توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة من حفيدة الكواكبى!

  مصر اليوم -

رسالة من حفيدة الكواكبى

بقلم:حمدي رزق

 عبدالرحمن أحمد بهائى محمد مسعود الكواكبى، مولود فى عام ١٨٥٥، بحلب (سوريا)، المتوفى فى ١٤ يونيو ١٩٠٢ فى القاهرة، أحد رواد النهضة العربية ومفكريها فى القرن التاسع عشر، وأحد مؤسسى الفكر القومى العربى، اشتهر بكتاب «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد»، الذى يعد من أهم الكتب العربية فى القرن التاسع عشر التى تناقش ظاهرة الاستبداد السياسى.

بعد ١٢٠ عامًا على وفاته لم يتبق من ذكراه مصريًا سوى ميدان يتوسطه مسجد يحمل اسمه بمنطقة العجوزة، أما فكره وكتبه ودروسه ونصوصه فتم حذفها فى ظرف جد غريب، خرج الكواكبى من كتب التعليم، ولم يعد حتى الآن.

فى ذكراه تلقيت رسالة حزينة من حفيدته «ضحى»، أنشرها نصًا لعل وعسى.

«تصادف الذكرى الـ١٢٠ لوفاة الكواكبى يوم ١٤ يونيو. وأنا أحضر كلمات لعلها تجد أذنًا صاغية لإعادة تدريس أفكاره فى المدارس المصرية كما كانت قبل سنة ٢٠١٢.

بمناسبة مرور ١٢٠ سنة على وفاة المفكر المصلح السيد عبدالرحمن الكواكبى فى يوم ١٤ يونيو ١٩٠٢ عن عمر يناهز الـ٤٧ عامًا، فكر العثمانيون أنهم إذا قتلوه فإنهم قتلوا أفكاره. ولكن ظلت أفكاره تُدرس فى المدارس المصرية فى المرحلة الثانوية طوال هذه السنين، وكبرنا وترعرعنا على أفكار من قاوم الاستبداد الدينى والمالى واستبداد الأخلاق والتربية، وأهمها استبداد الجهل على العلم.

إلى أن تغيرت أمور الشرق الأوسط بالثورات التى اشتعلت سنة ٢٠١١، فقرر أحدهم حذف أفكار ونصائح الكواكبى وكلامه من (المنهج التعليمى المصرى) ليعوضه بعنترة بن شداد بحجة التخفيف من ضغط الدراسة على أفكار شبابنا».

عندما اعترضت «ضحى» حفيدة الكواكبى قائلةً: هل يجوز أن أجلس مع شاب عمره ١٥ سنة لا يعرف من هو عبدالرحمن الكواكبى.. وبماذا نادى؟

وإن كان بعضهم يعرف أن هناك جامعًا بالعجوزة باسمه فقط لا غير، الطلاب لا يعرفون أفكار من أفنى حياته لينير لهم طريقهم وليعلمهم كيفية الارتقاء بالأمة؟ لا يعرفون الأيقونة التى أنارت لنا طريق الحرية والترقى بالدين والمجتمع؟

عندما شكوت للدكتور مصطفى الفقى قام بدوره بكتابة رسالة لوزير التربية والتعليم «الهلالى الشربينى» سنة ٢٠١٧، وقد نشر محتواها وجوابها فى «المصرى اليوم» وكان الرد محزنًا، وهو ما يلى: «وقد تم هذا الحذف فى إطار منهجية موضوعية، وعلى سبيل المثال تكرر الحديث عن القيم التى يركز عليها درس الاستبداد والعلم للكواكبى مثل قيمة العدالة وقيمة العلم فى كثير من الدروس وفى كثير من الصفوف، لذا وتجنبًا للتكرار تم حذف الدرس المذكور».

تخيل تم الحذف تجنبًا للتكرار، حذف الكواكبى للتكرار، تكرار الحديث عن القيم التى يركز عليها درس الاستبداد والعلم للكواكبى!

الآن آن الأوان مع التطور الذى يقوم به سيادة الرئيس السيسى أن نبدأ بتطوير الإنسان أيضًا وتطوير الخطاب الدينى الذى ينادى به، وشغفى بالمشاركة فى تطوير هذا البلد العظيم، أناشد القائمين على المناهج التعليمية إعادة تدريس وباختصار أفكار الكواكبى، وذلك فى المرحلة الثانوية للتطلع إلى جيل أفضل يعرف سبل وكيفية الارتقاء بالأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من حفيدة الكواكبى رسالة من حفيدة الكواكبى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt