توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإجازات والإعارات..

  مصر اليوم -

الإجازات والإعارات

بقلم - حمدي رزق

تلقيت رسالة مهمة من أستاذ جامعى «مُعار» إلى الخليج، تعبر عن حال الكثيرين من المُعارين إلى جامعات خارج الحدود.صاحب الرسالة يطالب فيها بإطلاق إعارات وإجازات أعضاء هيئات التدريس والمدرسين في الخارج حرصًا على مصالحهم، وضمانًا لاستمرار تدفق تحويلاتهم، فليست هناك مصلحة وطنية في إعادة هؤلاء إلى الوطن في ظل الأزمة الاقتصادية، ما يترتب عليه فقدان وظائف ودخول وتحويلات، البلد في أمَسّ الحاجة إليها.. والتحويلات تشكل رافدًا مُقدَّرًا للدخل الوطنى.

الرسالة تتحدث بلسان آلاف المصريين في الخارج الذين استنفدوا مدة الإعارة، ومستوجب درسها والتعامل بإيجابية معها في ظل توجيهات رئاسية بإطلاق الإجازات والإعارات تحقيقًا للصالح الوطنى.

يقول صاحب الرسالة، وأحتفظ باسمه حتى لا تتقصده البيروقراطية العتيدة في جامعته الكبيرة: لاشك أن أساتذة الجامعات المصرية المُعارين والعاملين بالخارج أهم رافد من روافد القوة الناعمة المصرية، فكل منهم وبما لديه من علم وخبرة يلتقى بعشرات، بل بمئات الطلبة في اليوم الواحد ولساعات طويلة، ناهيك عن مقابلتهم عشرات من أولياء الأمور الذين يعملون في جهات عدة مختلفة، وهو الأمر الذي لا يتيسّر لغيرهم من المُعارين والعاملين بالخارج أو حتى غيرهم ممن يعملون بالداخل، ما يخلق حضورًا مصريًّا ضروريًّا مهمًّا في هذه البلدان.

ولاشك أيضًا في أن تحويلاتهم تمثل مصدرًا رئيسيًّا للخزانة المصرية بالنظر إلى ارتفاع رواتبهم بالمقارنة بغيرهم من الفئات الأخرى في الداخل، ومع ذلك ظلوا ولسنوات طويلة يعانون، ومع كل عام، عنت وتشدد جامعاتهم في تجديد إعاراتهم وإجازاتهم لأسباب واهية تتعلق بالتمسك بتلابيب نصوص قانونية عتيقة مضت عليها عشرات السنين وُضعت وقت أن كان عدد أعضاء هيئات التدريس ندرة، وكانت جامعاتهم في أمَسّ الحاجة إليهم، إضافة إلى كثرة عروض العمل المقدمة من الدول العربية الشقيقة.. وهذه اندثرت تقريبًا، وانفرادهم دون غيرهم من الجنسيات العربية بالعمل بالجامعات العربية الوليدة وقتها.

أما الآن فقد تبدل الوضع بزيادة أعدادهم، ودخول جنسيات عربية وأجنبية في المنافسة، فضلًا عن سياسة التوطين التي تنتهجها الدول الخليجية، ليتناقص عددهم كل عام، حتى إن عددهم في كل الدول العربية دون مبالغة (باستثناء المملكة العربية السعودية) لا يتجاوز مع أفضل التقديرات مائة عضو هيئة تدريس (مدرس- أستاذ مساعد- أستاذ).

ومع تزايد الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة كورونا والحرب الأوكرانية وتداعياتها المقلقة، جاءت توجيهات القيادة السياسية الحكيمة بإطلاق إعارات وإجازات العاملين في الخارج حرصًا على مصالحهم، وضمانًا لاستمرار تدفق تحويلاتهم، وهو الأمر الذي استجاب له سريعًا رئيس الوزراء، فأصدر قراره (رقم ١٨٠٤ لسنة ٢٠٢٢)، حيث نصَّ فيه صراحةً على إطلاق الإعارات والإجازات للعاملين بالخارج.

ولكن، وللأسف الشديد، أبَت الخلايا البيروقراطية النائمة بالجامعات المصرية أن تنفذ القرار، لتفسد فرحة المصريين العاملين بالخارج، وتحُول دون دعمهم للخزانة المصرية، رغم أن القرار نص على استثناء أربع جهات فقط من تطبيقه (ليس من بينها الجامعات الحكومية)، مما يجعلنا نتساءل: إلى متى تظل جامعاتنا على هذا الحال، القوانين والقرارات تصدر من أعلى وحرصًا على المصلحة الوطنية، دون أن تُنفذ؟ وإلى متى ستظل الخلايا النائمة متربصة بمصلحة الوطن والمواطن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجازات والإعارات الإجازات والإعارات



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt