توقيت القاهرة المحلي 23:10:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

من جوّه المشرحة

  مصر اليوم -

من جوّه المشرحة

بقلم:حمدي رزق

«فيديو (نيرة أشرف) من جوّه المشرحة بدون تقطيع.. شاهد الآن المقطع كاملا مع كل الإصابات..».. رسالة وصلتنى فذبحتنى، وكأن طعنة سكين أصابت قلبى.. حتى حرمة الموت تُنتهك.. وصلت لتصوير الجثث؟!.. صحيح الموت ما بقالهوش جلال يا جدع!
كتبت لم نفقد إنسانيتنا بعد، رافضا فكرة الإعدام علنا، خشية على إنسانيتنا وفطرتنا من التشويه، نالنى تلويم بلغ حد تمزيق الوجوه..

وأكررها بصدد صور جثة «نيرة» المنشورة فى المشرحة.. مَن فعلها مش إنسان، ومش بنى آدم، ومحسوب على البشر غلط، ومخلى من الشرف والأمانة، الجثة أمانة بين أيديكم، حتى الناس الطيبة يسمونها «أمانة» ترفيعًا وتبجيلًا واحترامًا للجثمان المسجى..

الحمد لله تم حذف الفيديو من المنصات الإلكترونية، ولكن يظل وصف الطعنات التى طالت الجثمان ماثلة، وصف تفصيلى يجتذب طنين الذباب الإلكترونى، وجمهرة المتابعين النهمين لأكل الجثث الميتة، وتفرغوا لعد الطعنات، مع تعقيب وحشى مروّع تجاه القاتل، يستاهل الشنق، وفصل رقبته عن جسمه علنًا.. ونتفرج عليها!!.

من ذا الذى صوّر الفيديو ونشره؟!. الكل يتبرأ بعد المشاهدة والمعاينة، والدكتور«حشيش»، مدير مستشفى المنصورة العام، يقطع: لم يتم تصوير الجثة داخل مشرحة المستشفى، ترك السؤال معلقًا حتى انتهاء تحقيقات صحة الدقهلية.

بيت القصيد: المستهدف من تصوير الفيديو الرهيب ونشره ليس عفويا بل مستهدف تشكيل رأى عام ضاغط بفعل عدد وشكل الطعنات الانتقامية التى أصابت الفتاة فى مقتل، وتركت جروحا غائرة فى القلوب.. رأى عام ضاغط فى اتجاه الإعدام علنا، وفى أسرع وقت ممكن ليشفى غليلهم الانتقامى!!.

حرمة الموتى آخر ما يفكرون فيه. انتهاك الحرمة لم يعد يشغل الضمائر. حجم التشيير وكأن قنبلة انشطارية ضربت فى الفضاء الإلكترونى بفيروس التشفى والغل..

كل يوم يمر من أيام هذه القضية يفضح عورتنا.. نفوس خربة متصحرة.. الوحشية تنضح من الصورة، مخيفة، صورة مكبرة من الحقد والغضب والثأر الذى سكن القلوب.. صورة صورة للبشر المسعورة.

شيوع هذه الصورة القبيحة مثل شيوع الفاحشة، وهى صورة فاحشة، وتُفرد لها المواقع والحوائط الإلكترونية مساحات فاحشة، فُحش أخلاقى، جريمة ضد الإنسانية..

الرِّدة إلى عصور الغاب، إلى عصور ينتهك فيها الشيطان حرمة البراءة مجسدة فى مشرحة دون وجل من ضمير، أو خشية من عقاب.

هل هناك مقترح قانونى يلجم هذا؟، هل لا تزال هناك إدارة ممنهجة تحكم البشر وتتحكم فى سلوكهم؟، متى يتحول الإنسان إلى شيطان؟.. يقينًا فى مراجع العلوم الاجتماعية والإنسانية تفسيرات لهذا السلوك الشيطانى، يستوجب ألا تمر مثل هذه الطفرات الشيطانية فى سياق البشر إلا بدراسات اجتماعية وإنسانية معمقة.

فى هذا الربع الخالى من الإنسانية سبقت حوادث من نفس العينة، وغضضنا البصر وتغافلنا وتلهينا عنها عامدين أو متغافلين.. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ!.

مقطع الفيديو الذى لفّ العالم، صورة لو تعلمون كافية ليشيح العالم المتحضر بوجهه عنا، يأنف فعلنا، ويدين صنيعنا.. وأمام أنفسنا: ألَا نخجل، ألَا نغضب، ألَا نستحيى؟!، العالم كله شاهد الصورة، هل هذه صورة تشيّرونها بضاعة؟، بضاعتكم رُدت إليكم خسرانا!!

تبًا لكم وسحقًا لأفعالكم، اِستحوا قليلًا، ألا تخجلون من أنفسكم؟!.. انبذوا هذه الصورة القبيحة، العنوها والعنوا مصورها ومُشيّرها، وإلا صارت مثلًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من جوّه المشرحة من جوّه المشرحة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt