توقيت القاهرة المحلي 13:22:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إحنا آسفين يا راشفورد!

  مصر اليوم -

إحنا آسفين يا راشفورد

بقلم:حمدي رزق

على طريقة «إحنا آسفين يا صلاح»، إحنا آسفين يا راشفورد، جد آسفون، لا مؤاخذة يا نجم، طق حنك، كلام ساكت، غشم كروى بعيد عنك، كفاية إنذار أصفر على يد محضر، تعويض إيه اللى انت جاىّ تقول عليه؟، إحنا بنكمل عشانا نوم!.

تحركت كتيبة الدفاع عن «راشفورد»، مهاجم مانشستر يونايتد، ضد الشاب من «أبوحماد»، بحسب عريضة الاتهام، حيث تحمل تهمًا جسامًا. تهديد وتنمر وعنصرية وووو.

بعيدًا عن الملابسات، واتهامات «راشفورد» ودفاع الطالب عن نفسه بجرأة يُحسد عليها، ولطالما القضية في القضاء، ليس من الحكمة الحطّ على دماغ الطالب، ولا التهوين من حقوق «راشفورد»، خلينا خارج الخطوط.

بعيدًا تمامًا، ولا صلة بالقضية ولا بملابساتها من بعيد ولا قريب، الدرس الفضاء ليس فضاء، وحذارِ من استباحة البشر عبر الفضاء الإلكترونى، تحت مظنة حرية الرأى والتعبير.. وغيره من المصطلحات التي استُبيحت تحت مزاعم يوتيوبرية فاقعة.

حذارِ، العالم صغير، أصغر من القرية التي يسكنها الشاب الذي ساء حظه العاثر أن يطالع «راشفورد» أو الشركة التي تدير حساباته الإلكترونية. رشقته الإلكترونية أصابت «راشفورد» في رأسه، فقرر رد الاعتداء بالقانون.

لا تتخيل أيها المُغرد أنك في مأمن، ولا تزعم أيها المُفسفس شجاعة على الكيبورد، وتحَسّس موضع صباعك، وزِن كلماتك، فكل لفظ عليه رقيب إلكترونى عتيد.

والدرس أيضًا من ممارسة «راشفورد» عدم التساهل مع الهجمات الإلكترونية. الذئاب المنفردة، عقورة، متلمظة، تنهش السمعة، ولا ترعوى لقانون، وشهدنا طوال السنوات الماضية فصولًا مأساوية من القصف المُركَّز على شخوص بعينها، بلغت حد السب والقذف، وتَتَرّت إلى وحل المُلاسَنات، والاتهامات الجزافية مُطلقة السراح عبر حسابات إلكترونية وهمية.

«راشفورد» لم يصمت على ما ظَنّه إهانة، ولا بلع ما حسبه استهانة، ولا تسامَح مع ما تَصَوّره عنصرية فجّة بين سطور هائمة في الفضاء الإلكترونى كتبها شاب مجهول في قرية لا تكاد تظهر على برنامج «جوجل إيرث». «راشفورد» لا يعرف مَن هذا الذي قذفه، ولكنه أصر على تعقبه مهما كلفه الأمر.

لو تمسك كل ضحية إلكترونية بحقوقه القانونية لقُطعت الألسنة التي طالت واستطالت نهشًا في الأعراض، وللزم كلٌّ حدوده المرعية. آخر الدواء الكىّ على الأيدى التي تعبث على الكيبورد.

بعيدًا تمامًا عن قضية «راشفورد»، التي نتمناها بردًا وسلامًا على الشاب من أبوحماد، يحضرنى بيت شعر بليغ لطيب الذكر، الشاعر الكبير صلاح عبدالصبور: «لا أدرى كيف ترعرع في وادينا ال طيب هذا القدر من السَّفَلة والأوغاد؟».

جد أتساءل- لست متساهلًا: متى انفجرت ماسورة الصرف الصحى في الفضاء الإلكترونى هكذا لتُغرق ثيابنا بهذا الكم من السخام؟!.

إلا مَن رحم ربى، الكل كليلة تحت طائلة القصف الإلكترونى. الذباب الإلكترونى، اسم الدلع للكتائب الإلكترونية التي اخترعتها الجماعة الإرهابية، ملأت وحداته الفضاء الإلكترونى طنينًا، وتكاثرت سرطانيًّا، واستجلبت ذبابًا مُهجَّنًا. الذباب الأزرق الشهير الذي كان نادرًا صار ملونًا، أحمر وأسود وأصفر، والأحمر دموى، والأسود إرهابى، والأصفر حاقد، يفكّرك بقاسم السِّمَّاوى.

جرِّب على مُحرِّك البحث عن اسمك المُجرَّد، ستنفجر ماسورة المجارى تُغرقك حتى تستغيث وتقول: يا مغيث. «راشفورد» لم يصمت، وهذا حقه، ولكن غيره يصمت على مضض خشية البهدلة الإلكترونية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحنا آسفين يا راشفورد إحنا آسفين يا راشفورد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt