توقيت القاهرة المحلي 01:51:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحاجة فاطمة أم جورج!!

  مصر اليوم -

الحاجة فاطمة أم جورج

بقلم : حمدي رزق

 ونادت«الحاجة فاطمة» على ولدها «جورج» أن يصعد من القاعة للقاء الرئيس، وصعد جندى مجند جورج في لباسه الميرى وبخطوة عسكرية مستقيمة ليلقى التحية على الرئيس السيسى، ثم يلقى بنفسه في أحضان أمه التي لم تلده.

جورج في منزلة (ابنها) الشهيد سعيد، وسعيد بالعشرة والمحبة والدفعة (أخو) جورج، وجورج وسعيد ولاد الحاجة فاطمة، وفاطمة نموذج مصغر للأم العظيمة مصر، تحت جناحها ولادها لا تفرق بينهم أبدا. عندما أصيب جورج في معارك شمال سيناء الحبيبة، وبدافع الأمومة المستبطنة في حنايا القلب، وبناء على طلب صاحبه وحبيبه سعيد، (دفعة واحدة وبلديات)، سهرت الحاجة فاطمة (أم سعيد) على علاج جورج وطبابته كأنها والدته، وأخفت عن أسرته الخبر حتى يبرأ من جراحه ويعود إليهم سالما معافى.

فلما استشهد سعيد، وكان جورج لايزال مصابا، كان سندها وعكازها، واعتبر جورج الحاجة فاطمة أمه التي لم تلده، واعتبرته الحاجة عوضا عن شهيدها سعيد، ولم يخيب جورج رجاها، وصار ولدها وفاء لذكرى صديق عمره سعيد ومحبة في الحاجة فاطمة، وهكذا اصطلح إنسانيا، صار جورج ولدها، وصارت فاطمة أم جورج كما جاء في العنوان أعلاه. تعجب من سيرة شهداء المحروسة، لا فارق البتة بين جورج ومحمد وبولس وسعيد، كما أنه لا فارق بين شهادة عريف مجند محمد رفعت حجازى (استشهد خلال العمليات الحربية أثناء حرب أكتوبر المجيدة) والعميد طيار أركان حرب متقاعد نورالدين أحمد حنفى محمود من مصابى عمليات (أبطال حرب الاستنزاف)، وبينهما عريف شهيد إيهاب يسرى فوزى الغريب شهيد ٨ سبتمبر الماضى، ولا فارق وطنيا بين كل شهداء الحروب المصرية، وشهداء الجيش الأبيض، ونموذج طبيب شهيد أحمد ماضى إبراهيم أبوغنيمة الذي لقى ربه في ١٥ أغسطس الماضى في مواجهة فيروس كورونا.. «نعم لولاهم ما كنا هنا»، عنوان عريض ظلل احتفالية القوات المسلحة بيوم الشهيد، ولولاهم ما كان لهذا اليوم هذه الطلة الراقية، ارتقوا إلى السماء ونحن لهم من الناظرين على أمل اللقاء، أنتم السابقون. في القواعد والمعسكرات والكتائب والنقاط الحدودية تروى الألسنة بطولات وكأنها أساطير، كل ضابط هناك وحده أسطورة، وكل جندى وحده بطولة، يتسابقون إلى الشهادة، كل مهمة يتسابق إليها الأبطال في شوق للشهادة، وكل عملية لها الموعودون.

سجلات الشهداء لاتزال تحوى أسماء أحياء شهداء، أو شهداء أحياء، أعزهم الله بالشهادة وكتب لجيشنا النصر، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.. وينتصر. حزانى على فراق الأحبة منهم، إن العين لتدمع والقلب ليحزن، وحزين على حالنا، نتلهى بتريندات وهمية عن بطولات عظيمة هي أولى بالحكى، ننتحر اختلافًا وهم على قلب رجل واحد، مرابطون على الحدود، لا يلهيهم بيع أو تجارة، يطلبونها شهادة في سبيل الله، تذكروا جميعًا أن هناك شهداء أحياء، طوبى للشهداء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاجة فاطمة أم جورج الحاجة فاطمة أم جورج



GMT 03:20 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

فى رئاسة الوزراء!

GMT 01:54 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

أوروبا لا تتحمّل انقلابا في فرنسا

GMT 03:11 2022 الإثنين ,21 شباط / فبراير

الدعاية سلاح طهران المكسور

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt