توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«سعيد أبى النحس المتشائل»

  مصر اليوم -

«سعيد أبى النحس المتشائل»

بقلم:حمدي رزق

 رحل طيب الذكر الروائى الفلسطينى «إميل حبيبى» وترك لنا رواية مهمة عنوانها «سعيد أبى النحس المتشائل» (عام ١٩٧٤).تذكرت هذا العنوان أعلاه، وأنا أطالع نبوءة الملياردير الأمريكى «بيل جيتس» عن وباء جديد يهدد البشرية خلال العشرين عامًا المقبلة، وفرصة حدوث جائحة أخرى، سواء كانت طبيعية أم متعمدة، على ما يعتقد تزيد على ٥٠٪؜. وقال بيل جيتس، لمجلة «تايم» الأمريكية، إن الوباء المقبل سينتج عنه معدل وفيات أعلى من كورونا.

بيل جيتس متشائم، لا يشبه أبدًا سعيد أبى النحس المتشائل، وكلمة «متشائل» منحوتة من كلمتين، المُتَشَائِم وَالمُتَفَائِل، نبوءة عراف أبيض، «جيتس» قالها ومضى لحال سبيله، وترك التشاؤم للمنتسبين لمنظمة الصحة العالمية، وعلى رأسها مدير منظمة الصحة العالمية «تيدروس أدهانوم جيبريسوس».

تحس أن المدير «تيدروس» يتأبط تشاؤمًا، يحمل صندوق الشرور «باندورا»، وصندوق باندورا فى الميثولوجيا الإغريقية هو صندوق حُمل بواسطة باندورا يحوى كل شرور البشرية الخفية.

آخر ظهور لـ«تيدروس»، ولعله يكون الأخير، خلال مؤتمر الأمن «Globsek -2022» فى «براتيسلافا/ عاصمة سلوفاكيا»، متشائمًا قال: «لايزال هناك تهديد حقيقى وواضح بظهور نوع جديد أكثر ضراوة (من فيروس SARS-CoV-2) يمكن أن يتجنب التعرض للقاحاتنا».

عجبًا من العجب العجاب، ما إن أشرقت الحياة وخلعنا الكمامات حتى أظلمها فى وجوهنا «تيدروس»، العراف الإثيوبى، قضَّ مضْجعى، جعلنى لا أنام الليل.

هكذا حالى، صرت قلقًا مبلبلًا بعد نبوءة «جيتس»، وتقرير «تيدروس»، إحساس دفين أن «تيدروس» يستهدفنى بكلماته، كلما هدأت نفسى وسكنت مخاوفى، واشتعلت روحى بجذوة الأمل فى خلاص البشرية من الجائحة، أعادنى «تيدروس» إلى نقطة الصفر نفسيًا.

يقول، لا فُضَّ فوه: «إن نسخة خبيثة من كورونا لا تتأثر باللقاحات فى الطريق»، على طريقة «رعب أكبر من هذا سوف يجىء».

كتبت قبلًا، ومازلت أعتقد أن منظمة الصحة العالمية ومديرها الإثيوبى لا يعرفان طريق التفاؤل أبدًا، منظمة عابسة ومديرها مشمئنط، وبياناتها يلونها تشاؤم وقنوط، وتحض على الانتحار يأسًا.

«تيدروس» يستحق لقب «العَرَّاف»، سِيَّما أن نبوءته مفترض تقوم على دليل علمى طبى موثق، أخشى أن تُضم إلى مثيلاتها من نبوءات العرّافين حول العالم، العراف الإثيوبى يتأبّط شرًا.

فلتفرد المنظمة الكونية وجهها الكئيب، فليبتسم «تيدروس» وهو يقذف بجوائحه فى وجوهنا، المنظمة فى حاجة ماسّة إلى وجه مريح، متفائل، يبشر بالخير.

تُحس بأن منظمة الصحة العالمية مريضة نفسيًا، منظمة المحبطين، وجوه منتقاة من كوكب عبس، لا يكفون عن إحباط البشر ويتولون عند الغوث، متسلطين علينا، مجرد أن تفتحت مسامّ البشرية استشرافًا للأمل يداهمنا «تيدروس» بنبوءته السوداء، انتظروا متحورًا آخر.

لسان حاله يُغنى عن بيانه الكئيب، «تيدروس» يعانى من «رهاب الوباء»، سدَّ عليه منافذ الأمل، كلما ينام هنيهة يصحو ملتاعًا، قلبه واجف، وعطشان، ويهذى: الوباء، الوباء، الوباء.

أخشى أن روحًا شريرة تلبّست مدير المنظمة، لا تصدر عنه أبدًا بارقة أمل، المنظمة تحتاج إلى نقلة معنوية، من مرحلة الإحباط والتحبيط إلى مرحلة إشاعة الأمل، أقله تتشاءل على طريقة إميل حبيبى، والكلام إليكِ يا جارة.. إلى بيل جيتس!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سعيد أبى النحس المتشائل» «سعيد أبى النحس المتشائل»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt