توقيت القاهرة المحلي 23:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تخفيف الأحمال.. لغويًّا وسياسيًّا!!

  مصر اليوم -

تخفيف الأحمال لغويًّا وسياسيًّا

بقلم - حمدي رزق

مجمع اللغة العربية مشكورا، اعتمد تركيب «تخفيف الأحمال» لغويا، بعد دراسته من لجنة الألفاظ والأساليب، وأضفى عليه «المشروعية اللغوية».

وحسب المجمع، «تخفيف الأحمال» بمعنى وقف التيار الكهربائى، فترات محددة معلنة، من جانب الجهة المشرفة المنتجة أو الموزعة؛ تخفيفا على الأجهزة.

وفى أسباب الإجازة، التركيب «تخفيف الأحمال» مركب إضافى، من إضافة المصدر إلى مفعوله، وهو صحيح البنية، واضح الدلالة ذائع الاستعمال.

تخفيف الأحمال حصل على إجازة من مجمع اللغة العربية، براءة الاختراع من حق حكومة المهندس «مصطفى مدبولى»، حق حصرى، ملكية فكرية، الحكومة تركب التركيبات، والمجمع يتكفل بإجازتها، ويوطئ لاستخدامها على علاتها مستقبلا.

بعيدا عن اللغويات، مكره أخوك لا بطل، الحكومة مكرهة على انتهاج خطة «تخفيف الأحمال»، والطيبون مكرهون على تحمل أعباء تخفيف الأحمال، والحكمة تقول نستحمل بعضينا، ونخفف على بعض، الحكومة تجتهد فى تخفيف أعباء التخفيف، والناس تتقبل التخفيف بصدر رحب، شدة وتزول.

ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم، فقط التخفيف يراعى الأولويات، ويحقق الموازنات، وبجداول زمنية مقررة صارمة، ليتكيف معها عموم الناس، ويجدولوا يومياتهم وفق مواعيد التخفيف المقررة سلفا، لا داعى للمفاجآت غير السارة وحوادث التخفيف المؤلمة، الفضاء الإلكترونى يشغى بحكايات عن مآسى تخفيف الأحمال.

وقبل التخفيف وبعده، مهمٌّ تنوير الرأى العام بحقيقة أزمة الكهرباء، وأسباب اللجوء إلى تخفيف الأحمال فى مدخل صيف قائظ حسب توقعات الأرصاد الجوية.

الشفافية مطلوبة، لا يترك الناس هكذا حيارى يتساءلون، نهبا للشائعات التى تطلقها منصات تستهدف تشويش الرأى العام، وحرفه عن موجبات الاحتمال.

مطلوب بيان واضح ومذاع، يحدد الأسباب، والمدد الزمنية المقررة، والمتوقعة، العاجلة والآجلة، ومدد التخفيف، والمرافق المستثناة، مع مراعاة فروق التوقيت حسب دفتر الأحوال.

الحقيقة ولا سواها، التخفى من أسباب أزمة الكهرباء لا يخفف الأحمال، يثقل كاهل الناس، على الحكومة أن تقتسم الأحمال مع الشعب، بشرح أسباب تخفيف الأحمال.. وهذا ليس عيبا ولا نقصا نتدارى منه.

أن تأتى متأخرا، المستشار «محمد الحمصانى» المتحدث باسم مجلس الوزراء تكلم أخيرا، وتحدث عن جهود حثيثة لتفكيك أزمة الكهرباء، حل جذرى، ومعلوم الحل الجذرى بعيد المنال (مؤقتا)، وعليه مستوجب مخاطبة الشارع بتحمل الغرم على طريقة «مكره أخوك لا بطل».

الحمصانى يشرح للصديق «شريف عامر» عبر «MBC مصر»: «الأعباء الواقعة على شبكة الكهرباء، نتيجة التزايد فى التوسعات العمرانية والمشروعات القومية الكبرى، تستلزم استيراد الكثير من الوقود والطاقة لتشغيل محطات الكهرباء، والأموال أو السيولة الدولارية يتم التعامل معها بصورة (رشيدة) لأن هناك أولويات للمواطن بخلاف الكهرباء».

إذن، تفكيك أزمة الكهرباء يستلزم توفير سيولة دولارية لاستيراد الوقود لتشغيل محطات الكهرباء، والعين بصيرة واليد قصيرة عن إدراك المطلوب (مؤقتا)، والحلول الجذرية تستلزم سيولة دولارية، وهذا يستغرق وقتا علينا احتماله، ومستوجب الطلب بشياكة، ولباقة سياسية من الطيبين؛ الاحتمال (صيفا) برضا نفس وطيب خاطر.

لا أحد سعيد بتخفيف الأحمال، ما يستوجب حلا جذريا وعاجلا، فحسب مراجعة الأولويات، الكهرباء من الأولويات، من مقومات الحياة، مستشفيات ومدارس وجامعات، مصانع ومزارع وخدمات، فضلا عما تخلفه خطة تخفيف الأحمال من منغصات تعكر المزاج العام، معلوم الرضا العام أولوية أولى، وعلى الحكومة أن تسعى ما استطاعت إلى نيل الرضا العام بتخفيف الأعباء الحياتية، وأولها التخلص من تخفيف الأحمال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخفيف الأحمال لغويًّا وسياسيًّا تخفيف الأحمال لغويًّا وسياسيًّا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt