توقيت القاهرة المحلي 09:09:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإطْفَائِى يرحل مبتسمًا..

  مصر اليوم -

الإطْفَائِى يرحل مبتسمًا

بقلم : حمدي رزق

مَن أبدع فى حياته يَمُتْ مبتسمًا، وعاش مبدعًا تلوّن وجهه ابتسامة طيبة، وفضائله وشمائله تتحدث عنها العرب العاربة، كفونى الحديث عن حكيم العرب الراحل الكريم، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذى وافته المنية، ليسكن الحزن قلوب الكويتيين والعرب كافة.

لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، والراحل الكريم كان من أصحاب الفضل، ويعرف الفضل لأهل الفضل، ولا يقبل على الأشقاء الفتنة، وينفر يَئِدها فى مهدها، وكم أُطفِئت على يديه حرائق، كانلقبه بين الحكماء «الإِطْفَائِى»، ما يسمى وصفًا برجل المهمات الصعبة، الذى يضحى بنفسه من أجل الآخرين.

وتوافرت فى الراحل الكريم من صفات رجل الإطفاء الحكمة والصبر والشجاعة والجود بالنفس وسرعة التلبية، فإذا ما شب حريق هرع لإطفائه بماء الحكمة دون حسابات وقتية أو حساسيات سياسية تُعجزه عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البيت العربى الكبير.

لن أتحدث عن وقفته الشجاعة مع مصر الصابرة المحتسبة، الشيخ الراحل صباح الأحمد كان محبًا لمصر، حافظًا لجميلها، واعيًا لدورها، ومكانتها، وهصورًا فى الدفاع عنها إذا ما تهددتها الأخطار، يخف إلى نجدتها، ويجود بالغالى والنفيس لإقالتها، ووقف شجاعًا يبارك شعبها الثائر فى 30 يونيو، واستقبل رئيسها (المؤقت)، المستشار عدلى منصور، فى أول خروجاته بعد الثورة فى قمة عربية/ إفريقية، وصلت ما انقطع بين مصر وأشقائها الأفارقة، وكان خطابه- الله يرحمه- ملهمًا، وحفاوته بمصر فى محيطها العربى والإفريقى طيبة.

كان نموذجًا للشقيق عند الضيق، ليس على سبيل رد الجميل ولكن حبًا حقيقيًا لشعب مصر فى وطن أحبه، ووضعه وشعب الكويت فى العيون وفوق الرؤوس، ويوم تكالبت الأكَلة على «كويت الخير» تكالبها على قصعتها.. كانت مصر سندًا ودرعًا حامية حتى عادت الكويت لأهلها سالمة غانمة.

ما بين مصر والكويت طريق مستقيم خطّه فقيد الأمة ورجالات مصر المخلصون، طريق يصل ما بين قلوب الشعبين، فالشعب الكويتى فى قلب مصر، والشعب المصرى فى قلب الكويت، هكذا شببنا على محبة الأشقاء فى الكويت، والمحبة ما يجمعنا، وفى مثل هذا فإن مصر تحزن وتعلن الحداد، وتأمل أن تنهض الكويت من حزنها إلى مستقبلها، وتمارس دورها بين الأشقاء كحلقة وصل دومًا.

خسارة الشيخ صباح الأحمد فادحة، تنعاه القلوب حزنًا والعيون دمعًا، فهو الأب لكل كويتى، كانوا أولاده وإخوته، وكان يعاملهم بالحسنى وزيادة، فحصد الحب كله فى حياته، والحزن كله على رحيله، ويتطلعون بعد مواراة الجسد الطاهر الثرى الطاهر إلى مؤازرة ولى عهدهم، أميرهم المقبل، الشيخ نواف الأحمد الجابر المبارك الصباح، خير خلف لخير سلف.

صحيح الفقد عظيم، ولكن الشقيقة الكويت مستقرة بعزم شعبها، وولى العهد على العهد، وعلى الطريق المستقيم الذى خطّه الراحل الكبير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإطْفَائِى يرحل مبتسمًا الإطْفَائِى يرحل مبتسمًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt