توقيت القاهرة المحلي 10:43:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كورونا الليل وآخره!

  مصر اليوم -

كورونا الليل وآخره

بقلم : حمدي رزق

«فَبَاتَتْ بَنَاتُ اللَّيْلِ حَوْلِىَ عُكَّفاً / عكوفَ البواكى بينهُنَّ صريعُ» (شاعر الخوارج الطرماح بن حكيم بن الحكم)

بعد تعديل فترة الحظر من ٨ مساء إلى ٤ الفجر، أثبتت حكومتنا السنية أن الكورونا تصنف مصريًا بـ«فتاة ليل»، لعوب يستوجب حجرها ليلًا، معلوم دينيًا «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، والكورونا مفسدة ليلية.

بروتوكولات منظمة الصحة العالمية الوقائية تقول: «توقوا الكورونا ليلًا توقيكم فتيات الليل، وفروا من الكورونا فراركم من فتيات الليل وآخره»!.

الحكمة ضالة المؤمن، أقصد المسؤول، ومن قرر حظر التجوال ليلًا ولا يزال مصرًا عليه، له فى الدنيا حسنة، مسؤول من المسؤولية «دهقين» فى الخروجات الليلية فى الليالى القمرية، نشاطه ليلى، لذا كان واعيًا أريبًا حكيمًا فى تغريم «ولاد الليل»، وحظرهم، تنتظرهم على النواصى فتيات الليل، أقصد فتيات كورونا.

سؤال تأخر طويلًا ولكن لكل سؤال أوان، وتبكير الحظر ساعة فجرًا، ليلحق الناس سعيًا للرزق بأول ضوء، حكيم ولكن ما الحكمة أصلًا من الحظر ليلًا، هل تنشط كورونا ليلًا باعتبارها فتاة ليل فتخالط، وبالنهار تخاف من بوليس الآداب؟. هل تنام نهارًا من شقى الليل واللف على كعابها؟. هل تعد الكورونا مثلًا من جماعة «دراكولا الأصهب»، معلوم مصاصو الدماء لا يظهرون إلا ليلًا، لذا تخشى الحكومة على مواطنيها العُزل فى مواجهة كائنات أسطورية، مصاصو الدماء كائنات ميتة بحاجة لتناول الدماء التى تشربها من الضحايا بعد قتلهم ليلًا، كما تمتص كورونا ماء الحياة ليلًا.

كورونا بالمناسبة لا تنام، والمصريون لا ينامون، قاعدين لبعض، بوزهم فى بوز بعض، وهناك من يتحدى كورونا ولا يرتدى كمامة، واللى يقرب يجرب، وأنا وكورونا والزمن طويل، وإن كنتى نار أنا ميه، وهناك من يتحسب ويتعوذ، بأخفى الألطاف، وهناك من يقرأ عليها «عدية يس»، وهناك زوج طيب لعن سنسفيل كورونا، وهددها بالويل والثبور إذا هوبت ناحية «أم العيال»، مجاملة طبعًا، اللى فى القلب فى القلب، وسرك فى بير إلا إذا..!

معلوم، الإنسان يهاب فترة الليل وليس الظلام الذى يحل فى الليل، والحكومة تخاف على المواطن من الهوا الطاير، لذا تخشى عليه من الليل وآخره، وتبث الإذاعة عادة مع دخول الحظر ونصب الكمائن الليلية اللطيفة أغنية «فات الميعاد» بداية من كوبليه الحظر:

وحرقت الآهات فى عز الليل

الليل ودقت الساعات تصحى الليل

وقسوة التنهيد والوحدة والتسهيد

لسه ما هو مش بعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا الليل وآخره كورونا الليل وآخره



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt