توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وإنِّا بفراقك يا وحيد لمحزونون

  مصر اليوم -

وإنِّا بفراقك يا وحيد لمحزونون

بقلم : حمدي رزق

وكأنه مكتوب علينا ننعى بعض، ونعزى بعض، ونشد على إيد بعض، ونربت على ظهر بعض.

صعقنا «مروان حامد» بتويتة حزينة يعلم الله كيف كتبها: «إنا لله وإنا إليه راجعون، توفى إلى رحمة الله تعالى أبى الغالى الكاتب الكبير وحيد حامد، البقاء والدوام لله وحده، تقام صلاة الجنازة فى مسجد الشرطة فى الشيخ زايد بعد صلاة الظهر».

شد حيلك يا مروان، البقية فى حياتك فى أغلى الناس.. أن تنعى أباك محنة، تأبى الحروف أن تنطق بما تجيش به النفس، سبحان من له الدوام، فقد عزيز وغال، الأستاذ كان غالى علينا قوى.

وقطع بنا نحن المحبين فى منتصف الطريق، الطريق واعر قوى والأستاذ كان فى وسطنا خير مرشد ودليل.. حصيرة الأستاذ كانت واسعة تحتضن المريدين، وجلسته متعة عقلية، وحكمته فى تعاطى الأوجاع كنطاسى (جراح قلوب).

يقولون إن الرجل الصالح ذا العمل الصالح، إذا حم القضاء خرج من داره يملى عينيه من دنياه، ويسلم على من يحب، يودع أهله وناسه، وبعدها ينام قرير العين، ويسلم روحه أمانة عند خالقه راضيا مرضيا.

يوم تكريمه فى مهرجان القاهرة السينمائى قبل أسابيع، توفرت للأستاذ وحيد طلة أخيرة على محبيه، اجتمعوا على محبته، كان يودعهم وهم ينتظرون منه إبداعا جديدا، كان يلقى السلام الأخير ونحن عنه غافلون.

كان يومها مغتبطا وفى حبور.. سلم وودع الأحباب.. وعاد إلى داره يستعد للرحيل، لم نكد نتواعد على لقاء جديد حتى غادرنا إلى السماء، رحيبة سماء رب العالمين تستقبل الأحبة على جناح الرحمة، ألف رحمة ونور على الأستاذ وحيد.

نقول فى وداعه مثل ما قال الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فى وداع ابنه وقرة عينه (إبراهيم).. قال وما ينطق عن الهوى: «إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».. وكذا وبالمثل تأسيًا، وإنا بفراقك يا وحيد لمحزونون.

لو كانت هناك وصية للأستاذ وحيد، أتوقعها «الجزء الثالث» من ملحمته الدرامية الأخيرة (الجماعة)، كان عاكفا على إنجازها، وكان متحمسا لكشف ما استغلق من خفايا وأعمال سفلية للجماعة الإرهابية أيام مبارك، جمع كل الكتب بنهم الباحث، واستمع لكل الشهادات بشغف الكاتب، وأتمنى أن يكون أتم عمله الأخير، فى ميزان حسناته، وليتوفر عليها «مروان» مخرجا.. لن يوفى حروف الأستاذ «وحيد حامد» حقها فنيا سوى مخرجه المفضل «مروان حامد».. من صلب فكره، وقارئ عقله.. ابن أبيه إبداعًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإنِّا بفراقك يا وحيد لمحزونون وإنِّا بفراقك يا وحيد لمحزونون



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt