توقيت القاهرة المحلي 05:42:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارحموا مَن فى القبر..

  مصر اليوم -

ارحموا مَن فى القبر

بقلم - حمدي رزق

جماعة «مِن الحب ما قتل» يكفّون عن الثرثرة، وجماعة «مكنش في وعيه يا عينى» يرحمونا من تحليلاتهم النفسانية، وجماعة «أصلها مش محجبة» يرحمونا، ارحموا من في القبر، يرحمكم من في السماء..«عادل قتل نيرة» انتقامًا، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وإعدامه شنقًا مطلب، «آخِرُ الدَّاءِ الكَىّ» كما جاء في لسان العرب.حسنًا تم حذف فيديو ذبح فتاة المنصورة من وسائِل التواصل الاجتماعى، سيما ثوانى الذبح الرهيبة، خلّفت صدمة، أخشى رعبًا أكبر من هذا سوف يجىء؟!

جريمة «المنصورة» الرهيبة صورة بربرية ترتد بنا إلى عصور غابرة، عصور ما قبل القانون، عصور عارية من الإنسانية، صورة شريرة، مُوحِشة، متوحشة، لا حرمة ولا قانون ولا عُرف ولا شىء سوى الانتقام ذبحا وبدم بارد.

صورة شاذة، طبيعة المصريين ملؤها شهامة ونخوة ورحمة، هذه صورة من العالم السفلى، من عالم «عبده موتة»، عالم متوحش تُسفك فيه الدماء ببرود وقسوة وجبروت، تخويفًا وترهيبًا وتفزيعًا.

عفوًا، لا تقل إنه مجنون، أو مهبوش، أو استروكس، مدمن، هذا قاتل ضليع في الإجرام، قتلها عمدًا، ومثّل الجريمة في موقعها في مواجهة النيابة، القاتل لم يكتف بطعنها انتقاما، لا تقل عاشقا معتوها ولا تهينوا عقولنا بافتكاس أسباب تنفيها وقائع مذاعة صوتًا وصورة.

الوحشية تنضح من الصورة، مخيفة، صورة مكبرة من الحقد والغضب والثأر الذي سكن قلبه، ونسيت الحب، الحقد في حياتك طرد الحب.. صورة، صورة، للبشر المسعورة، الذبح على قارعة الطريق، خارق لكل القوانين والأعراف.

شيوع هذه الصورة القبيحة مثل شيوع الفاحشة، وهى صورة فاحشة، فحش أخلاقى، جريمة ضد الإنسانية، من أين استقوا طريقة الذبح على قارعة الطريق..؟!

الردة إلى عصور الغاب، طالب جامعى متفوق يذبح البراءة مجسدة في فتاة بريئة دون وجل من ضمير، أو خشية من عقاب، في تقليد أعمى لمسلسلات الغاب التي ابتلينا بها..

حسنًا تحرك النائب العام من فوره، والمحاكمة عاجلة، ولكن هل هناك مقترح قانونى يلجم هذا التوحش، هل لا تزال هناك إدارة ممنهجة تحكم البشر وتتحكم في سلوكهم الهمجى، ما يسمى إدارة التوحش المجتمعى؟، والسؤال: متى يتحول الإنسان إلى وحش؟!.. يقينًا، في مراجع العلوم الاجتماعية والإنسانية تفسيرات لهذا السلوك الهمجى يستوجب ألا تمر مثل هذه الطفرات الهمجية في سياق البشر دون دراسات اجتماعية وإنسانية معمقة.

في هذا الربع الخالى من الإنسانية سبقت حوادث من نفس العينة.. وقبل أسابيع، وقبل شهور، وطوال سنوات خلت تمت فيها جرائم ذبح على قارعة الطريق، وغضضنا البصر، وتغافلنا، وتلهينا عنها عامدين أو متغافلين، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ!

الصورة التي لفّت العالم، لو تعلمون كافية ليشيح العالم المتحضر بوجهه عنا، يأنف فعلنا، ويدين صنيعنا.. وأمام أنفسنا: ألا نخجل، ألا نغضب، ألا نستحى؟!.. واليوم على الشجر يغرد تعاطفا مع القاتل.. بين ظهرانينا وحوش طليقة في الفضاء الإلكترونى!!

انزعوا من أيدى السفاحين السكاكين، أعدموهم علانية حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر، ولمن يشيرون، ويبغبغون، تبًا لكم، وسحقًا لأفعالكم، استحوا قليلًا، ألا تخجلون من بوستاتكم المنشورة؟!.. تبًا لكم ولفعلكم الكريه، انبذوا هذه الروح الشريرة، العنوها والعنوا فاعلها.. واقطعوا رقبته عاجلا.. وإلا صارت مثلًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا مَن فى القبر ارحموا مَن فى القبر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt