توقيت القاهرة المحلي 01:17:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»!

  مصر اليوم -

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»

بقلم - حمدي رزق

توقفت مباراة (ليفربول x شيفيلد يونايتد)، عند الدقيقة (25) ليجرح ( يكسر) اللاعبون المسلمون صيامهم، أقرب لـ«كولينج بريك» kulinj brik، وتترجم حرفيًّا «استراحة تبريد».

تواجد على أرضية ملعب آنفيلد (ملعب ليفربول) ثلاثة لاعبين مسلمين (محمد صلاح وإبراهيما كوناتى لاعبا ليفربول) فضلًا عن (أنيل أحمدودزيتش لاعب شيفيلد).

رابطة اللاعبين المحترفين (Professional Footballers Association) ‏ قبل ثلاثة أعوام قررت طقس (جرح الصيام) مع تزايد أعداد اللاعبين المسلمين فى الملاعب الإنجليزية، وشددت على الحكام بالسماح للاعبين بدقائق لتناول المياه والمشروبات الغازية والمكملات الغذائية وقت الإفطار.

طقس جرح (كسر) الصيام مطبق أيضًا فى الدرجات الأدنى فى مسابقات كرة القدم الإنجليزية، نموذج للرقى والتحضر، ومثال لاحترام الديانات، الاحترام يُكتسب ولا يورَّث.

فى أوروبا والدول المتقدمة يعنون بالتفاصيل الصغيرة ذات المحتوى الإنسانى، الرقى عنوان، لم يخرج عليهم شيخ يحرم اللعب فى رمضان أصلًا، ولم يستفت أحدهم شيخًا فى إجازة الإفطار على الخط فى الملعب، ولا حظرت الرابطة السجود على العشب شكرًا وحمدًا للسماء.

وحتى لا يظن البعض بنا الظنون، جد لا تنقصنا العناوين الأخلاقية، ولكنها مطمورة تحت ركام زيف التعصب والعنصرية البغيضة التى يستبطنها نفر من المتنطعين باسم الدين، المتحدثين باسم السماء، حاملين «مفتاح الجنة» على طريقة (الحشاش حسن الصباح) فى مسلسل «الحشاشين».

للأسف بين ظهرانينا من يستعلون على الخلائق بدياناتهم، وتأديتهم فروضهم، تجد أحدهم يصعِّر خَدَّه للناس، ويمشى فى الطرقات فرحًا مختالًا بالزبيبة فخورًا باللحية، يدهس الناس بقسوة اللفظ والفعل دون ذرة إحساس.

إنهم يحكّون أنوفا بطقوسهم الشكلانية المغشوشة. إزاء حالة تدين شكلانى مرضى، يمسك بالميكروفون يزعق فينا، كما برز الثعلب يومًا / فى شعار الواعظينا/ فمشى فى الأرض يهذى/ ويسب الماكرينا (من قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقى).

وكأنها (الأرض) خلت لهم، والسماء، واحتكروا الجنة وقذفوا بنا فى النار على سبيل التحوط، مثل هؤلاء الشكلانيين يحمِّلون بضاعة على الدين السمح، كالبضاعة الفاسدة، تزكم رائحتها الأنوف.

أفلا تتدبرون، الاتحاد الإنجليزى يضرب مثلًا فى احترام تعدد الديانات، وحرى بنا استبطان هذا المثال، وندرب أنفسنا على احترام خصوصية الآخر، وديانته، وطقوسه، والمبادرة بالأمثلة الطيبة، والحمد لله كثيرة فى وطننا الطيب.

وإن تعدوا صور المحبة فى المحروسة لا تحصوها.

المحبة تفيض على الضفاف الطيبة، منسوب المحبة، والحمد لله، مرتفع بين الأحباب، وكلُّ يهنئ وكلُّ يبارك، غار ماء الكراهية بعيدًا، ونضب مصرف الغلو والتشدد، واختفى من المشهد المصرى وجوه دعاة الكراهية.

وصلنا والحمد لله إلى «مربع المحبة» بعد جهد جهيد وإخلاص المخلصين المستنيرين لرسالتهم، وعلى رأسهم قيادة سياسية لا تفرق ولا تميز وتتحدث بحرية المعتقد فى انتصار راقٍ لمفهوم المواطنة الحقة، وتسيد شعار «الدين لله والوطن للجميع»، وتستحث الخطى لتهنئة إخواننا فى «عيد الميلاد المجيد» فى صورة راقية فى بلد الرقى والحضارة.

يمكن البناء على ما تقدم وطنيًّا، ونشيد بناء بمزيج المحبة والرحمة، إكسير حياة المصريين، ولا يفرق بيننا بعدها كاره أو ناقم أو ممسوس بكراهية بغيضة كالتى كانوا يسوِّدون بها وجه المحروسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد» صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt