبر إلكترونيًّا، مقارنة بالحملة الضارية المُجيَّشة تجييشًا على حقل «ظهر الغازى» فى البحر المتوسط، إبان أزمة تخفيف أحمال الكهرباء، وكم من الفبركات التى سوّدت الشاشات فى أعين الطيبين، وكأن الحقل خرج من الخدمة، وقال مأفون يزعم أنه خبير بترولى، اسم الله: «المَيّة المالحة ضربت فى الحقل، فملّحته».. إلهى تترمى فى ملاحة، وتِتْمَلّح فى المالح!.

نموذج الخبر أعلاه، خبر الكشف البترولى، وتجاهله حتى مصريًّا، يؤكد ما لا يحتاج توكيدًا أن روحًا شريرة تلبّست الفضاء الإلكترونى، تنتعش بالأخبار السوداء، وتقتات على السواد، وتترعرع فى الأسواق السوداء، وكلما اسودت أخبارها راجت بضاعتها، ينكشون على الأخبار السوداء بمنكاش فى كومة من قمامة المنصات الإخوانية.

«الرسكلة» مصطلح توليد من (recycle) بمعنى إعادة تدوير المخلفات، هكذا توصف الحالة على المنصات الإلكترونية المعادية، يعيدون تدوير مخلفات المنصات الإخوانية العقورة، تنتج بضاعة مضروبة، ولكن تجرى إعادة تدويرها بين الناس الطيبة وتلقى رواجًا.

الإخوان تخصص تدوير فضلات، الرسكلة صناعة إخوانية رائجة، يقتاتون على المخلفات، ينبشون صناديق القمامة، يجمعونها صلبة وسائِلة لتدويرها فضائيًّا وإلكترونيًّا، وتحويلها إلى سموم مصنعة كما اللحوم المصنعة توجع البطون، وتسمم الأبدان، تستوجب الغسيل المعوى من فرط السمية.

النبّاشون، جامعو القمامة، المطلوقون لاصطياد (اللقطة) يعيثون فى صناديق القمامة نبشًا، يلتقطون من بين أكياس القمامة صورة، لقطة، خناقة، كلمة طائشة، ليُعيدوا تدويرها فى ماكينات استخباراتية خبيثة لإنتاج مواد خام للاستخدام السياسى الفاسد، كالأسلحة الفاسدة.

تفاقم كمية النفايات الإخوانية فى الفضاء الإلكترونى يستوجب يقظة من مراكز الاستشعار الوطنية، عمليات الدفن والحرق قد تكون ناجزة، تقريبًا الجماعة ذاتها دُفنت بعد حرقها، ولكنها ليست كافية لتطويق إنتاج وحدات النفايات الإخوانية، أقصد الخلايا النائمة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النبّاشون النبّاشون



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt