توقيت القاهرة المحلي 00:42:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَكْتُوبٌ عَلى قَبْرِ الحَبيبة

  مصر اليوم -

مَكْتُوبٌ عَلى قَبْرِ الحَبيبة

بقلم - حمدي رزق

المستشارة تهانى محمد الجبالى، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا المصرية (السابق)، وأول امرأة مصرية تتولى مهنة القضاء فى الحقبة المعاصرة، وما زالت المرأة المصرية التى احتلت المنصب القضائى الأعلى فى تاريخ مصر.. توفيت قبل عامين فى ٩ يناير ٢٠٢٢، ومرت ذكراها حزينة، تذكّرها نفرٌ من المحبين، ولم ينساها الطيبون.. نذرت حياتها تناضل من أجل حياة كريمة، « فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ» (الواقعة ٨٩).

«وبالدمع جودى يا عين، إلى روحها فى الملكوت».. كلمات مدين بها، لا يعرف الفضل لأهل الفضل.. المستشارة الراحلة فى الذاكرة الوطنية نموذج ومثال لعظيمات مصر.

سيدة من جذر مصرى صميم، وطنية بالفطرة، مناضلة بالسليقة، لم تخشَ ولم تهادن ولم توالس على منعة وطنها، ولم تزايد على أقرانها المناضلين فى الميادين، ولا كانت يومًا من المفرّطين فى مصلحة وطنها، والشهادة فى حب الوطن أسمى أمانينا.. والشهادة لله لو كانت الراحلة العظيمة استدعيت لتذود عن الحدود ما تأخرت ثانية. كطود شامخ، وقفت للإخوان الإرهابيين فى عرض الطريق، وظلت على موقفها الوطنى الثابت والرافض حكم المرشد، حتى لقيت ربها راضية مرضية.

فى يوم ليس ببعيد، شبّت مناضلة وطنية على طريق سلكته عظيمات مصر الأُولَيات، يوم اجتمعت قوى البغى والضلال (إخوان وسلفيون والمؤلفة قلوبهم.. والتابعون) لكسر إرادتها، فلم تركع إلا لله، ولم تقف إجلالًا إلا لعَلم وطنها، ولم تُنشد سوى نشيدها: بلادى بلادى بلادى.

ما حادت عن الطريق الوطنى قط، ظلت على الطريق المستقيم، لم تنحرف بوصلتها ولم تنجرف تحت زعم كاذب روَّجه المرجفون فى المدينة ليرضى عنهم مرشد الضلال.. لم تحج يومًا خفية إلى مكتب الإرشاد.

كانت مثل الملاك الحارس على ثورة شعب، تنافح وتقاوم، وضحَّت بموقعها «نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا» فداءَ وطن كاد يختطفه إخوان الشيطان، تزول المناصب ويبقى الوطن.. وعلى طريقة أجمل أغانى «لطفى بوشناق»: «خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولى الوطن..».

حاولوا كسر إرادتها بفحش الحكى والكذب والضلال والتضليل، فشلوا، وما علق بسيرتها الطيبة كلمة.. وكمنوا لاغتيالها، فما خشيت، نفرت تزمجر غاضبة، متحدية رئيس الإخوان وجماعة الإخوان فى سدة الحكم.

الله يرحمها، كانت مقاتلة جسورة من طراز رفيع، كان الإرهابيون يخشونها ويفرّون من وجهها، وخشوا أن يقسم رئيسهم القسم الجمهورى (الباطل) فى ظل وجودها بالمحكمة الدستورية (نائبًا لرئيسها)، فتآمروا بليل لإقصائها.. وبفعل تآمر أسماء معروفة بخيانتها، خرجت المستشارة مرفوعة الرأس من المحكمة ترفع علم مصر وتهتف بسقوط المرشد، وما تركت فضائية مصرية أو عربية أو أجنبية إلا وأثخنت الإخوان فى معارك مشهودة.

حاول الإخوان إرهابها بسيل من الإهانات والمرويات المكذوبات وتهديد أمنها، وما هانت ولا لانت عريكتها، وصدحت بخيانة الجاسوس الإخوانى وقت تخفّى الأفاكون من ثورة الشعب، يبحثون عن مخرج ينقذون به الجاسوس الخائن.

الراحلة العظيمة كانت تعرف خطورة الإخوان على تاريخ مصر جيدًا، طالعت الكتاب باكرًا، لعبة الأمم.. لعبة خطيرة، ولم تأبه لحقد حاقد مأجور، ودافعت عن الحياض المقدسة ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَكْتُوبٌ عَلى قَبْرِ الحَبيبة مَكْتُوبٌ عَلى قَبْرِ الحَبيبة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt