توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأرواح الشريرة

  مصر اليوم -

الأرواح الشريرة

بقلم:حمدي رزق

روح شريرة تلبست نفرًا من خبراء الاقتصاد، فباتوا كالغربان ينقرون رؤوسنا بمناقيرهم السوداء، يبخون سُمًّا فى آنية الطيبين، بأرقام مليارية تعجز عن استيعابها العقول، ما يترك العامة فى الشوارع مُبَلْبَلين حائرين يتساءلون.كلٌّ يدلو بدلوه، دون أدنى مسؤولية وطنية فيما يقول، وبعضهم يلون كلامه بالسواد يُسوِّد الشاشات فى وجوه الناس، وينزل من سيارته الفارهة من الساحل ليقذف فى وجوه الناس بحمم نارية، وينظر فى نظريات الإقراض والاقتراض والديون وخدمة الدين، وشبح الإفلاس، وليس لديه أدنى حصافة مجتمعية. بحسب وصف الدكتور «محمد المنسى قنديل»: اليأس مرض مُعْدٍ، يستوجب ارتداء كمامة الأمل خشية العدوى.

إزاء فيروس مميت وسريع الانتشار، وأعراضه خطيرة، ومنه فيروسات مصنعة فى أقبية استخباراتية، عادة ما تُشَنّ هجمات فيروسية تيئيسية تستهدف نفسية الطيبين بغرض إفقادهم الثقة فى حكومتهم ليسهل اختراقهم.

أقول قولى هذا مع محاولات بائسة لإصابة المصريين بالإحباط الذى أصاب ضعاف النفوس. يرى البعض منهم فى الطرقات صدره ضيِّقًا حرجًا كأنما يصَّعَّد فى السماء، ويزفر لافحًا، ويُرْغِى ويُزْبد، ناقمًا قانطًا، علمًا بأن الدولة المصرية قادرة، والثوابت المصرية واضحة.

ما أخشاه أنهم يعمدون إلى نشر «فيروس اليأس» بين الناس، ويستوجب الأمر علاج الآثار النفسية المخططة بتوفير حد أدنى من المعلومات الاقتصادية اليقينية، التى تقِى الجموع تفشى حالة الإحباط واليأس، التى تنتشر بفعل الشائعات بين الناس فى الطرقات.

التنبيط على السياسات الاقتصادية بغرض التحبيط، وتثبيط الهمم، وإشاعة اليأس بين الناس، وصرف الناس عن تدبير المعايش والكد والعمل والإنتاج، بإشاعة روح التشاؤم، ومفيش فايدة، وكأن الواقعة وقعت، وإن خرب بيت أبوك الحق خد لك قالب!!.

ويستند الحاذق المفوه الخبير الحبر العلّامة والجهبذ الفهّامة على مؤشرات وتقارير يصفها بـ«الدولية»، ويتجاهل تقارير ومؤشرات دولية أيضًا تقول بعكس ما يهرف تمامًا، ولا يعدل بين المؤشرات باعتباره خبيرًا محلِّلًا، ولكن كما يقولون «الغرض مرض»، وفى هذا يقول الإمام الشافعى: «وعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ.. ولَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدى المَساوِيا».

لن ننتظر منهم عين الرضا، ولكن ننتظر من الحكومة مصارحة شفافة بطبيعة الأزمة التى يمر بها الاقتصاد الوطنى، مداها وأسبابها، وقدرة الاقتصاد الوطنى على استيعابها، وخطط الحكومة للتكيف معها.

نرجو شرحًا وافيًا مبسطًا من الحكومة يصل بوضوح إلى الشارع، الذى بات نهبًا لتحليلات «القنوات المعادية» وحتى داخل الحدود. كل يومين خبير يطلع يقول: أزفت الآزفة؟!.

قبل تلويم هؤلاء، وتقبيح وجوههم، مستوجب وضوح رؤية من الحكومة. الرئيس السيسى بُحَّ صوته ناصحًا كبار المسؤولين بالحديث إلى الناس: قولوا لهم، اشرحوا. الرئيس بنفسه يشرح فى كل فرصة تسنح ماذا يحدث فى مصر من نقلة تاريخية فى البنية الأساسية لحياة المصريين، وكلفة هذا العمل الضخم، والمردود الوطنى على معايش المصريين.

الصمت على هذا الذى يَشْغِى فى الفضاء الإلكترونى مستدامًا يُقلْقِل الشارع، والزَّنّ على الودان أمَرّ من السحر الأسود، ولا يُفسد الأعمال السفلية سوى إظهارها، وبيان سوادها ببياض وبيان ناصع، بما نحن عليه من ثبات واستقرار فى ظل أزمة اقتصادية خانقة تخنق حتى أكبر الاقتصادات العالمية.. قول مفهوم خير من صمت يتبعه أذى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرواح الشريرة الأرواح الشريرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt