توقيت القاهرة المحلي 15:07:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مغزى الشكر الأميركي

  مصر اليوم -

مغزى الشكر الأميركي

بقلم - حمدي رزق

لا شكر على واجب، وثمَّن الرئيس الأمريكى «جو بايدن» فى بيان صادر عن البيت الأبيض «القيادة والشراكة الحاسمة» للرئيس السيسى والأمير تميم بن حمد، فى التوصل إلى هذا الاتفاق (اتفاق الهدنة الموقوتة، ما اصطلح على تسميته سياسيًا الصفقة).

شكر مستحق من قبل الرئيس بايدن، ومثله آيات الشكر من قادة العالم للقيادة المصرية التى قادت مفاوضات أقل ما تُوصف بالمستحيلة فى ظل ثأرية انتقامية استولت على عقل مجرمى الحرب فى إسرائيل تحت وطأة العار الذى لحق بهم جراء عملية طوفان الأقصى (٧ أكتوبر الماضى).

ما تم إنجازه جد كان من المستحيلات، الدبلوماسية المصرية دومًا قادرة على صنع المعجزات، وخبيرة بتضاريس القضية الفلسطينية، وخبراتها تراكمية، عقود طويلة من الجهد المصرى الدؤوب المخلص لتوطين السلام فى منطقة قلقة وكأنها خُلقت للحروب.

بذلت القيادة المصرية، وتبذل ما استطاعت إليه سبيلًا من أجل سلامة أطفال فلسطين الأبرياء، الرئيس السيسى ورجاله الخلصاء على مدار ٤٥ يومًا مضت لم يغمض لهم جفن، قائم وأركانه على إيقاف عجلة الحرب الهادرة فى غزة.

السيسى لا يكل ولا يمل حتى تضع حرب غزة أوزارها، وتنتهى المأساة الإنسانية، وتصير الأرض ممهدة لإحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين، ما يُجنّب المنطقة ويلات الحروب، وقد شهدت فصلًا مأساويًا خلال الأسابيع الماضية على طوفان الأقصى.

الرئيس السيسى لم يدخر جهدًا ولا وسعًا حتى أنجز مع الشركاء فى (الدوحة وواشنطن) هدنة إنسانية موقوتة (أربعة أيام) فى سياق صفقة لتبادل الأسرى بين حماس وحكومة نتنياهو، تقضى بإطلاق ١٥٠ من الأسرى الفلسطينيين (سيدات وأطفال) فى السجون الإسرائيلية مقابل ٥٠ رهينة فى حوزة حماس، ما كانت لتتم لولا الجهد المصرى الخالص والصادق.

الرئيس السيسى كعادته صموت، يقتات الصبر بصمت، يُجرى الاتصالات والوساطات والجهود الحثيثة لإيقاف آلة الحرب الإسرائيلية دون إفصاح، ودون ضجة وجلبة، الصمت البليغ، أحاط الوسطاء المصريون الصفقة بموجبات السرية التى يعتنقها الحكماء.

وعلى ذكر الصفقة، يصدق القول «إيه اللى رماك على المر، اللى أمر منه»، فقط هدنة لدفن الشهداء، وترتيب أوضاع الجرحى، ونقل الحالات الصعبة والمتأخرة إلى المستشفيات المصرية.

هدنة فقط لغوث المنكوبين، واستخراج الجثث المطمورة تحت الأنقاض.

شمال غزة باتت مقبرة جماعية مكشوفة تأمها الضوارى والكلاب الضالة تنهش الجثث المتحللة، غزة معرضة للأوبئة والأمراض التى هى أخطر من القصف الجوى.

فعلًا «ما يحسش بالنار إلا اللى كابشها»، مثل مصرى معبر عن حالة القيادة المصرية فى أتون حرب غزة، والقيادة كابشه جمرة نار، القضية الفلسطينية جمرة نار موقدة، وكابشها ممتحن. حمل ثقيل تنوء بحمله الجبال.

القيادة الممتحنة تحمل عبء القضية الفلسطينية صابرة محتسبة من أجل تأمين حياة رضيع فلسطينى يصرخ من البرد والجوع وقسوة الألم.

ولا يتبعون جهدهم منًّا ولا أذى، رجال صدقوا، يصلون الليل بالنهار فى عمل دؤوب، يجتهدون فى صمت، ولا يُصرحون، ولولا جهودهم الحثيثة لكان للقضية وجهٌ آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغزى الشكر الأميركي مغزى الشكر الأميركي



GMT 03:46 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

شعب مالوش كتالوج!!

GMT 03:18 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

الغباء المدمر

GMT 03:13 2023 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

عندما قال كيسنجر: «أي شىء يتحرك»!

GMT 04:58 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

أيها العالم.. استيقظ

GMT 04:53 2023 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

لماذا السيسي؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt