توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العمدة اعتذر.. متى تعتذرون؟

  مصر اليوم -

العمدة اعتذر متى تعتذرون

بقلم : حمدي رزق

شجاعة الاعتذار لا يتقنها إلَّا الكِبار، ولا يحافظ عليها إلا الأخيار، ولا يغذِّيها وينمِّيها إلَّا الأبرار. (منقول).

أغبطنى اعتذار المهندس «ماهر شتيه»، عمدة قرية الياسمين «نجريج»، للاعبنا الدولى محمد صلاح، ولأهل قريته، وأسرته، ولنفسه، وذلك بسبب تصريح منسوب للعمدة، واعتبره مسيئا للنجم المصرى (الله يشفيه)..

معلوم الاعتذار من شيم الكبار، وكما يقول الفيلسوف «جورج برنارد شو»: «إذا كان الاعتذار ثقيلاً على نفسك، فالإساءة ثقيلة على نفوس الآخرين أيضا».

بلسموا الجراح، الاعتذار خلق كريم، والمهاتما غاندى فيلسوف الهند العظيم يقول: «إذا قابلت الإساءة بالإساءة فمتى تنتهى الإساءة»!.

هذا هو السؤال: متى تنتهى الإساءة؟. متى تنعدم الإساءة؟. متى نكف عن الإساءة؟.

منسوب الإساءة فى المجتمع كمياه الصرف.. ارتفع، أصبح وبائيا، الإساءة بالمجان، وعلى أهون سبب، للأسف أوغلنا فى الإساءة، الإساءات لحقت بالجميع، وتورط فيها خلق كثير، وباتت الإساءة على الشفاه شفاهة، وعلى «الكيبوورد» كتابة، الناس تستسهل الإساءة، وكلما أمعنت فى الإساءة حصدت إعجابات ولايكات وشير.

البعض لا يبيت إلا مسيئا، ولا يوخزه ضميره مساء أو صباح، ليس كلنا مثل أبوالفلسفة الحديثة، «رينيه ديكارت» الذى تقبل الإساءة بروح عالية، وطفق يوصى نفسه ويوصينا: «كلما أساء لى أحد أحاول أن أرفع روحى عاليا بحيث لا تستطيع الإساءة الوصول إليها».

دعك من المظهر الخارجى، تظنه فولاذيا، بعضنا يعانى هشاشة، وآخرون قابلون للكسر، تجرحهم الإساءة، والبعض جراحه لا تبرأ سريعا، تعتمل الإساءة فى نفسه، فتلبث جامدة كجلطة ذهابا إلى شرايين القلب، قد تكلفه حياته، ويروى أن شاعرنا الكبير «صلاح عبدالصبور» راح ضحية إساءة ذبحت قلبه فى سهرة مع الخلان..

الحكيم يغفر إساءة الجاهل، وهناك من لا يغفر الإساءة، ويتوفر عليها، ويستبطن ثارا، وهناك من ينفر ليرد الصفعة بأعنف منها، تسمع فرقعات الأقلام تلطم الوجوه..

يوصيكم الحكيم كلود جولى «انس الإساءة واذكر الإحسان»، ومن قول السلف «اتَّقِ شَرَّ مَنْ أحْسَنتَ إليه.. بِدَوامِ الإحسانِ إليه»، وهكذا يُفهَمُ المقصودُ منها بأنَّ من أحسَن إلى مُحتاجٍ وَجَبَ عليه أن يستَمِرَّ ويداوِمَ على إحسانِه إليه.. ليتَّقِى شرَّهُ وأذاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمدة اعتذر متى تعتذرون العمدة اعتذر متى تعتذرون



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt