توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسوعة الفتاوى المسيحية

  مصر اليوم -

موسوعة الفتاوى المسيحية

بقلم - حمدي رزق

بمناسبة سؤال هل يدخل المسيحيون الجنة؟!

أهم إصدارات دار الإفتاء المصرية فى السنوات العشر الأخيرة، ما يسمى «موسوعة الفتاوى الموسمية»، صدرت فى أحد عشر مجلدًا تجمع بين دفتيها كل الفتاوى التى تهم المسلم فى المناسبات المختلفة.

أشك أن دار الإفتاء عرجت فى موسوعتها المهمة على مجلد ما يسمى «الفتاوى المسيحية»، والتسمية كريهة وغير مهضومة، ولكنها باتت من الفتاوى الموسمية المقررة علينا من قبل سلفيى العصر والأوان، عادة ما ينشطون فى رمضان والأعياد والمواسم الدينية لجمع الحسنات على رؤوس إخوتنا المسيحيين يبضعونهم فى الفضاء الإلكترونى.

أسئلة مكرورة تمس أخوتنا تلح عليها منصات إلكترونية تقتات على مثل هذه الأسئلة المفخخة، إزاء حالة فيروسية أصابت العصب المصرى، إلحاح مرضى، حالة نفسانية أصابت البعض، لا تمر مناسبة دينية إسلامية أو مسيحية، وحتى فى رمضان إلا وينغص عليهم بسؤال بغيض من عينة: هل يدخل المسيحيون الجنة؟

بمناسبة سؤال عنوانى «جنة المسيحيين» أمس، تذكرت عنوانًا كتبته قبل، وأستعيد محتواه، التكرار كما يقولون يعلم الشطار بعنوان «لا تلحفوا فى المسألة المسيحية!!»، والإلحاف بمعنى التكرار والإلحاح، ألحف يعنى ألحّ، ومنها اللحوح بمعنى الكثير السؤال المديمه.

ما موقع المسيحى من الإعراب، سؤال مكرور مكرر متكرر، ومستهجن، وإجابته متوقعة، والعجيب لا السائل يكف عن السؤال، ولا الشيخ يكف عن الإجابة، لازم إدخال المسيحى فى جملة مفيدة، واستدعاء الجار المسيحى لإثبات سماحة.

ما تحمله الأسئلة من هذا الصنف الطائفى الردىء استجداء بغيض، للأسف تعبير عن حالة مرضية تلبست البعض ممن يتبضعون الحنو على المسيحيين!.

متلازمة الأعياد والمواسم الدينية وفتاوى أهل الكتاب، للأسف صارت بضاعة رائجة على المنصات الإلكترونية، ويتورط بعض مشايخنا الأفاضل فى الإجابة بما يمليه عليهم ليس الخلق الإسلامى القويم فحسب، ولكن ما يفرضه «الترند» بسطوته على وسائل التواصل الاجتماعى!.

أسئلة عجيبة مثل: هل يجوز التصدق على المسيحى الفقير من زكاة المال؟ سؤال رمضانى مكرور، وهل تجوز زكاة الفطر للزوجة المسيحية من زوجها المسلم، ولو على سبيل الهدية أو العيدية كيفما تسمت؟!

ومع قدوم الأعياد تقام على الفضائيات مزادات جمع الحسنات، مثلًا: هل يجوز إهداء (كحك) بسكر لجارنا المسيحى فى عيد الفطر؟ ويرد مولانا: لا مشاحة فيما تقدمه، ولا مماحكة فيه، إنها واضحة بينة، مستحب، ويستطرد: والأفضل تهديه (كحك) دون سكر، لأن السكر غالٍ!.

ومثلها: هل يجوز إخراج جُعل من زكاة المال لجار مسيحى فقير؟ ويرد مولانا: جائز بإجماع الشارع، أما زكاة الفطر فللصائمين، والمسيحيون عادة لا يصومون رمضان، رغم صومهم الكبير!.

ومن هذا كثير، فى الحالة المصرية ينظرون إلى المسيحى باعتباره «مفعول به»، قطب سالب ينتظر العطف والحنية والصدقة والهدية، ومكان فى الجوار.. فى الجنة وما يوعدون، وكأن المسيحى ربنا سخّره للمسلمين ليجمعوا عليه حسنات فى الحياة الدنيا!

صدقنى لو عاوز تدخل الجنة صاحب واحد مسيحى، فى كل لفتة حسنة، صبحت عليه... حسنة، مسيت عليه... حسنة، عيّدت عليه... حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، تخيل المسيحى للمسلم فى الحياة الدنيا كنز حسنات، بس السلفيين مش فاهمين.. أو فاهمين غلط!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسوعة الفتاوى المسيحية موسوعة الفتاوى المسيحية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt