توقيت القاهرة المحلي 00:55:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»!

  مصر اليوم -

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»

بقلم - حمدي رزق

توقفت مباراة (ليفربول x شيفيلد يونايتد)، عند الدقيقة (25) ليجرح ( يكسر) اللاعبون المسلمون صيامهم، أقرب لـ«كولينج بريك» kulinj brik، وتترجم حرفيًّا «استراحة تبريد».

تواجد على أرضية ملعب آنفيلد (ملعب ليفربول) ثلاثة لاعبين مسلمين (محمد صلاح وإبراهيما كوناتى لاعبا ليفربول) فضلًا عن (أنيل أحمدودزيتش لاعب شيفيلد).

رابطة اللاعبين المحترفين (Professional Footballers Association) ‏ قبل ثلاثة أعوام قررت طقس (جرح الصيام) مع تزايد أعداد اللاعبين المسلمين فى الملاعب الإنجليزية، وشددت على الحكام بالسماح للاعبين بدقائق لتناول المياه والمشروبات الغازية والمكملات الغذائية وقت الإفطار.

طقس جرح (كسر) الصيام مطبق أيضًا فى الدرجات الأدنى فى مسابقات كرة القدم الإنجليزية، نموذج للرقى والتحضر، ومثال لاحترام الديانات، الاحترام يُكتسب ولا يورَّث.

فى أوروبا والدول المتقدمة يعنون بالتفاصيل الصغيرة ذات المحتوى الإنسانى، الرقى عنوان، لم يخرج عليهم شيخ يحرم اللعب فى رمضان أصلًا، ولم يستفت أحدهم شيخًا فى إجازة الإفطار على الخط فى الملعب، ولا حظرت الرابطة السجود على العشب شكرًا وحمدًا للسماء.

وحتى لا يظن البعض بنا الظنون، جد لا تنقصنا العناوين الأخلاقية، ولكنها مطمورة تحت ركام زيف التعصب والعنصرية البغيضة التى يستبطنها نفر من المتنطعين باسم الدين، المتحدثين باسم السماء، حاملين «مفتاح الجنة» على طريقة (الحشاش حسن الصباح) فى مسلسل «الحشاشين».

للأسف بين ظهرانينا من يستعلون على الخلائق بدياناتهم، وتأديتهم فروضهم، تجد أحدهم يصعِّر خَدَّه للناس، ويمشى فى الطرقات فرحًا مختالًا بالزبيبة فخورًا باللحية، يدهس الناس بقسوة اللفظ والفعل دون ذرة إحساس.

إنهم يحكّون أنوفا بطقوسهم الشكلانية المغشوشة. إزاء حالة تدين شكلانى مرضى، يمسك بالميكروفون يزعق فينا، كما برز الثعلب يومًا / فى شعار الواعظينا/ فمشى فى الأرض يهذى/ ويسب الماكرينا (من قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقى).

وكأنها (الأرض) خلت لهم، والسماء، واحتكروا الجنة وقذفوا بنا فى النار على سبيل التحوط، مثل هؤلاء الشكلانيين يحمِّلون بضاعة على الدين السمح، كالبضاعة الفاسدة، تزكم رائحتها الأنوف.

أفلا تتدبرون، الاتحاد الإنجليزى يضرب مثلًا فى احترام تعدد الديانات، وحرى بنا استبطان هذا المثال، وندرب أنفسنا على احترام خصوصية الآخر، وديانته، وطقوسه، والمبادرة بالأمثلة الطيبة، والحمد لله كثيرة فى وطننا الطيب.

وإن تعدوا صور المحبة فى المحروسة لا تحصوها.

المحبة تفيض على الضفاف الطيبة، منسوب المحبة، والحمد لله، مرتفع بين الأحباب، وكلُّ يهنئ وكلُّ يبارك، غار ماء الكراهية بعيدًا، ونضب مصرف الغلو والتشدد، واختفى من المشهد المصرى وجوه دعاة الكراهية.

وصلنا والحمد لله إلى «مربع المحبة» بعد جهد جهيد وإخلاص المخلصين المستنيرين لرسالتهم، وعلى رأسهم قيادة سياسية لا تفرق ولا تميز وتتحدث بحرية المعتقد فى انتصار راقٍ لمفهوم المواطنة الحقة، وتسيد شعار «الدين لله والوطن للجميع»، وتستحث الخطى لتهنئة إخواننا فى «عيد الميلاد المجيد» فى صورة راقية فى بلد الرقى والحضارة.

يمكن البناء على ما تقدم وطنيًّا، ونشيد بناء بمزيج المحبة والرحمة، إكسير حياة المصريين، ولا يفرق بيننا بعدها كاره أو ناقم أو ممسوس بكراهية بغيضة كالتى كانوا يسوِّدون بها وجه المحروسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد» صلاح يجرح صيامه فى «آنفيلد»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt