توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الخوف من الخوف!

  مصر اليوم -

الخوف من الخوف

بقلم : حمدي رزق

ربنا الشافى المعافى، متوالية إصابة نفر من المشاهير بكورونا الأسبوع الفائت، خلّف أجواء قاتمة، سحب سوداء تظلل السماء، الطيبون فى خوف مقيم، الخوف سكن البيوت والنفوس.. الخوف زى البرد.. زى الصداع، الله يرحمك ياعم صلاح جاهين.

لافت حملات التفزيع الرهيبة التى يمارسها نفر من متبضّعى اللايكات والمشاهدات، يُمْعنون فى التخويف والتفريع لتحقيق مكسب رخيص فى خسارة فادحة.

الخوف من الخوف، الخوف معدٍ، إذا خاف الناس ارتجف البلد، لن نذهب بعيدًا، محلك سر، الخوف خطر داهم على صلابة الجبهة الداخلية فى مواجهة الوباء.

الصفحات الفيسبوكية الفَزِعة، للأمانة الكثير منها برىء، خوف طبيعى فى ظرف اسْتِثْنائىّ، الناس تنقل بغير حساب وتشيّر تشييرًا كثيرًا، وتخشى وتخاف وتتخوف، حالة هلع لا تهدئ من ضراوتها الأرقام الرسمية المعلنة.

تحت وطأة الجائحة كل حرف يمس عصبًا عاريًا، والبيوت فيها ما فيها من أطفال وكبار السن، ومرضى، أو يخشون مرضًا، ويتحسبون من مغبة العدوى السارية، معذورون ليس أثمن من الحياة فى ظل فقد أحبة بفعل الوباء.

ليس أخطر من الصفحات الالكترونية الموجهة لإحداث حالة ذعر بين الناس، فتتلاطم أمواج البشر، فيحدث ما لا يحمد عقباه، وهذا ما نخشاه ونخشى منه، فالإمكانات الطبية المتاحة (ع القد) وانتظمت بجهد جهيد، وتكلفت كثيرا من لحم الحى، فحسب تكفى فى الحالة الطبيعية، ولكن فى حالة الفزع الأكبر، حتمًا ستسقط من حالق.

أخطر ما نواجهه ليس الفيروس، معلوم طرق الوقاية والعناية الطبية، والوقاية بالكمامة خير من التنفس الصناعى، ولكن الشائعات، جد خطيرة فى ظل الجائحة، الفيس مُترع بشائعات ترشح مصر (رغما عن أنفها وأنف مواطنيها) موطنًا للفيروس، لماذا، لا تعرف سببًا، عبر المتوسط بلاد تفقد آلاف الأرواح كل يوم بفعل الوباء ولا تتقصدها الصفحات الالكترونية هكذا.

لن أعطيهم أكبر من حجمهم، ولكن قنوات الإخوان العقورة ترفع منسوب الخوف، وتنقل عنها الخلايا الإلكترونية تباعا، ومنها يتسرب الفزع إلى ملايين الهواتف النقالة، كل واحد ماسك محموله ومخضوض، إلحقْ فلان مات بكورونا، وفلانة أصابتها كورونا، ويشير أرقامًا وأعدادًا وأخبارًا سوداء، ويزيد ويعيد، ويقسم بأغلظ الأيمان أن ما ينقله صحيح، ولا يعرف مصدره أصلا.

أخطر من الوباء الفيروسى الوباء الفيسبوكى، وباء أسود ضرب البلد، فإذا ما اجتمعا (الوباءان الفيروسى والفيسبوكى) صار الخوف فزعًا. إياكم من الخوف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف من الخوف الخوف من الخوف



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt