توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنَّ غَفْلتَنا هى سَبَبُ ذلك!!

  مصر اليوم -

إنَّ غَفْلتَنا هى سَبَبُ ذلك

بقلم - حمدي رزق

أخشى حالة الصمت المريب على تهديد تنظيم القاعدة للكاتب الصحفى «إبراهيم عيسى»، قد تُفسر في الاتجاه الخاطئ فيطمع الذي في قلبه مرض، ويمضى في مخططه لاغتياله برصاصة في القلب بحسب نشرة التنظيم التي لفتت انتباه العالم من حولنا، ونحن عن نشرة التهديد غافلون!!

صحيح كما قال «عيسى» عبر «تويتر»: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا»، ولكن الحذر مستوجب، فذئاب التنظيم الإرهابى المنفردة تجول في الأصقاع تتشمم دماء ضحاياها، وتتربص بهم الدوائر، عليهم دائرة السوء. ليست خدعة نتغاضى عنها، بل رسالة تهديد وبعلم الوصول، عبارة عن صورة تتجه فيها رصاصة لقلبه (قلب عيسى) وعليها عبارة «من لى بهذا الخبيث»، تخيل.. تنظيم إرهابى يحصد الأرواح، ويسفك الدماء، يصف «عيسى» بمنتهى الخبث بالخبيث، رمتنى بدائها وانسلت!!

هل بعد هذا التهديد الإرهابى تشكيك؟.. هل تنتظرون إهدار دمه حتى تصدقوا أن حياة هذا الرجل في خطر، ومستوجب حمايته من رصاصة غادرة كالتى اخترقت قلب المفكر الشهيد «فرح فودة»، أو سكين تُغرز في رقبته كالتى تلقاها طيب الذكر أديب نوبل «نجيب محفوظ»؟ هل تنتظرون فاجعة جديدة تدمى القلوب، ويخشى من هولها المفكرون، ويلوذون بالصمت خوفًا من الذئاب، وطمعًا وإيثارًا للسلامة، ما يعنى وأد التفكير؟! قد لا تفضل السباحة في مسبح إبراهيم عيسى.

ولا تذهب معه في مشواره الذي خطه لنفسه في محاولة قلقلة الموروث بحثًا عن المعنى الكامن فيما هو منقول عن الأسلاف، قربى إلى الحقيقة التي حجبتها التفسيرات والتأويلات والعنعنات التي تقتبس من القداسة قداسة تخلعها على المجتهدين، فتخلط بين ما هو ثابت نصًا منزلًا، وما هو نتاج عقل بشر، الخلط ينتهى بتخليط فينال العصمة من هو أبعد منها عنها.. أقول حقك أن تبتعد بمسافة عن فكر عيسى، ولكن عندما تتهدد حياته عينًا جهارًا نهارًا، مستوجب وقفة ليست مع «عيسى» دعمًا ومؤازرة في مواجهة خطر الإرهاب القاعدى، ولكن حماية لأنفسنا من خطر محدق بنا جميعًا.

كل من فكر استُهدف، ورصاص الإرهاب لا يميز ولا يفرق، أخشى أن نصمت هنيهة على تهديد عيسى، البعض لايزال يفكر ويفكر ويشكك ويشكك، فنصبح على ما فعلنا نادمين، ويصح فينا القول العربى المأثور «أُكلنا يوم أُكل الثور الأبيض».

الدولة وأجهزتها ليست بغافلة عن التهديد، وتقوم بواجبها خير قيام، وليست محلًا للمزايدات الرخيصة، ليست هناك دولة في العالم مثلنا تصدت وبشجاعة لخطر الإرهاب، ودفعت أثمانًا باهظة من الأرواح فداء لمنعة هذا الوطن، ولكن ما لفتنى غياب الدعم النخبوى الواعى والفاهم عن نصرة عيسى في هذه المواجهة القاسية، تقاعس العلمانيين والليبراليين والمفكرين (يمينًا ويسارًا ووسطًا) عن إدانة هذا التهديد الإرهابى حالة خمول تلبست الأوساط الفكرية، «الأنامالية» من الأمراض المتوطنة، لاتزال تحكم حركة العاديين، هل أصابت عقل المفكرين؟..

إنَّ غَفْلتَنا هي سَبَبُ ذلك! وعلى المستوى الدولى، نسمع ضجيجًا عند الحكم على إرهابى في محكمة مصرية مستوفاة الشروط العدلية، وجمع توقيعات، ومناشدات، ومانشيتات، وحقوق إنسان، والمفوض السامى وممثل الأمين العام، ومنظمة العفو والسماح، وفى حالة إبراهيم عيسى صمت القبور، لا نادى القلم، ولا نوادى الفكر، ولا مراكز التفكير، ولا جمعيات حقوق الإنسان، ولا هيئات ولا نوادى صحافة، أليس هذا غريبًا ومستغربًا؟!

خلاصته، دعكم من الاستغراب خارجيًا، خلينا هنا، دعوة للتضامن مع إبراهيم عيسى لأن كل جريمته التفكير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنَّ غَفْلتَنا هى سَبَبُ ذلك إنَّ غَفْلتَنا هى سَبَبُ ذلك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt